رئيس مصانع «آي لوك»: مستعدون لتوفير ألفي فرصة عمل وتصدير 50 مليون دولار خلال 3 سنوات
الخميس، 22 أكتوبر 2026 03:24 م
جانب من الندوة
قال المهندس محمد علي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «آي لوك – ILOCK» المصرية المتخصصة في المنتجات الكهربائية المبتكرة، إن الشركة بدأت قبل 6 سنوات كمشروع متناهي الصغر يضم 3 أشخاص فقط، قبل أن تتوسع وتتحول إلى شركة تعمل في أسواق دولية متعددة، وتمتلك أكثر من 30 براءة اختراع حول العالم، وتوظف أكثر من 700 عامل وموظف في مصانعها بمصر.
وأضاف محمد علي، خلال فعاليات منتدى مصر 2026، أن الشركة تنتج عشرات الملايين من المنتجات سنويًا، وتصدر منتجاتها إلى أسواق متعددة، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا وإسبانيا، كما تقدم تكنولوجيات ترخصها لشركات كبرى حول العالم، مؤكدًا أن تجربة الشركة أثبتت قدرة الصناعة المصرية على الابتكار والمنافسة عالميًا عند توافر الدعم المناسب.
المبادرات والآليات الداعمة للاستثمار
وأوضح أن الشركة استفادت من عدد من المبادرات والآليات الداعمة للاستثمار، من بينها مبادرات البنك المركزي المصري والمناطق الاستثمارية ونظام الإيجار المنتهي بالتملك، مشيرًا إلى أن هذه الآليات ساعدت في تجاوز بعض العقبات التي تواجه المشروعات الصناعية في مراحل تأسيسها ونموها.
تحديات الصناعة في مصر
وأشار إلى أن نمو الصناعة المحلية يتطلب معالجة تحديين رئيسيين، أولهما نقص الخبرات الفنية والتكنولوجية المتراكمة، أو ما يُعرف بـ«المعرفة الفنية» (Know-how)، إذ يتحمل المستثمرون تكاليف كبيرة للتعلم والتدريب والتجارب الأولية، في وقت تكون فيه الموارد المالية للمشروعات الناشئة محدودة.
وأضاف أن التحدي الثاني يتمثل في ضعف التكامل بين المصانع والصناعات المغذية، موضحًا أن بعض المصانع تمتلك المعدات والعمالة والطلبات اللازمة للإنتاج، لكنها تتوقف بسبب عدم توافر مكونات محلية أو قطع غيار يمكن الحصول عليها من مصانع أخرى داخل السوق المصرية.
وأكد أن المنتج المصري يواجه منافسة صعبة عند طرحه في الأسواق أمام المنتجات المستوردة التي تمتلك خبرات تراكمية وسلاسل إمداد واسعة وقدرات إنتاجية كبيرة تتيح لها خفض التكلفة، وهو ما يتطلب تقديم الدعم للمصانع المحلية، خصوصًا في مراحلها الأولى، بدلًا من تحميلها أعباء إجرائية قد تعرقل نموها قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج الكامل.
تعطل خطط توسعية للشركة بسبب بعض الإجراءات
وكشف الرئيس التنفيذي لشركة «آي لوك» عن تعطل خطط توسعية للشركة بسبب بعض الإجراءات، موضحا أن الشركة تسعى إلى إنشاء مصنع على مساحة 10 آلاف متر مربع، من شأنه توفير نحو ألف فرصة عمل، إلا أن المشروع لم يتمكن من الانطلاق منذ عام بسبب القيود المفروضة على بناء المصانع داخل الكتل السكنية.
ولفت إلى أن طبيعة بعض الأنشطة الصناعية والتجميعية تتطلب إقامة المصانع بالقرب من المناطق السكنية، نظرًا إلى اعتمادها على العمالة النسائية التي قد تواجه صعوبات في الانتقال يوميًا إلى المناطق الصناعية البعيدة، محذرًا من أن نقل هذه الأنشطة بعيدًا عن التجمعات السكنية قد يحرم المصانع من العمالة اللازمة ويؤثر في فرص التشغيل.
توفير نحو ألفي فرصة عمل خلال عام واحد
وأضاف أن الشركة مستعدة لتوفير نحو ألفي فرصة عمل خلال عام واحد، إلى جانب تحقيق صادرات لا تقل عن 50 مليون دولار خلال 3 سنوات، حال تهيئة الظروف المناسبة لتنفيذ خططها التوسعية، مؤكدًا أن هذه المستهدفات ترتبط بإزالة العقبات التي تعطل التوسع الصناعي.
وأشار إلى وجود مصنع آخر تابع للدولة يمكن الاستفادة منه في التوسع الإنتاجي، لكنه لا يزال متوقفًا بسبب الإجراءات المنظمة لتشغيله وتأجيره، موضحًا أن القيود المتعلقة بتأجير المصانع التابعة لقطاع الأعمال العام تحول دون استغلال بعض الأصول الصناعية المتاحة.
التوسع في المناطق الاستثمارية المخصصة لصغار المصنعين
وطالب بالتوسع في المناطق الاستثمارية المخصصة لصغار المصنعين، موضحا أنها تتيح وحدات صناعية بأسعار معقولة، وتساعد المشروعات الصغيرة على بدء الإنتاج والتوسع التدريجي، إلا أن محدودية مساحاتها تقلل فرص نمو الشركات التي تتجاوز طاقتها الاستيعابية.
وأوضح أن انتقال المصنع من منطقة استثمارية إلى منطقة صناعية أخرى قد يفرض عليه تحديات جديدة تتعلق بالتشغيل وتوفير العمالة واستمرار الإنتاج، ما يستدعي زيادة عدد المناطق الاستثمارية ومساحاتها بما يتناسب مع احتياجات المصنعين وخطط توسعهم.
إتاحة سجل صناعي مؤقت للمصانع الجديدة
كما اقترح إتاحة سجل صناعي مؤقت للمصانع الجديدة التي تستكمل إجراءات الترخيص وتقنين الأوضاع، بما يسمح لها ببدء الإنتاج خلال فترة انتقالية محددة، مع وضع اشتراطات واضحة لتوفيق أوضاعها خلال عام أو عامين.
وأكد أن تطبيق هذه الآلية من شأنه تخفيف الأعباء عن المستثمرين في المراحل الأولى، إذ يضطر بعض أصحاب المشروعات إلى استكمال إجراءات السجل الصناعي قبل التأكد من نجاح دراسات الجدوى أو الوصول إلى مرحلة تشغيل مستقرة، مطالبًا بمنح المصانع الناشئة فرصة للعمل واختبار نماذجها الإنتاجية قبل استكمال جميع الإجراءات المطلوبة.
وأشار إلى أن دعم الصناعات المغذية يمثل أحد الملفات المهمة لتعزيز قدرة المصانع المصرية على زيادة الإنتاج، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، وتحسين تنافسية المنتج المحلي في الأسواق الداخلية والخارجية.
Short Url
منتدي مصر 2026.. وزير الصناعة: انخفاض صادرات الرخام والجرانيت 420 مليون دولار خلال 9 أشهر
22 أكتوبر 2026 03:21 م
رئيس «الجمارك»: تيسيرات لتسهيل حركة التجارة ودعم تنافسية الصادرات
22 أكتوبر 2026 03:27 م
"صناعة النواب": تشغيل المصانع القائمة أولوية اقتصادية.. ونحتاج آليات حاسمة للتمويل
22 أكتوبر 2026 01:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً