الإثنين، 19 أكتوبر 2026

03:13 م

من موجات الحر إلى عجز الموازنة.. الاقتصاد المصري يدفع فاتورة التغيرات المناخية

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 02:02 م

أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي

أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي

تؤثر الصدمات المناخية، بما تشمله من موجات الحر الشديدة والجفاف والفيضانات والسيول والبرودة القاسية، بصورة مباشرة على الإنفاق العام والموازنة العامة للدولة، إذ ترفع احتياجات الحكومة للإنفاق على مواجهة الكوارث وإصلاح البنية التحتية وتوفير الحماية الاجتماعية، وقد تؤدي في الوقت نفسه، إلى تراجع الإيرادات العامة والنشاط الاقتصادي.

وقال الدكتور أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الأعمال المصري الكندي، إن الصدمات المناخية تؤثر على المالية العامة من خلال عدة محاور رئيسية، تشمل زيادة الإنفاق على مواجهة الكوارث، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، وزيادة أعباء دعم الغذاء والطاقة، إلى جانب الحاجة إلى توسيع الاستثمارات العامة في مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية.

وأضاف “خطاب”، خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن تأثير هذه الصدمات يمتد إلى عجز الموازنة العامة وأعباء الدين، خاصة عندما ترتفع النفقات الاستثنائية اللازمة لمواجهة الآثار المناخية، بالتزامن مع تراجع الإيرادات العامة أو تباطؤ النشاط الاقتصادي.

5 محاور رئيسية لزيادة الإنفاق العام بسبب الصدمات المناخية

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الصدمات المناخية تؤثر على الإنفاق العام من خلال 5 محاور رئيسية، تتمثل في الآتي:-

1- زيادة الإنفاق على مواجهة الكوارث وإصلاح البنية التحتية

أشار إلى الكوارث المناخية، تؤدي إلى زيادة احتياجات الدولة للإنفاق على إصلاح الطرق والكباري وشبكات الكهرباء والمياه، إلى جانب تمويل أعمال الإغاثة والتعويضات ودعم المتضررين.

وتابع: “ تتطلب مواجهة السيول وارتفاع مستوى سطح البحر، تنفيذ مشروعات للحماية من المخاطر المناخية، وهو ما يضيف أعباء جديدة على الإنفاق العام”.

2- ارتفاع الإنفاق على الصحة

تؤدي موجات الحر الشديدة أو البرودة القاسية إلى زيادة احتياجات الرعاية الصحية، بسبب الإجهاد الحراري والأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها بصورة كبيرة.

وتحتاج الدول إلى تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية، والاستعداد للتعامل مع الحالات المرضية التي ترتفع معدلاتها خلال الظروف المناخية القاسية.

3- زيادة تكلفة دعم الغذاء والطاقة

أشار الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الأعمال المصري الكندي، إلى أن الجفاف وتراجع الإنتاج الزراعي، قد يؤديان إلى ارتفاع أسعار بعض المحاصيل، وهو ما قد يدفع الحكومة إلى زيادة الإنفاق على دعم السلع الغذائية أو توسيع برامج الحماية الاجتماعية.

وأضاف: “ يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف، وهو ما يرفع تكلفة توفير الطاقة، خاصة في الدول التي تعتمد محطات الكهرباء فيها على الوقود، كما هو الحال في مصر”.

4- زيادة الاستثمارات العامة في التكيف المناخي

قال إن الدول تحتاج إلى تمويل مشروعات طويلة الأجل لمواجهة آثار التغيرات المناخية، مثل تطوير نظم الري وتحلية المياه وحماية السواحل ورفع كفاءة البنية التحتية.

وأوضح أن المحافظات الساحلية، وفي مقدمتها الإسكندرية، تحتاج إلى أعمال حماية وتقوية للشواطئ لمواجهة ارتفاع مستوى مياه البحر، وهو ما يتطلب استثمارات مستمرة.

5- زيادة أعباء خدمة الدين بصورة غير مباشرة

أَلفت خطاب، إلى أن احتياج الحكومة إلى تمويل نفقات مواجهة الكوارث والتعافي من آثارها، قد يدفعها إلى الاقتراض، بما يؤدي إلى ارتفاع مدفوعات الفوائد مستقبلًا، ويضيف ضغوطًا على الموازنة العامة.

كيف تؤثر الصدمات المناخية على عجز الموازنة العامة؟

أكد خطاب، أن الصدمات المناخية تؤثر على عجز الموازنة من خلال طرفي المعادلة المالية، وهما الإنفاق العام والإيرادات العامة، موضحًا أن عجز الموازنة ينتج عن زيادة إجمالي الإنفاق العام على إجمالي الإيرادات العامة، وبالتالي فإن ارتفاع النفقات المرتبطة بمواجهة الكوارث المناخية، مع ثبات الإيرادات أو تراجعها، قد يؤدي إلى اتساع العجز.

 

أبرز التأثيرات المالية للصدمات المناخية

  • ارتفاع الإنفاق العام على مواجهة الكوارث وإصلاح البنية التحتية.
  • زيادة المصروفات العامة المرتبطة بدعم الغذاء والطاقة.
  • احتمال تراجع الإيرادات الضريبية نتيجة تأثر النشاط الزراعي والصناعي.
  • تضرر بعض الأنشطة الاقتصادية، ومنها السياحة، بسبب الظروف المناخية.
  • ارتفاع احتياجات التمويل والاقتراض، وما يرتبط بها من أعباء فوائد مستقبلية.

وأضاف أن النفقات المناخية الاستثنائية، قد تؤدي إلى اتساع عجز الموازنة إذا تراجعت الإيرادات في الوقت نفسه، ما لم تتمكن الحكومة من إعادة ترتيب أولويات الإنفاق أو توفير مصادر تمويل إضافية.

 

الزراعة والأمن الغذائي الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية في مصر

وأوضح خطاب، أن القضية تكتسب أهمية خاصة في مصر، بسبب حساسية عدد من القطاعات الاقتصادية للتغيرات المناخية، وعلى رأسها الزراعة والأمن الغذائي والمياه والبنية التحتية والطاقة والسياحة.

وأشار إلى أن القطاع الزراعي من أكثر القطاعات تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه، إذ يمكن لموجات الحر أن تؤثر على مراحل نمو المحاصيل، وتؤدي إلى تراجع الإنتاجية الزراعية.

وضرب مثالًا بمحاصيل البرتقال والليمون والمانجو، موضحًا أن موجة حر تستمر ثلاثة أيام فقط، قد تؤدي إلى تساقط الأزهار، بما يؤثر على تكوين الثمار وحجم المحصول النهائي.

وأضاف أن محصول الجوافة، شهد خسائر كبيرة نتيجة الظروف المناخية خلال الموسم، موضحًا أن المحاصيل تمر بمراحل متعددة من التزهير، وقد يؤدي الجفاف أو ارتفاع درجات الحرارة أو الرياح الشديدة إلى سقوط جزء من الأزهار، وهو ما يقلل حجم الإنتاج.

وأشار إلى أن القمح أيضًا، يتأثر بارتفاع درجات الحرارة خلال مرحلة تكوين السنابل، إذ قد تؤدي موجة حر في هذه المرحلة إلى ضعف نمو السنابل وتراجع الإنتاجية.

وأَلفت إلى أن تأثير الظروف المناخية، لا يقتصر على المحاصيل الزراعية، بل يمتد إلى الثروة الحيوانية، إذ تتعرض الحيوانات للإجهاد نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، مشيرًا إلى نفوق بعض الماشية وتفاقم المشكلات الصحية المرتبطة بها، ومنها الحمى القلاعية.

وأكد أن تراجع الإنتاج المحلي لبعض السلع الزراعية، قد يزيد الحاجة إلى الاستيراد، وهو ما يرفع احتياجات الدولة من النقد الأجنبي، ويزيد تكلفة تدبير الغذاء.

 

ارتفاع مستوى البحر يفرض أعباء جديدة على البنية التحتية

قال خطاب - فيما يتعلق بالمياه والبنية التحتية - إن مواجهة التغيرات المناخية تتطلب حماية المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط والبحر الأحمر، خاصة المناطق المنخفضة في دلتا النيل، إلى جانب الاستثمار في مشروعات التكيف مع ارتفاع مستوى سطح البحر.

وأوضح أن هذه المشروعات، تشمل تطوير نظم الري، وتحسين كفاءة استخدام المياه، ورفع كفاءة البنية التحتية، بما يساعد على الحد من الخسائر المحتملة الناتجة عن التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن حماية المناطق الساحلية، تتطلب إنفاقًا واستثمارات على المدى الطويل، وهو ما يمثل تحديًا أمام الموازنة العامة، في ظل تعدد احتياجات الإنفاق الحكومي.

 

لماذا ترتفع تكلفة الكهرباء خلال موجات الحر؟

أكد خطاب، أن قطاع الكهرباء والطاقة من القطاعات المهمة التي تتأثر بالصدمات المناخية، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى زيادة الطلب على الكهرباء، خاصة لأغراض التبريد خلال فصل الصيف.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة، يؤثر أيضًا على كفاءة توليد الكهرباء وتكلفة الوقود المستخدم في المحطات، موضحًا أن ظروف التشغيل خلال فصل الصيف تختلف عن الشتاء، وقد تتطلب استخدام كميات أكبر من الوقود لتوفير الكهرباء المطلوبة.

وأشار إلى أن زيادة تكلفة الوقود وتوفير الكهرباء، تنعكس على أعباء قطاع الطاقة، سواءً من خلال الدعم أو الالتزامات المالية التي تتحملها الدولة تجاه القطاع.

 

السياحة تستفيد من التنوع المناخي بين المقاصد المصرية

وأوضح خطاب، أن قطاع السياحة يتأثر بدوره بالظروف المناخية، إذ قد تؤدي بعض الظروف الجوية إلى تعطيل أنشطة سياحية معينة، ما يجعل الاستثمار في التكيف المناخي وحماية المقاصد السياحية، أمرًا مهمًا للحفاظ على الإيرادات.

وأشار إلى أن مصر، تتمتع بتنوع في المقاصد السياحية بين الفصول، إذ تستقبل مناطق الساحل الشمالي السائحين خلال الصيف، بينما تستمر الأنشطة السياحية في الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان خلال الشتاء.

وأضاف أن هذا التنوع، يحقق قدرًا من التوازن في النشاط السياحي، لكنه لا يلغي الحاجة إلى حماية المقاصد السياحية من الآثار المحتملة للتغيرات المناخية.

 

التحدي أمام الموازنة.. تمويل التكيف المناخي مع ضبط العجز والدين

قال خطاب، إن التحدي الأساسي أمام المالية العامة، يتمثل في تمويل احتياجات مواجهة التغيرات المناخية، مع الاستمرار في توفير السلع الأساسية وبرامج الحماية الاجتماعية، والحفاظ على مسار ضبط عجز الموازنة والدين العام.

وأوضح أن التعامل مع هذه الضغوط، يحتاج إلى أدوات مالية تساعد على تحديد الاحتياجات المناخية وإدراجها ضمن التخطيط المالي للدولة، خاصة على المديين المتوسط والطويل، مشيرًا إلى عدد من الأدوات التي يمكن الاستفادة منها، لتقليل تأثير الصدمات المناخية على عجز الموازنة، وتشمل:-

1- إعداد موازنة مستجيبة للمناخ

تتضمن هذه الأداة إدراج المخاطر المناخية وتكاليف التكيف معها ضمن التخطيط المالي متوسط وطويل الأجل، بما يساعد على تحديد الاحتياجات التمويلية والاستعداد لها.

2- الاستفادة من التمويل المناخي والمنح والقروض

أكد خطاب، أهمية التعاون مع الجهات المانحة والمؤسسات التمويلية الدولية، لتوفير التمويل اللازم للمشروعات المناخية، مشيرًا إلى أن تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتكيف، يحتاج إلى استثمارات طويلة الأجل.

وضرب مثالًا بمحطة بنبان لتوليد الكهرباء ومشروع معالجة المياه في بحر البقر، موضحًا أن تنفيذ مثل هذه المشروعات، يمكن أن يستفيد من التعاون مع مؤسسات دولية، ومنها البنك الدولي والبنك الأوروبي.

وأضاف أن هذه المشروعات، تحتاج إلى فترات طويلة حتى تظهر آثارها، وقد تمتد الاستثمارات فيها إلى عشر سنوات أو عشرين سنة، وهو ما يجعل التمويل طويل الأجل عنصرًا مهمًا في تنفيذها.

3- تطوير التأمين ضد الكوارث

وأوضح أن تطوير آليات التأمين ضد الكوارث، يمكن أن يساعد على تحمل جانب من الخسائر التي تتعرض لها الأصول العامة نتيجة السيول والأمطار الغزيرة أو التصحر، بدلًا من الاعتماد الكامل على الموازنة العامة عند وقوع الأضرار.

4- تنفيذ مشروعات الحماية قبل وقوع الكوارث

وشدد على أهمية تنفيذ مشروعات الحماية من الفيضانات والسيول قبل وقوع الكوارث، إلى جانب تطوير نظم الزراعة والري وتحسين كفاءة استخدام المياه، مشيرًا إلى أهمية تطوير نظم الإنذار المبكر، واستخدام أصناف زراعية أكثر قدرة على تحمل ارتفاع درجات الحرارة، بما يساعد على تقليل الخسائر المحتملة.

5- تكوين احتياطيات مالية للطوارئ

أكد خطاب، أهمية تخصيص موارد مالية لمواجهة الطوارئ المناخية، بما يقلل الاعتماد الكامل على الاقتراض عند وقوع الكوارث، ويساعد على التعامل مع النفقات الاستثنائية بصورة أكثر استعدادًا.

 

الإنفاق الوقائي قد يقلل خسائر الموازنة على المدى الطويل

شدد خطاب، على أن الإنفاق على مواجهة التغيرات المناخية، لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة عجز الموازنة على المدى الطويل، إذ قد ترتفع المصروفات العامة في البداية نتيجة تنفيذ مشروعات الحماية والتكيف، لكن هذه الاستثمارات، يمكن أن تقلل حجم الكوارث والخسائر المستقبلية، وتحد من الحاجة إلى الإنفاق الطارئ.

وأوضح أن هناك فرقًا بين تكلفة عدم التحرك لمواجهة المخاطر المناخية، وما قد ينتج عنها من خسائر اقتصادية واجتماعية، وبين تكلفة تنفيذ مشروعات التكيف والاستثمارات المطلوبة، لتقليل احتمالات الخسائر أو الحد من آثارها.

وأضاف أن التحدي المالي، يتمثل في اختيار المشروعات التي تحقق أكبر قدر من الحماية الاقتصادية والاجتماعية بأفضل تكلفة ممكنة، مشيرًا إلى أن تقدير التكلفة النهائية للصدمات المناخية يظل أمرًا صعبًا، نظرًا إلى عدم القدرة على تحديد حجم الفيضان أو موجة الحر أو الخسائر التي قد تنتج عنهما بصورة مسبقة ودقيقة.

وأَلفت إلى أن الاستعداد المالي المبكر، وتوفير الموارد اللازمة للحماية، يساعدان على تقليل المخاطر، خاصة أن حجم الخسائر المحتملة قد يتجاوز تكلفة الإجراءات الوقائية في بعض الحالات.

ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط على المزارعين والمصنعين والمستهلكين

ربط خطاب بين الضغوط المناخية وارتفاع تكاليف الطاقة، موضحًا أن زيادة أسعار الوقود تنعكس على مختلف مراحل الإنتاج، بداية من الزراعة وحتى وصول السلع إلى المستهلك النهائي.

وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الطاقة والوقود، يؤدي إلى زيادة تكلفة الأسمدة والمواد الكيماوية والبذور وعمليات الري، وهو ما يرفع تكلفة الإنتاج الزراعي، مضيفًا أن ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج، يضع المزارعين أمام ضغوط مالية، إذ يسعون إلى الحصول على أسعار أعلى لمحاصيلهم لتغطية التكاليف، بينما يشعر المستهلك بارتفاع أسعار السلع النهائية.

وأوضح أن هذه الضغوط، لا تقتصر على المزارعين، بل تمتد إلى المصانع والمستهلكين، في ظل ارتفاع تكلفة الطاقة وانعكاسها على الإنتاج والأسعار، مستشهدًا بارتفاع أسعار الوقود خلال العام، في ظل التوترات والحروب.

وأوضح أن وصول سعر برميل النفط إلى مستويات مرتفعة، لم يكن أمرًا يمكن توقع حجمه بدقة مسبقًا، وهو ما يزيد صعوبة تقدير الأعباء التي قد تتحملها الموازنة والقطاعات الاقتصادية، مؤكدًا أن ارتفاع تكلفة الطاقة، يضع المزارع والمصنع والمستهلك أمام ضغوط متزامنة، ويزيد صعوبة تحقيق التوازن بين تغطية تكاليف الإنتاج والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأكد خطاب، على أن التعامل مع الصدمات المناخية، يتطلب استعدادًا ماليًا واستثمارات طويلة الأجل، مع تحقيق التوازن بين تمويل مشروعات الحماية والتكيف، وتوفير احتياجات المواطنين، والحد من الضغوط على عجز الموازنة والدين العام.

ورسمت وزارة المالية، ثلاثة سيناريوهات من خلال تقرير المخاطر المالية المرتبطة بالتغيرات المناخية ضمن موازنة 2026/2027، لتوضح كيف يمكن أن تنتقل آثار التغيرات المناخية إلى الموازنة العامة، قبل أن تحدد القطاعات الحكومية الأكثر عرضة للمخاطر، وفي مقدمتها الطاقة والنقل والمياه والزراعة.

 

3 سيناريوهات تحدد حجم الضغوط على الموازنة

اعتمدت وزارة المالية، على ثلاثة سيناريوهات لتقدير انعكاسات التغيرات المناخية على المالية العامة، تختلف بحسب شدة الظواهر المناخية وسرعة التحول نحو الاقتصاد منخفض الانبعاثات، فالسيناريو الأول يفترض تعرض الاقتصاد لمخاطر محدودة يمكن استيعابها مع استمرار إجراءات التكيف الحالية.

ويتوقع السيناريو المتوسط زيادة تدريجية في الضغوط المالية، نتيجة ارتفاع تكاليف الصيانة والاستثمارات المطلوبة لحماية البنية الأساسية، إضافة إلى تراجع إيرادات بعض الأنشطة الاقتصادية.

يفترض السيناريو الأكثر تشاؤمًا تصاعد الظواهر المناخية الحادة بالتزامن مع تسارع التحول العالمي بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض القيمة الاقتصادية لبعض الأصول، وزيادة الدعم الحكومي، وتفعيل الضمانات الحكومية، بما يفرض أعباءً إضافية على الموازنة العامة.

 

اقرأ أيضًا:-

البترول والكهرباء الأكثر تأثرًا.. التغيرات المناخية تضغط على إنفاق المالية العامة

«100 مليون شجرة».. مبادرة رئاسية لمكافحة التغيرات المناخية

رئيس مصلحة الري الأسبق في حواره لـ«إيجي إن»: موسم المحاصيل الصيفية بدأ متأخرا هذا العام

 

Short Url

search