السبت، 17 أكتوبر 2026

01:13 م

لماذا رفعت «موديز» تصنيف مصر الائتماني إلى B3؟.. عدة مؤشرات وراء القرار

السبت، 17 أكتوبر 2026 11:41 ص

نمو الاقتصاد المصري

نمو الاقتصاد المصري

رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف مصر إلى مستوى B3، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية إيجابية، مدفوعة بجهود ضبط أوضاع المالية العامة وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، إلى جانب تحسن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، في ظل مؤشرات تتعلق بخفض الدين الحكومي وارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية وزيادة الإيرادات الضريبية.

وتستند النظرة المستقبلية الإيجابية، وفقًا لموديز، إلى احتمالات تسريع وتيرة خفض أعباء الديون والفوائد بمعدل أسرع من توقعاتها الأساسية، بما يدعم تحسن مؤشرات المالية العامة خلال الفترة المقبلة.

خفض الدين الحكومي إلى 81.9% من الناتج المحلي الإجمالي

ويأتي خفض الدين الحكومي، ضمن المؤشرات التي ساهمت في رفع التصنيف الائتماني لمصر، إذ تراجع إلى 81.9% من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو 2026، بما يعكس الجهود المبذولة لضبط أوضاع المالية العامة وخفض أعباء الدين.

وتستهدف السياسات المالية المتوازنة، والإصلاحات المستمرة الحفاظ على الاستقرار المالي، ودفع مسار النمو والتنمية، مع توفير مساحة مالية إضافية تتيح زيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا.

ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57 مليار دولار

وساهم ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية، إلى 57 مليار دولار في سبتمبر 2026، ضمن المؤشرات المرتبطة بتحسن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، وهي إحدى الركائز التي استندت إليها «موديز»، في تقييمها للتصنيف الائتماني لمصر.

ويأتي ذلك بالتزامن مع جهود الإصلاح المالي والاقتصادي التي تستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين المؤشرات المالية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات الخارجية.

زيادة الإيرادات الضريبية إلى 13% من الناتج المحلي الإجمالي

جاء ارتفاع الإيرادات الضريبية ضمن العوامل التي دعمت رفع التصنيف الائتماني لمصر، إذ بلغت ما يعادل 13% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة قدرها 1.6 نقطة مئوية من الناتج خلال عامين، دون فرض أعباء إضافية.

ويعكس هذا التطور جهود تطوير المنظومة الضريبية وزيادة الإيرادات، بالتزامن مع استمرار العمل على تسهيل الإجراءات وتطوير بيئة الأعمال، بما يدعم تحسين مؤشرات المالية العامة.

الإصلاحات الهيكلية وتحفيز النشاط الاقتصادي

وارتبط قرار «موديز»، كذلك بجهود وزارة المالية في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية التي ساهمت في استقرار أوضاع المالية العامة وتسارع معدلات النشاط الاقتصادي، بما يدعم زيادة الإنتاجية وتحفيز النمو الاقتصادي.

وأكدت وزارة المالية أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على تحقيق النمو رغم الصدمات، مشددة على استمرار الجهود الرامية إلى رفع الإنتاجية، ودفع الإصلاحات الهيكلية، وتوسيع نطاق التسهيلات، لتعزيز ثقة القطاع الخاص ودعم النمو الاقتصادي بمعدلات مرتفعة ومستقرة.

نظرة مستقبلية إيجابية مع توقعات بخفض أسرع لأعباء الدين والفوائد

لم يقتصر تقييم موديز على المؤشرات الحالية، بل شمل أيضًا النظرة المستقبلية الإيجابية للتصنيف الائتماني لمصر، والتي تستند إلى احتمالات تسريع وتيرة خفض أعباء الديون والفوائد بمعدل أسرع من توقعاتها الأساسية.

ومن شأن تحقق هذه التوقعات أن يدعم تحسن مؤشرات المالية العامة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار الإصلاحات الهيكلية والسياسات المالية المتوازنة التي تستهدف الحفاظ على الاستقرار المالي ودفع مسار النمو والتنمية.

تباين تقييمات وكالات التصنيف الائتماني لمصر خلال أكتوبر 2026

وفي سياق متصل، تباينت تقييمات وكالات التصنيف الائتماني العالمية للاقتصاد المصري خلال أكتوبر 2026، بعدما رفعت وكالة موديز تصنيف مصر إلى مستوى B3 مع الإبقاء على نظرة مستقبلية إيجابية، بينما ثبتت وكالتا ستاندرد آند بورز وفيتش التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى B، مع نظرة مستقبلية مستقرة لكل منهما.

ويأتي قرار موديز في ضوء المؤشرات المرتبطة بضبط أوضاع المالية العامة، وخفض الدين الحكومي، وارتفاع الاحتياطيات الدولية، وزيادة الإيرادات الضريبية، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية وجهود تحسين بيئة الأعمال وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية.

اقرأ أيضًا:

وكالات تصنيف ائتماني عالمية تقيم الاقتصاد المصري في أكتوبر 2026.. ماذا قالت؟

موديز ترفع تصنيف مصر إلى B3 وتُبقي على النظرة المستقبلية الإيجابية

57 مليار دولار احتياطيًا دوليًا.. «المالية» توضح أسباب رفع تصنيف مصر لـB3

Short Url

search