-
إعفاءات سيارات مشروع تشغيل الشباب من 5 ضرائب ورسوم.. التفاصيل
-
بعد تجاوز الدولار 56 جنيهًا.. كم تكلف الموازنة قفزة «العملة الخضراء» فوق تقديراتها بـ 9 جنيهات؟
-
بين فخ الهبوط واقتناص الفرص.. هل تخرج من البورصة المصرية أم تنتظر الارتداد؟
-
دليلك الشامل لأسعار أفضل باقات الإنترنت الأرضي بعد مضاعفة سعة الباقة
الذهب المعملي على خطى الألماس.. هل يفقد 70% من قيمته أمام الطبيعي؟
الإثنين، 26 أكتوبر 2026 12:39 م
تحويل الزئبق إلى الذهب
أعادت تجربة أعلنت عنها شركة «ماريثون فيوجن» الأمريكية لتحويل الزئبق إلى ذهب باستخدام الاندماج النووي، حلم تصنيع المعدن النفيس معمليًا إلى الواجهة من جديد، وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل الذهب الطبيعي، ومدى إمكانية إنتاج ذهب معملي بتكلفة اقتصادية تسمح بطرحه في الأسواق، وما إذا كان هذا التطور العلمي قادرًا على إحداث تغيير في أسعار المعدن الأصفر، وقيمته باعتباره أحد أهم وسائل الادخار والاحتفاظ بالثروة.
تجربة تحويل الزئبق إلى ذهب
أعلنت الشركة التي مقرها في سان فرانسيسكو، تحقيق ما وصفته بإنجاز علمي يتمثل في تحويل الزئبق إلى ذهب مستقر، إلى جانب إعلانها فصل نظائر باستخدام ما وصفته بأنه أقوى طارد مركزي بلازمي في العالم، فضلًا عن عملها على بناء مفاعل اندماج في سان فرانسيسكو لتحقيق كثافة قدرة قياسية، وفقًا لما ذكره موقع «إنفستينج».
وأعلنت الشركة تحقيق هذا الإنجاز خلال الشهر الماضي، ملفتة أنها أنتجت جرام احد فقط، وتستهدف إنتاج نحو 901 كيلو ذهب في السنة الواحدة، كما تعتمد الفكرة، وفقًا لفيديو منشور على «سكاي نيوز اقتصادية»، على اختلاف التركيب الذري بين الذهب والزئبق، إذ تحتوي ذرة الذهب على 79 بروتونًا، مقابل 80 بروتونًا في ذرة الزئبق، وهو ما يجعل تحويل الزئبق إلى ذهب ممكنًا من الناحية النظرية، من خلال تغيير تركيب نواته.
لكن نجاح تجربة علمية في تحويل عنصر إلى آخر، لا يعني بالضرورة إمكانية إنتاج المعدن الناتج بكميات كبيرة أو بتكلفة تنافسية، خاصة أن العملية تعتمد على تكنولوجيا الاندماج النووي، التي لم تدخل مرحلة الاستخدام التجاري الواسع بعد.

أبرز التحديات أمام التجربة
تظل التكلفة أحد أبرز التحديات أمام إنتاج الذهب بهذه الطريقة، إذ قد تصل تكلفة إنتاج جرام واحد من الذهب المعملي إلى 100 ألف دولار، مقارنة بسعر الذهب المتداول في الأسواق، وفقًا لما ورد في الفيديو المنشور على «سكاي نيوز اقتصادية».
ولا تتوقف التحديات عند التكلفة، إذ تتطلب العملية أعدادًا كبيرة من النيوترونات، واستخدام نوع محدد من الزئبق، فضلًا عن احتمال احتواء الذهب الناتج على نشاط إشعاعي، بما قد يستلزم تخزينه لأكثر من 17 عامًا، ويظل الفارق كبيرًا بين إمكانية تحقيق التحويل من الناحية العلمية، وبين الوصول إلى إنتاجٍ تجاري قادرٍ على منافسة الذهب المستخرج طبيعيًا.
الألماس المعملي.. تجربة تفتح باب المقارنة مع الذهب
لا تقتصر التساؤلات المرتبطة بالذهب المصنع معمليًا على إمكانية إنتاجه، بل تمتد إلى مستقبل قيمته السوقية في حال نجاح التكنولوجيا في الوصول إلى إنتاج واسع النطاق، وهو ما يعيد إلى الأذهان تجربة الألماس المصنع معمليًا، الذي شهد تغيرات كبيرة في قيمته مع تطور عمليات إنتاجه وزيادة المعروض منه.
وتعرضت مبيعات الألماس الطبيعي لضغوط، بالتزامن مع تراجع أسعار الألماس المصنع معمليًا، حتى أصبح بإمكان الفارق بين سعر الخاتم المصنوع من الألماس الطبيعي ونظيره المصنوع معمليًا، أن يتجاوز 700 ألف جنيه في حالة الخاتم الذي يحتوي على قيراطين، وفقًا لتصريحات شعبة الذهب والمجوهرات.
وتثير هذه التجربة، تساؤلات بشأن إمكانية تكرار السيناريو نفسه في سوق الذهب، حال التوصل إلى إنتاج المعدن النفيس معمليًا بكميات كبيرة، وما إذا كان الذهب المصنع أو المٌخلث سيباع بأسعار أقل كثيرًا من الذهب الطبيعي، مع احتمالات وصول الفارق إلى 70%.
ولا تتعلق المقارنة بين الذهب والألماس بطريقة الإنتاج وحدها، وإنما تمتد إلى طبيعة الطلب على كل منهما، والغرض من شرائه، ومدى ارتباط قيمته بالندرة وإمكانية إعادة بيعه، والاحتفاظ بقيمته على المدى الطويل.
وقال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية - في هذا السياق - إن تقييم تأثير الذهب المصنع معمليًا، يتطلب التمييز بين استخدام الذهب للزينة، واستخدامه باعتباره وسيلة للاحتفاظ بالقيمة والادخار، مؤكدًا أن ظهور بديل صناعي قد يؤثر في سوق الزينة، لكنه لا يعني بالضرورة أن الذهب الطبيعي، سيفقد مكانته باعتباره مخزنًا للقيمة.

الذهب المصنع معمليًا قد يؤثر في سوق الزينة وليس الادخار
أضاف "منيب" خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن الحكم على إمكانية تصنيع الذهب معمليًا، وتأثير ذلك في الأسواق يتطلب التمييز بين إنتاج مادة تشبه الذهب في الشكل والخصائص، وبين إنتاج الذهب نفسه بالتركيب الكيميائي والخواص ذاتها.
وأوضح أن الذهب يتميز بخصائص محددة، مشيرًا إلى أن إمكانية تصنيع مادة تحمل اللون الأصفر نفسه وتبدو لامعة مثل الذهب، لا تعني بالضرورة أنها ذهب حقيقي، مشيرًا إلى أن التشابه في الشكل لا يكفي وحده للحكم على طبيعة المعدن أو قيمته.
وأضاف أن التطور الصناعي، قد يتيح إنتاج مواد تشبه الذهب في المظهر، ويمكن استخدامها في صناعة السلاسل والخواتم والإكسسوارات، لكن ذلك يختلف عن إنتاج الذهب الذي يحتفظ بقيمته في المعاملات والأسواق.
وأشار إلى أن النقطة الأساسية في تقييم أثر هذه التكنولوجيا، تتمثل في تحديد طبيعة المنتج الناتج عنها، وما إذا كان ذهبًا بالفعل أم مادة صناعية تشبهه.
وضرب مثالًا بالإكسسوارات التي تُصنع من الاستانلس ستيل وغيره من المعادن، والتي قد تحمل تصميمات جذابة ولونًا ذهبيًا قريبًا من الذهب، لكنها لا تُعامل باعتبارها ذهبًا عند إعادة بيعها، موضحًا أن المستهلك قد يشتريها بغرض الزينة والاستمتاع بمظهرها، دون أن يتوقع استرداد قيمتها عند بيعها مرة أخرى.
وأَلفت إلى أن ظهور مواد صناعية جديدة، قد يوفر بدائل لمن يرغبون في ارتداء الحلي والمجوهرات بتكلفة أقل، خاصة إذا استطاعت هذه المواد الاقتراب من الذهب في الشكل والخصائص الظاهرية، لكن ذلك لا يجعلها بالضرورة بديلًا عن الذهب المستخدم في الادخار.
الألماس المعملي يفقد قيمته مع زيادة الإنتاج
استشهد منيب، بتجربة الألماس المصنع معمليًا، موضحًا أن قيمته كانت في بداية ظهوره تعادل نحو 70% من قيمة الألماس الطبيعي، قبل أن تتراجع مع تطور الإنتاج وزيادة الكميات المطروحة في الأسواق، حتى وصلت إلى نحو 2% من قيمة الألماس الطبيعي.
وأوضح أن هذا التراجع، يعكس تأثير زيادة المعروض الصناعي في قيمة المنتج، خاصة عندما يصبح إنتاجه متاحًا بكميات كبيرة، بما يقلل من عنصر الندرة الذي يدعم قيمة المنتج الطبيعي.
وأضاف أن الألماس المعملي، استطاع الاستحواذ على جزءٍ من سوق الألماس الطبيعي، خاصة بين المستهلكين الذين يهتمون بالشكل والمظهر أكثر من اهتمامهم بالاحتفاظ بقيمة الحجر وإمكانية إعادة بيعه، لكن ذلك لا يعني أن الألماس الطبيعي، فقد قيمته بالضرورة لدى جميع المشترين.
وأكد أن التمييز بين الغرض من شراء المنتج، يظل ضروريًا لفهم تطورات السوق، موضحًا أن هناك من يشتري الألماس بغرض الزينة، وهناك من ينظر إليه باعتباره أصلًا يمكن الاحتفاظ به، وهو ما يجعل تأثير البدائل الصناعية، مختلفًا باختلاف طبيعة الطلب.
وربط منيب، هذه التجربة باحتمالات ظهور الذهب المصنع معمليًا، موضحًا أن زيادة الإنتاج الصناعي، قد تؤدي إلى تراجع قيمة المنتج المصنع إذا أصبح متاحًا بكميات كبيرة، لكن تحديد حجم هذا التأثير، يتطلب معرفة طبيعة المنتج وتكلفة إنتاجه ومدى إقبال المستهلكين عليه.

الزينة أم الادخار.. الفارق الذي يحدد مستقبل الذهب المعملي
وأوضح منيب، أن الذهب يؤدي وظيفتين مختلفتين في نظر المستهلك؛ الأولى تتمثل في الزينة وارتداء الحلي، والثانية تتمثل في الادخار والاحتفاظ بالقيمة، مشيرًا إلى أن هذا الاختلاف، ينعكس على طريقة شراء الذهب والتعامل معه عند إعادة البيع.
وأضاف أن ظهور سلسلة مصنعة من مادة تشبه الذهب، قد يوفر للمستهلك بديلًا أقل تكلفة للزينة، بحيث يستطيع شراء قطعة تحقق له المظهر الذي يريده دون تحمل تكلفة شراء الذهب الحقيقي، لكنه لن يستطيع بالضرورة إعادة بيعها بقيمة قريبة من سعر شرائها، وقد تصبح قيمتها عند إعادة البيع محدودة للغاية أو تقترب من الصفر.
الذهب المُصنع ينافس الطبيعي في الشكل وليس القيمة
أكد أن هذه النقطة تمثل الفارق الأساسي بين المنتج الصناعي المستخدم للزينة والذهب الذي يُشترى بغرض الادخار، منوهًا أن المستهلك الذي يشتري الإكسسوارات، يعرف عادة أنه يدفع مقابل الشكل والتصميم، وليس مقابل امتلاك أصل يحتفظ بقيمته.
وأضاف أن الذهب المصنع معمليًا، إذا كان منتجًا صناعيًا يُستخدم للزينة، فقد ينافس الذهب الطبيعي في هذا الجانب، لكنه لا يصبح بالضرورة بديلًا عنه في جانب الادخار والاحتفاظ بالثروة.
الندرة.. العامل المؤثر في قيمة الذهب الطبيعي
أشار منيب، إلى أن الندرة تُعد أحد العوامل المهمة التي تؤثر في قيمة السلع والأصول، موضحًا أن توافر المنتج بكميات كبيرة، قد يغير من قيمته، خاصة إذا أصبح إنتاجه أسهل وأقل تكلفة مقارنة بالمنتج الطبيعي.
وأوضح أن الذهب الطبيعي يرتبط بالندرة وصعوبة استخراجه والتكاليف المرتبطة بالحصول عليه، بينما قد يتيح التصنيع المعملي، إنتاج كميات أكبر إذا تطورت التكنولوجيا وأصبحت قابلة للتطبيق على نطاق واسع.
وأشار إلى أنه في حال نجاح إنتاج الذهب معمليًا بكميات كبيرة، فقد تتراجع قيمة المنتج الصناعي مع زيادة المعروض منه، خاصة إذا أصبح بالإمكان إنتاجه بكميات ضخمة، على غرار ما حدث في سوق الألماس المعملي.
وأكد أن هذا الاحتمال، لا يعني بالضرورة اختفاء قيمة الذهب الطبيعي، بل قد يؤدي إلى ظهور سوق مختلفة للمنتج الصناعي، تكون مرتبطة أساسًا بالاستخدامات التي يستطيع المنتج تلبيتها، خاصة الزينة، دون أن يحل تلقائيًا محل الذهب الطبيعي في جميع استخداماته.

هل يفقد الذهب الطبيعي مكانته أمام البديل الصناعي؟
أوضح أن المستهلك الذي يبحث عن قطعة للزينة، قد يجد في البديل الصناعي خيارًا مناسبًا إذا كان أقل تكلفة، ويحقق الغرض الذي يريده، لكنه يختلف عن المستهلك الذي يشتري الذهب بغرض الاحتفاظ بقيمته وإمكانية إعادة بيعه.
وأضاف أن التطور الصناعي، قد يغير طبيعة المنافسة داخل سوق الزينة، كما حدث مع الألماس المصنع معمليًا، إلا أن تأثيره في الذهب باعتباره وسيلة للادخار، يتوقف على طبيعة المنتج الناتج ومدى اعتراف الأسواق به وقيمته عند إعادة البيع.
وأكد نائب رئيس شعبة الذهب، أن ظهور منتج صناعي يشبه الذهب لا يعني بالضرورة أن الذهب الطبيعي سيفقد قيمته، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في معرفة ما إذا كانت التكنولوجيا الجديدة ستنتج ذهبًا حقيقيًا بالتركيب والخواص نفسها، أم أنها ستنتج مادة صناعية تشبهه في المظهر وتنافسه في الاستخدامات المرتبطة بالزينة.
اقرأ أيضًا:
أسعار سبائك الذهب اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026.. و«النصف كيلو» تتجاوز 3 ملايين جنيه
الذهب يتعرض لضغوط قوية.. وعوامل تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة
شعبة الذهب لـ«إيجي إن»: إيداع الذهب لدى التجار مقابل عائد «جريمة»
اضطراب سوق الذهب وتوقعات بهبوط الأونصة لـ 3700 دولار.. ما الوقت المناسب للشراء؟
Short Url
تدريب فني لمدة 6 أشهر في اللحام وتشكيل المعادن.. تعرف على الشروط وطريقة التقديم
26 أكتوبر 2026 02:00 م
خطوات التدريب على منصة كيريو للبرمجة 2026 لطلاب الصف الأول الثانوي
26 أكتوبر 2026 01:41 م
رابط التسجيل بمنصة «كيريو» للبرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب أولى ثانوي 2026
26 أكتوبر 2026 01:34 م
أكثر الكلمات انتشاراً