الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

02:09 م

عضو «المصري للشئون الخارجية»: التوترات في البحر الأحمر تضغط على الجنيه المصري عبر 3 قنوات

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 12:15 م

دكتور أحمد سمير- عضو المجلس المصري للشئون الخارجية

دكتور أحمد سمير- عضو المجلس المصري للشئون الخارجية

سمر أبو الدهب

تلقي التصعيدات العسكرية والتوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة البحر الأحمر بظلالها على الاقتصاد المصري، حيث تتداخل العوامل العسكرية مع المؤشرات الاقتصادية لتشكل ضغوطاً متزايدة على سوق الصرف واستقرار العملة المحلية.

وترتبط هذه التأثيرات بشكل مباشر بحركة التجارة العالمية وتدفقات النقد الأجنبي، نظراً للموقع الاستراتيجي لقناة السويس واعتماد السوق المحلي على استيراد السلع الأساسية ومصادر الطاقة.


انعكاسات التصعيد على سوق الصرف

قال الدكتور أحمد سمير، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية والخبير الاقتصادي، إن التوترات الجيوسياسية لم تعد مجرد أحداث عسكرية تدور بعيداً عن حدود الاقتصاد، بل أصبحت أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة رؤوس الأموال وأسعار الطاقة وتكاليف التجارة الدولية واستقرار أسواق الصرف.

تابع أن تصاعد التوترات المرتبطة بالحوثيين وتهديدات الملاحة في البحر الأحمر يزيد من أهمية قراءة انعكاسات هذه التطورات على سعر صرف الجنيه المصري، في ظل الموقع الاستراتيجي لقناة السويس وارتباط الاقتصاد المصري بحركة التجارة العالمية.


تراجع إيرادات قناة السويس والتأثير على التدفقات الدولارية

وأوضح لـ "إيجي إن"، أن أولى قنوات التأثير تتمثل في إيرادات قناة السويس، حيث يؤدي استمرار اضطراب الملاحة واتجاه شركات الشحن إلى مسارات بديلة مثل طريق رأس الرجاء الصالح إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وطول زمن الرحلات.

وأضاف أن الخسارة لا تتوقف عند تراجع إيرادات القناة باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، بل تمتد إلى تقليص التدفقات الدولارية اللازمة لتغطية فاتورة الاستيراد والالتزامات الخارجية، مؤكداً أنه كلما طال أمد الاضطراب ازدادت الضغوط على معادلة العرض والطلب على العملة الأجنبية.


ارتفاع تكلفة الواردات والضغوط التضخمية

وأضاف الخبير الاقتصادي أن القناة الثانية للتأثير تكمن في ارتفاع تكلفة الواردات والطاقة والشحن، حيث يتسبب التصعيد العسكري في زيادة علاوات المخاطر وأسعار التأمين البحري واضطراب أسواق النفط والغاز وسلاسل الإمداد.

وأكد أن الأثر لا يقتصر على زيادة تكلفة السلع المستوردة فقط، بل يمتد ليشكل ضغوطاً تضخمية تؤدي إلى تراجع القوة الشرائية وارتفاع احتياجات الشركات والمستوردين من النقد الأجنبي، مما يجعل سوق الصرف يتشابك مع سوق السلع ويتسبب في رفع الأسعار المحلية.


تحركات المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال

وأشار إلى أن القناة الثالثة تبرز في تحركات المستثمرين الدوليين، حيث تدفع الأزمات الممتدة بعضهم إلى إعادة توزيع المحافظ المالية والاتجاه نحو الأصول الآمنة، وهو ما يضغط على تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة.

ولفت إلى أن هذا التأثير يتوقف على شدة التصعيد ومدته واتجاهات أسعار الفائدة العالمية، فضلاً عن مستوى ثقة المستثمرين في السياسات الاقتصادية المحلية وقدرة الدولة على الوفاء بمسؤولياتها والتزاماتها المالية.


شروط تعافي الجنيه والحد من الضغوط

ولفت إلى أن العلاقة بين التصعيد الجيوسياسي وسعر الصرف ليست مباشرة أو حتمية، وإنما تمر عبر متغيرات تشمل صافي التدفقات الدولارية، وإيرادات السياحة والقناة، وحجم الاستثمار الأجنبي والاحتياطيات الدولية.

وشدد على أن العملة المحلية قد تتعرض لضغوط حتى في حالة عدم وجود نقص فوري في المعروض الدولاري، نتيجة ارتفاع توقعات المخاطر وزيادة الطلب التحوطي على النقد الأجنبي في الأسواق.

إقرأ أيضًا:

خبيرة أسواق مال: طرح 30% من بنك القاهرة بالبورصة بسعر استرشادي يصل إلى 5.30 جنيهات يحيي آمال الطروح الكبرى

Short Url

search