الخميس، 22 أكتوبر 2026

10:09 م

كيف تواجه مصر أزمات الطاقة العالمية؟.. رئيس إيجاس الأسبق يجيب

الخميس، 22 أكتوبر 2026 09:27 م

حفار بترولي

حفار بترولي

أكد المهندس محمد شعيب، الرئيس الأسبق للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، أهمية مواصلة سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، بما يعزز قدرة المفاوض المصري، على الحصول على حقوق مصر وفق الاتفاقيات البترولية، ويدعم جذب الاستثمارات الأجنبية، وزيادة معدلات إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي من الحقول البرية والبحرية.

وأوضح شعيب، خلال كلمته في منتدى مصر 2026، أن ضمان استدامة إمدادات الطاقة، يتطلب العمل على محورين رئيسيين، هما توافر مصادر الطاقة والقدرة على تحمل تكلفتها، في ظل احتمالات استمرار اضطرابات مضيق هرمز، وظهور أزمات إقليمية جديدة، قد تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف أن تأمين احتياجات مصر من الوقود، يعتمد على الحفاظ على معدلات الإنتاج المحلي، ثم العمل على زيادتها، إلى جانب ضمان القدرة على استيراد احتياجات السوق من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية.

وأشار إلى أن الاستثمارات الأجنبية في قطاع البترول، تعتمد على ضخ عملات أجنبية من خارج البلاد، وفقًا للاتفاقيات المعمول بها، مقابل حصول الشركاء على حصص من الإنتاج.

ونوه إلى أن استدامة إمدادات الطاقة، لا تقتصر على ضمان تشغيل محطات الكهرباء، وإنما تشمل توفير الوقود اللازم لها بصورة مستمرة، ملفتًا إلى أن استقرار التغذية الكهربائية خلال صيف 2026، يعكس أهمية تأمين احتياجات محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية.

وأَلفت إلى أن معدل نمو استهلاك الكهرباء، يصل إلى نحو 7% سنويًا، وهو ما يفرض ضرورة التخطيط طويل الأجل لتلبية الطلب المتزايد على الوقود، موضحًا أن استمرار معدلات النمو الحالية، قد يؤدي إلى تضاعف الاحتياجات من الوقود خلال نحو 10 سنوات.

وشدد شعيب، على أهمية خفض الفاقد في شبكات الغاز الطبيعي، ومتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة للاستفادة من الغاز المهدَر، موضحًا أن توفير كل مليون وحدة حرارية من الغاز، يسهم في تقليل احتياجات الاستيراد، وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، بما ينعكس على الموازنة العامة للدولة والاحتياطي النقدي.

كما دعا إلى زيادة المخزون الاستراتيجي من السولار خلال الفترة الحالية، في ظل تراجع المعروض من الديزل عالميًا، وما قد يترتب عليه من ضغوط على الأسواق والإمدادات.

 

الطاقة المتجددة

وأكد الرئيس الأسبق لشركة «إيجاس» أن التوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، يمثل خيارًا استراتيجيًا لا ينبغي التخلي عنه، لما يتيحه من فرص لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض فاتورة استيراد الطاقة.

وضرب مثالًا بإمكانية استغلال نحو ألف كيلومتر مربع من بحيرة ناصر في مشروعات للطاقة الشمسية، من إجمالي مساحة تبلغ نحو 5,250 كيلومترًا مربعًا، موضحًا أن هذا التصور، وفقًا للتقديرات التي عرضها، يمكن أن يسهم في إنتاج نحو 100 تيراوات/ساعة من الكهرباء سنويًا، بما يعادل نحو 40% من إنتاج مصر، إلى جانب توفير قرابة 2.5 مليار متر مكعب من المياه، والحد من الانبعاثات الكربونية بنحو 38 مليون طن.

وأشار كذلك، إلى إمكان استغلال مساحات من الصحراء الشرقية والغربية في مشروعات الطاقة المتجددة، منوهًا إلى أن تخصيص نحو 10 آلاف كيلومتر مربع لهذه المشروعات يمكن أن يوفر - وفقًا لتقديراته - كهرباءً تعادل أربعة أمثال احتياجات مصر، ويفتح المجال أمام التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر.

وأوضح شعيب، أن هذه المقترحات تأتي في إطار تعزيز أمن الطاقة على المديين المتوسط والطويل، بما يضمن استدامة الإمدادات، ويحد من تأثير تقلبات الأسواق العالمية على الاقتصاد المصري.

Short Url

search