الخميس، 22 أكتوبر 2026

10:34 م

أحمد السويدي: مصر تمتلك مقومات التحول إلى مركزٍ عالمي للتصنيع.. والبيروقراطية تعطل الانطلاقة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 09:52 م

المهندس أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة السويدي إليكتريك

المهندس أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة السويدي إليكتريك

أكد المهندس أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة السويدي إليكتريك، أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها للتحول إلى مركزٍ عالمي للتصنيع والتصدير، مشددًا على ضرورة إزالة المعوقات الإجرائية التي تواجه المستثمرين، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز تنافسية المنتج المحلي في مواجهة الواردات.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، إذ استعرض فرص التوسع الصناعي والتصديري، والتحديات التي تواجه القطاع الخاص، رغم التطور الكبير الذي شهدته البنية الأساسية في مصر.

 

«السويدي إليكتريك» تصدر إلى أكثر من 100 دولة

استعرض السويدي، تجربة الشركة في الأسواق العالمية، موضحًا أنها تعمل في نحو 50 دولة، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 100 دولة حول العالم، إلى جانب توسعها في تنفيذ المشروعات بأسواق إفريقيا وأوروبا والخليج.

وأشار إلى أن التطور الذي شهدته مصر في البنية الأساسية، بما يشمل الطرق والكباري والكهرباء، يمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من النمو الصناعي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة، تتطلب استغلال هذه الإمكانات في زيادة الإنتاج والصادرات.

وضرب السويدي مثالًا بفيتنام، التي نجحت في رفع صادراتها من مستويات محدودة إلى نحو 400 مليار دولار، مع استهداف الوصول إلى 800 مليار دولار، معتبرًا أن تحديد أهداف واضحة وطموحة، يمثل خطوة أساسية لبناء استراتيجية صناعية ناجحة.

 

البيروقراطية تعطل الاستثمار

سلط رئيس مجلس إدارة «السويدي إليكتريك» الضوء على طول الإجراءات الحكومية، معتبرًا أن التحول الرقمي الكامل لم يعد رفاهية، بل ضرورة لتسريع الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.

وأوضح أن الشركة واجهت تأخرًا استمر نحو عام ونصف في الحصول على موافقة لإضافة مواد دراسية بإحدى الجامعات التابعة لها، رغم ارتباط الأمر بتطوير العملية التعليمية، وربطها باحتياجات الصناعة.

وقارن السويدي بين الإجراءات في مصر، وما تشهده دول مثل السعودية والإمارات من توسع في الخدمات الحكومية الرقمية، مشيرًا إلى أن الكفاءات المصرية، أسهمت في تطوير أنظمة رقمية في الخارج، ما يعزز أهمية الاستفادة من هذه الخبرات محليًا.

التعليم الفني وربط الجامعات بالصناعة

شدد السويدي، على أن تأهيل العمالة الفنية وتطوير المهارات الهندسية، يمثلان عنصرين أساسيين لزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات المصرية، كاشفًا عن مشاركة الشركة في دعم أكثر من 12 مدرسة.

وأكد أهمية التوسع في التعليم الفني والتدريب العملي، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجامعات والمصانع لإعداد كوادر قادرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، وتلبية احتياجات سوق العمل.

وانتقد تحميل الاستثمارات التعليمية أعباء ضريبية إضافية، مطالبًا بتوفير حوافز تشجع القطاع الخاص على التوسع في إنشاء المؤسسات التعليمية، وتطوير البرامج المرتبطة بالصناعة.

 

المستورد ينافس المنتج المصري بأعباء أقل

أَلفت السويدي، إلى وجود تحديات تتعلق بقدرة المنتجات المحلية على المنافسة داخل السوق المصرية، رغم نجاح الشركات المصرية في الوصول إلى الأسواق العالمية.

وأوضح أن الشركة تصدر نحو 80% من إنتاجها، معتبرًا أن المفارقة تكمن في قدرة المنتج المصري على المنافسة خارجيًا، بينما يواجه أعباءً داخلية قد تحد من قدرته على المنافسة أمام المنتجات المستوردة.

ودعا إلى مراجعة السياسات المنظمة للمنافسة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المنتج المحلي والمستورد، ويشجع الشركات على زيادة استثماراتها وتوسيع قاعدة الإنتاج والتصدير.

كما أشار إلى أهمية تسريع صرف مستحقات برنامج رد أعباء الصادرات، باعتباره إحدى الأدوات الداعمة للمصدرين، مؤكدًا أن تعزيز تنافسية الصناعة، يتطلب منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات المساندة.

 

مراكز البيانات والتكنولوجيا الحديثة تدعم النمو الصناعي

أكد السويدي، أهمية التوسع في الاستثمار في مراكز البيانات والبنية التكنولوجية، لما تمثله من فرص لدعم الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات الجديدة.

وأشار كذلك إلى إمكانية توظيف التكنولوجيا في تطوير القطاع الزراعي، مستشهدًا بأنظمة الري المحوري الذكي، التي تسهم في ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية، داعيًا إلى توفير آليات تمويل مناسبة، تساعد المزارعين على تبني هذه التقنيات.

وأضاف أن المناطق الصناعية المتاحة في مصر، تمثل فرصة مهمة لاستقطاب استثمارات جديدة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة.

 

«مصر قادرة على أن تصبح مركزًا عالميًا للتصنيع»

اختتم السويدي، حديثه بالتأكيد أن مصر تمتلك المقومات اللازمة للتحول إلى مركز إقليمي وعالمي للتصنيع، في ظل موقعها الجغرافي وبنيتها الأساسية وقدراتها البشرية واتساع فرص الاستثمار.

وشدد أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بتيسير الإجراءات، وتسريع الرقمنة، وتطوير التعليم الفني، وتوفير بيئة تنافسية عادلة للمنتج المحلي، بما يدعم نمو القطاع الخاص، ويزيد الصادرات ويوفر فرص عمل مستدامة.

اقرأ أيضًا:-

لأصحاب المصانع.. شروط تمويل شراء الآلات والمعدات بفائدة 5%

«صناعة النواب» تطالب بتسريع تخصيص الأراضي وتفعيل الشباك الواحد للمستثمرين

أحمد السويدي: الأعباء الضريبية على الشركات المصرية تقارب 40% من الأرباح

رئيس مصانع «آي لوك»: مستعدون لتوفير ألفي فرصة عمل وتصدير 50 مليون دولار خلال 3 سنوات

منتدي مصر 2026.. وزير الصناعة: انخفاض صادرات الرخام والجرانيت 420 مليون دولار خلال 9 أشهر

Short Url

search