الخميس، 22 أكتوبر 2026

11:34 م

مصانع تعمل بلا أعباء وأخرى تغرق في التكاليف.. وزير الصناعة يشرح أزمة المنافسة في مصر

الخميس، 22 أكتوبر 2026 10:58 م

المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة

المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة

كشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن التأثيرات السلبية للاقتصاد غير الرسمي على تنافسية الصناعة المصرية، وقدرة الشركات الملتزمة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، مؤكدًا أن انتشار المصانع غير المقننة، يمثل أحد أسباب تعثر بعض المصانع وتراجع الصادرات في عدد من القطاعات الصناعية.

وأوضح الوزير، خلال جلسة «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، أن المشكلة لا تقتصر على عدم اندماج هذه المنشآت في المنظومة الرسمية، بل تمتد إلى خلق حالة من المنافسة غير العادلة بين المصانع الملتزمة التي تتحمل تكاليف التشغيل والالتزامات القانونية والتأمينية والضريبية، وبين منشآت تعمل خارج الأطر المنظمة، بما يمنح الأخيرة قدرة على طرح منتجاتها بأسعار أقل.

 

الرخام من 600 مليون إلى 180 مليون دولار

ضرب وزير الصناعة، مثالًا بقطاع الرخام والجرانيت، مشيرًا إلى أن الصادرات المصرية من القطاع، التي كانت تدور حول 590 إلى 600 مليون دولار، قد لا تتجاوز 170 إلى 180 مليون دولار خلال العام الجاري، وفقًا للتقديرات التي عرضها خلال حديثه.

وأشار إلى أن هذا التراجع يرتبط بعدة أسباب، من بينها المنافسة السعرية الناتجة عن وجود منشآت غير مقننة داخل السوق، موضحًا أن أسعار بعض أنواع الرخام انخفضت من نحو 27 يورو للمتر إلى 9 أو 10 يورو، وهو ما يضغط على الشركات الملتزمة، ويضعف قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأكد أن استمرار هذه الأوضاع، يهدد الشركات التي تستثمر في تطوير منتجاتها والالتزام بالمعايير المطلوبة للتصدير، إذ تجد نفسها في مواجهة منافسين يتحملون أعباء تشغيلية أقل، بما يؤدي إلى تشوهات سعرية قد تنعكس سلبًا على القطاع بأكمله.

 

دمج مصانع «تحت بير السلم».. خطوة لإنقاذ الصناعة

شدد الوزير، على أهمية إدخال المنشآت العاملة خارج الاقتصاد الرسمي إلى المنظومة القانونية، ملفتًا إلى وجود تشريعات تتيح مسارات لتوفيق أوضاع المشروعات الصغيرة، من بينها قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020.

وأوضح أن القانون، يتضمن تيسيرات تستهدف تشجيع أصحاب المشروعات على تقنين أوضاعهم، والاستفادة من التسهيلات المقررة، بدلًا من استمرار نشاطهم خارج المنظومة الرسمية.

وأشار إلى أن أحد التحديات الرئيسية، يتمثل في عدم معرفة بعض أصحاب المشروعات بالتيسيرات المتاحة، وهو ما يدفع وزارة الصناعة إلى العمل على نشر الوعي بهذه الإجراءات، وتشجيع المنشآت على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.

 

6 مسارات لتحريك الصادرات المصرية

أوضح الوزير - في إطار خطة الوزارة لتعزيز الإنتاج والتصدير - أن التحرك يستهدف التعامل مع عدة فئات من المصنعين، وفقًا لاحتياجات كل فئة وطبيعة التحديات التي تواجهها.

وتشمل هذه المسارات:-

  • دمج المنشآت غير الرسمية:- مساعدة المصانع القائمة على توفيق أوضاعها والانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.
  • دعم المصانع المنتجة غير المصدرة:- مساعدتها على دخول الأسواق الخارجية والتعرف على إجراءات التصدير ومتطلباته.
  • تسريع تشغيل المصانع الجديدة:- تيسير رحلة المستثمر منذ الحصول على الأرض، والتراخيص وحتى بدء الإنتاج.
  • تطوير منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة:- تشجيع الصناعات القادرة على تحقيق عائد تصديري أكبر، بدلًا من الاعتماد على المنتجات التقليدية وحدها.
  • فتح أسواق تصديرية جديدة:- التوسع في الأسواق الخارجية، وعلى رأسها الأسواق الإفريقية.
  • تعزيز التكامل بين حلقات الإنتاج:- دعم الصناعات المغذية وتعميق المكون المحلي، بما يزيد قدرة المنتج المصري على المنافسة.

وأكد الوزير، أن تعزيز الصادرات لا يتحقق فقط بزيادة عدد المصانع، وإنما يتطلب كذلك رفع كفاءة الإنتاج، وتطوير المنتجات، وتحسين قدرة الشركات على الوصول إلى الأسواق العالمية.

 

اقرأ أيضا:-

لأصحاب المصانع.. شروط تمويل شراء الآلات والمعدات بفائدة 5%

«صناعة النواب» تطالب بتسريع تخصيص الأراضي وتفعيل الشباك الواحد للمستثمرين

أحمد السويدي: الأعباء الضريبية على الشركات المصرية تقارب 40% من الأرباح

رئيس مصانع «آي لوك»: مستعدون لتوفير ألفي فرصة عمل وتصدير 50 مليون دولار خلال 3 سنوات

منتدي مصر 2026.. وزير الصناعة: انخفاض صادرات الرخام والجرانيت 420 مليون دولار خلال 9 أشهر

Short Url

search