-
وزير الكهرباء: الحكومة تتحمل عجزًا سنويا بـ 115 مليار جنيه
-
تنمية المشروعات: 79 مليار جنيه تمويلات لأكثر من 4 ملايين مشروع.. وتحول جديد لدعم الشركات القابلة للنمو
-
أرسلت أموالاً عن طريق الخطأ إلى المحفظة أو البنك؟ إجراءات قانونية لاستردادها
-
البنك المركزي يعتزم إطلاق مؤشرٍ جديدٍ لقياس أداء الجنيه بدلًا من الدولار
من «3 أفراد» إلى العالمية.. قصة نجاح "آي لوك" تكشف تحديات الصناعة المصرية ومطالب المصنعين
الخميس، 22 أكتوبر 2026 10:46 م
المهندس محمد علي، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «اي لوك»
استعرض المهندس محمد علي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «آي لوك» المصرية المتخصصة في المنتجات الكهربائية المبتكرة، في تجربة تعكس قدرة الصناعة المصرية على الابتكار والمنافسة في الأسواق العالمية، رحلة شركته التي بدأت بمشروع متناهي الصغر يضم ثلاثة أفراد، قبل أن تتحول إلى شركة ذات حضور في أسواق دولية، وتمتلك مصانع في مصر، وتوفر فرص عمل لمئات العاملين.
وأكد محمد علي، أن نجاح الشركات المصرية، لا يعتمد فقط على الأفكار المبتكرة أو توافر التمويل، بل يحتاج إلى بيئة أعمال تتيح للمصنعين بدء الإنتاج والتوسع دون أن تستنزفهم الإجراءات الإدارية، والتحديات التنظيمية في المراحل الأولى.
جاء ذلك خلال حديثه عن تجربته أمام ممثلي الحكومة وقطاع الصناعة، في جلسة «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026.

«آي لوك».. من فكرة مبتكرة إلى المنافسة العالمية
وأوضح مؤسس الشركة، أن «آي لوك» بدأت قبل نحو ست سنوات بمشروع متناهي الصغر يضم ثلاثة أشخاص، ثم تطورت تدريجيًا إلى شركة صغيرة ومتوسطة، وصولًا إلى مرحلة التوسع الصناعي والتصدير إلى أسواق متعددة، من بينها الولايات المتحدة وأوروبا.
وأشار إلى أن الشركة تمتلك تقنيات مبتكرة وبراءات اختراع في أسواق مختلفة، وتنتج ملايين المنتجات سنويًا على الأراضي المصرية، مؤكدًا أن المنتج المصري، قادر على المنافسة عالميًا عندما تتوافر له البيئة المناسبة للنمو والتطوير.
وأَلفت إلى أن الشركة استفادت من عدد من المبادرات والآليات الداعمة، من بينها مبادرات التمويل، ونظام الإيجار المنتهي بالتملك، والمناطق الاستثمارية التي ساعدت المشروعات الصغيرة على تجاوز بعض العقبات المرتبطة ببدء النشاط والتوسع.
وأكد أن تجربة «آي لوك» لا تمثل مجرد قصة نجاح لشركة واحدة، بل تعكس إمكانات أوسع لدى المصنعين المصريين، إذا توافرت لهم فرص عادلة للنمو والوصول إلى الأسواق المحلية والدولية.
تحديات تؤخر انطلاق المصانع
وشدد محمد علي، على أن الإجراءات الإدارية والتنظيمية، من أبرز التحديات التي تواجه المستثمر الصناعي، خاصة في سنوات التأسيس الأولى، عندما يحتاج المشروع إلى التركيز على تطوير المنتج، وتدريب العمالة، وشراء المعدات، واختبار خطوط الإنتاج.
وضرب مثالًا بمصنع تبلغ مساحته نحو 10 آلاف متر مربع، موضحًا أن تعطل إجراءات البناء والتشغيل، قد يحُول دون الاستفادة من استثمارات قادرة على توفير مئات أو آلاف فرص العمل.
وأضاف أن بعض الأنشطة الصناعية الخفيفة والتجميعية، تحتاج إلى مواقع قريبة من التجمعات السكنية، نظرًا لطبيعة العمالة المطلوبة، ولا سيما فرص العمل المتاحة للسيدات في القرى والمناطق المحيطة بالمصانع.
واعتبر أن التعامل مع هذه الأنشطة وفق احتياجاتها الفعلية، يمكن أن يسهم في زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتوفير فرص اقتصادية بالقرب من محل إقامتها، بدلًا من تحميلها أعباء الانتقال لمسافات طويلة إلى المناطق الصناعية البعيدة.
_1860_103240.jpg)
المناطق الاستثمارية ضرورة للتوسع الصناعي
أكد مؤسس «آي لوك» أهمية التوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية بمختلف المحافظات، بما يوفر وحدات صناعية مناسبة للمشروعات الصغيرة، ومساحات تسمح للشركات بالتوسع عندما تنمو أعمالها.
وأوضح أن المناطق الاستثمارية، أسهمت في توفير مواقع صناعية بتكاليف مناسبة نسبيًا للمصنعين، إلا أن محدودية المساحات المتاحة، قد تمثل عائقًا أمام الشركات التي تتجاوز مرحلة التأسيس، وتحتاج إلى خطوط إنتاج إضافية.
وطالب بإتاحة مواقع جديدة وتطوير المناطق القائمة، بما يضمن عدم اضطرار الشركات إلى الانتقال إلى مواقع أخرى، كلما زادت احتياجاتها الإنتاجية، وما قد يصاحب ذلك من أعباء وتحديات إدارية وتشغيلية.
سجل صناعي مؤقت لتسريع بدء الإنتاج
ضمت المقترحات التي طرحها محمد علي، تفعيل نظام للسجل الصناعي المؤقت، والذي يسمح للمصانع ببدء الإنتاج وفق ضوابط محددة، بالتوازي مع استكمال إجراءات الترخيص، وتوفيق الأوضاع القانونية خلال مهلة زمنية مناسبة.
وأشار إلى أن اشتراط استكمال جميع الإجراءات قبل بدء النشاط، قد يضع بعض المشروعات الناشئة أمام أعباء كبيرة، في وقت لا تزال فيه تختبر جدوى منتجاتها، وتبني قدرتها على المنافسة.
وأوضح أن المقترح، يستهدف توفير مسار منظم يسمح للمصانع بالعمل في إطار قانوني واضح، مع الالتزام بالاشتراطات اللازمة، بدلًا من بقاء الاستثمارات معطلة بسبب طول الإجراءات.
الصناعات المغذية والتكامل الصناعي
أَلفت محمد علي، إلى أن نقص بعض المكونات والخامات وقطع الغيار المحلية، قد يؤدي إلى توقف خطوط إنتاج رغم توافر المعدات والعمالة والطلبات، وهو ما يبرز أهمية تعزيز التكامل بين المصانع المصرية.
وأكد ضرورة دعم الصناعات المغذية، خاصة المنتجة للخامات الأساسية ومكونات الإنتاج، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد، ويزيد القيمة المضافة محليًا، ويرفع قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية.
كما دعا إلى إنشاء شبكة تربط المصانع ببعضها، تتيح للمصنعين التعرف على احتياجات بعضهم البعض، والاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة، وتوفير المكونات التي تحتاج إليها الشركات بدلًا من استيرادها من الخارج.
وأشار إلى أن تعميق التصنيع المحلي، لا يقتصر على إنتاج السلعة النهائية، وإنما يتطلب بناء سلسلة إنتاج متكاملة تبدأ من الخامات والمكونات، وتنتهي بمنتجات ذات جودة وأسعار تنافسية.
التمويل منخفض التكلفة ومساندة المصانع في سنوات التأسيس
وطالب مؤسس «آي لوك» بإطلاق برنامج وطني لمساندة المصانع، خاصة خلال السنوات الأولى من التأسيس، يتضمن خمسة محاور رئيسية:-
- توفير مواقع صناعية مناسبة:- من خلال إتاحة أماكن للأنشطة الخفيفة والتجميعية بالقرب من التجمعات السكنية، وفق ضوابط واضحة.
- التوسع في المناطق الاستثمارية:- عبر إنشاء مناطق جديدة، وتوفير وحدات ومساحات تسمح للمشروعات الصغيرة بالنمو.
- تفعيل السجل الصناعي المؤقت:- تمكين المصانع من بدء الإنتاج بالتوازي مع استكمال إجراءاتها القانونية، وفق شروط ومهل محددة.
- تطوير أدوات التمويل:- دراسة آليات تمويل منخفضة التكلفة، وتوسيع نطاق المبادرات التمويلية، لتشمل الشركات المتوسطة، مع مراعاة الضوابط الاقتصادية والتجارية المنظمة.
- دعم الصناعات المغذية:- تعزيز إنتاج الخامات والمكونات محليًا، وإنشاء آليات للربط بين المصانع لتحقيق التكامل الصناعي.
وأكد أن هذه المطالب، لا تستهدف منح امتيازات لشركة بعينها، وإنما بناء منظومة عامة يستفيد منها المصنعون، وتتيح للمشروعات الصغيرة، الانتقال إلى مراحل أكبر من الإنتاج والتشغيل والتصدير.
«صنع في مصر».. تحويل النجاح الفردي إلى نمو صناعي مستدام
اختتم محمد علي، حديثه بالتأكيد على أهمية جعل الاستثمار الصناعي خيارًا اقتصاديًا جاذبًا يستحق المخاطرة، من خلال تهيئة بيئة أعمال تساعد الشركات الناشئة على الاستمرار والتوسع، بدلًا من أن تتحول الإجراءات والتكاليف الأولية إلى عائق أمامها.
وأشار إلى أن دعم المصانع الصغيرة والمتوسطة، لا ينعكس فقط على أصحاب المشروعات، بل يمتد أثره إلى العمالة وأسرها، وزيادة الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الصادرات.
اقرأ أيضا:-
لأصحاب المصانع.. شروط تمويل شراء الآلات والمعدات بفائدة 5%
«صناعة النواب» تطالب بتسريع تخصيص الأراضي وتفعيل الشباك الواحد للمستثمرين
أحمد السويدي: الأعباء الضريبية على الشركات المصرية تقارب 40% من الأرباح
رئيس مصانع «آي لوك»: مستعدون لتوفير ألفي فرصة عمل وتصدير 50 مليون دولار خلال 3 سنوات
منتدي مصر 2026.. وزير الصناعة: انخفاض صادرات الرخام والجرانيت 420 مليون دولار خلال 9 أشهر
Short Url
وزير الصناعة يكشف خطة الوصول بالصادرات المصرية إلى مستويات قياسية
22 أكتوبر 2026 11:05 م
مصانع تعمل بلا أعباء وأخرى تغرق في التكاليف.. وزير الصناعة يشرح أزمة المنافسة في مصر
22 أكتوبر 2026 10:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً