-
معدل التضخم السنوي لأسعار المنتجين في الولايات المتحدة يتسارع ليصل إلى 6.3% خلال سبتمبر 2026
-
وزير العمل: 2.6 مليار جنيه إعانات طوارئ للعمال في 4 آلاف منشأة
-
مصرفي لـ"إيجي إن": تجاوز الدولار مستوى 53 جنيهًا يحد من خروج الأموال الساخنة
-
أليك دانجوتي يستهدف ضخ استثمارات صناعية بـ50 مليار دولار في مصر حتى 2030
3 وكالات تسيطر على 93.4% من سوق التصنيف الائتماني.. كيف تؤثر تقييماتها في تكلفة ديون العالم؟
الخميس، 15 أكتوبر 2026 04:40 م
الدين العام
منة الغزاوي
تلعب وكالات التصنيف الائتماني دورا مهما في الأسواق المالية العالمية، إذ تؤثر تقييماتها في قرارات المستثمرين وتكلفة حصول الدول والشركات على التمويل، ومع اعتماد الحكومات والمؤسسات على الاقتراض لتمويل احتياجاتها ومشروعاتها، تأتي أهمية هذه الوكالات في تحديد مستوى المخاطر المرتبطة بالديون.
وتستحوذ 3 وكالات رئيسية هي "ستاندرد آند بورز جلوبال ريتينجز" و"موديز" و"فيتش" على نحو 93.4% من التصنيفات الائتمانية القائمة التي أبلغت عنها الوكالات المسجلة لدى الجهات التنظيمية الأمريكية، وفقا لبيانات نهاية عام 2024.
وتشير هذه النسبة إلى هيمنة الوكالات الثلاث على سوق التصنيف الائتماني، الذي يحدد مدى قدرة الحكومات والشركات على سداد ديونها، ويساعد المستثمرين على تحديد مستوى المخاطر المرتبطة بإقراضها كما تنعكس هذه التقييمات على تكلفة الاقتراض، إذ قد تواجه الدول والشركات التي يتراجع تصنيفها الائتماني ارتفاعا في تكلفة التمويل، مما يزيد أعباء الديون ويحد من قدرتها على تمويل الإنفاق والاستثمارات.
كما تتصدر "ستاندرد آند بورز جلوبال ريتينجز" سوق التصنيفات الائتمانية الأمريكية بحصة تبلغ 49.6%، تليها "موديز" بنسبة 31.4%، ثم "فيتش" بحصة 12.4%.
وفي الجدول التالي، نستعرض أكبر 10 وكالات تصنيف ائتماني حسب حصتها
| الوكالة | الحصة السوقية |
| ستاندرد آند بورز جلوبال ريتينجز | 49.6 % |
| موديز | 31.4 % |
| فيتش للتصنيف الائتماني | 12.4 % |
| مورنينج ستار دي بي آر إس | 3.1 % |
| كي بي آر إيه (KBRA) | 2.1 % |
| إيجان جونز للتصنيفات | 0.66 % |
| إيه إم بيست (AM Best) | 0.39 % |
| وكالة التصنيف الائتماني اليابانية (JCR) | 0.24 % |
| إتش آر ريتينجز (HR Ratings) | 0.10 % |
| ديموتيك (Demotech) | 0.02 % |
لماذا يصعب على الوكالات الأصغر المنافسة؟
وتواجه وكالات التصنيف الائتماني الأصغر صعوبة في منافسة الشركات الثلاث الكبرى، بسبب اعتماد عدد من المؤسسات الاستثمارية على تصنيفات الوكالات المعروفة عند اتخاذ قراراتها، إلى جانب اشتراط بعض مؤشرات السندات الحصول على تقييمات من وكالات محددة لقبول إدراجها.

ويعزز ذلك مكانة الشركات الكبرى في السوق، إذ تفضل المؤسسات الاستثمارية التعامل مع وكالات تتمتع بسمعة واسعة وخبرة طويلة، بينما يحتاج المنافسون الأصغر إلى وقت لبناء الثقة في تقييماتهم وإقناع المستثمرين والمقترضين بالاعتماد عليها.
ورغم نجاح بعض الوكالات الأصغر مثل "مورنينج ستار دي بي آر إس" في زيادة حضورها بالسوق، إلا أن سيطرة الشركات الثلاث لا تزال مستمرة، إذ بلغت حصتها مجتمعة نحو 98.8% في عام 2007 قبل أن تتراجع إلى 93.4% بنهاية عام 2024، مما يشير إلى أن المنافسة زادت تدريجيا لكنها لم تغير هيكل السوق بشكل كبير.
كيف تؤثر التصنيفات الائتمانية في تكلفة الاقتراض؟
وتساعد التصنيفات الائتمانية المستثمرين على تقييم قدرة الدول والشركات على سداد ديونها، وتحديد مدى المخاطر المرتبطة بإقراضها الأموال، فكلما ارتفعت المخاطر زادت احتمالات مطالبة المستثمرين بعائد أعلى مقابل شراء سنداتها أو تمويلها.
كما يساعد التصنيف الائتماني المرتفع الدول والشركات على الحصول على التمويل بتكلفة أقل نتيجة ثقة المستثمرين في قدرتها على سداد الديون لكن ذلك يتوقف أيضا على أسعار الفائدة والظروف الاقتصادية السائدة، بينما يظهر تأثير التصنيف بشكل واضح في سوق السندات، إذ تتمتع السندات ذات التصنيف الاستثماري بفرص أكبر لجذب المؤسسات التي تفضل الاستثمارات الأقل مخاطرة، بينما تقدم السندات ذات التصنيف الأقل والمعروفة بالسندات عالية العائد عوائد أعلى لتعويض المستثمرين عن زيادة مخاطر عدم السداد.

وبالنسبة للدول والشركات التي تقترض مبالغ كبيرة، فإن أي ارتفاع في تكلفة التمويل يزيد أعباء الديون عند الحصول على قروض جديدة أو تجديد الديون المستحقة، كما أن تراجع التصنيف الائتماني إلى مستوى مرتفع المخاطر قد يدفع بعض الصناديق الاستثمارية إلى بيع السندات إذا كانت قواعدها لا تسمح بالاستثمار في هذا النوع من الديون.
خفض التصنيف الأمريكي يكشف تأثير قرارات الوكالات
ولا يقتصر تأثير وكالات التصنيف الائتماني على الشركات أو الدول الناشئة، بل يمتد إلى أكبر الاقتصادات في العالم منها الولايات المتحدة التي تعد سندات خزانتها من أهم أدوات الاستثمار في الأسواق المالية العالمية، ففي عام 2011 خفضت "ستاندرد آند بورز" التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، كما تبعتها "فيتش" في عام 2023، ثم "موديز" في مايو 2025 عندما خفضت تصنيف البلاد من Aaa إلى Aa1.
وجاءت هذه القرارات نتيجة مخاوف بشأن ارتفاع الدين العام والعجز المالي والخلافات السياسية حول إدارة الملفات المالية، مما يوضح أن قوة الاقتصاد الأمريكي لا تمنع وكالات التصنيف من التحذير من المخاطر المرتبطة بأوضاعه المالية، لكن خفض التصنيف الائتماني لا يعني أن تكلفة الاقتراض سترتفع فورا، إذ يتوقف ذلك على رد فعل المستثمرين ومستويات أسعار الفائدة والظروف الاقتصادية السائدة.
وبالتالي تساعد التصنيفات الائتمانية المستثمرين على تقييم قدرة الدول على سداد ديونها، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد تكلفة الاقتراض إذ تتأثر التكلفة أيضا بأوضاع الأسواق وأسعار الفائدة.

رسوم الوكالات تثير تساؤلات حول استقلاليتها
وعلى الرغم من أهمية التصنيفات الائتمانية في مساعدة المستثمرين على اتخاذ قراراتهم، إلا أن طريقة عمل الوكالات تثير تساؤلات بشأن مدى استقلالية تقييماتها خاصة أنها تحصل عادة على رسوم من الشركات أو الجهات التي تقيم قدرتها على سداد الديون، مما يثير مخاوف من احتمال تضارب المصالح إذ تتقاضى الوكالة أموالا من الجهة التي تصدر تقييما بشأنها في الوقت الذي يعتمد فيه المستثمرون على حيادية هذا التقييم لتحديد مخاطر الاستثمار.
وظهرت هذه المخاوف بوضوح بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، عندما تعرضت وكالات التصنيف لانتقادات بسبب التقييمات المرتفعة التي منحتها لبعض الاستثمارات المرتبطة بالقروض العقارية قبل الأزمة، وفي إطار القضايا المرتبطة بهذه التقييمات وافقت "ستاندرد آند بورز" على دفع 1.375 مليار دولار لتسوية القضية في عام 2015، بينما توصلت "موديز" إلى تسوية بقيمة 864 مليون دولار في عام 2017.
وبعد الأزمة، اتخذت إجراءات رقابية لضمان استقلالية وكالات التصنيف والحد من تأثير المصالح التجارية على تقييماتها، ومع ذلك لا تزال هذه الوكالات مطالبة بالحفاظ على ثقة المستثمرين في تصنيفاتها التي تساعدهم على تحديد مخاطر الاستثمار واتخاذ قراراتهم.
اقرأ أيضا:
بـ55.4 مليون مستخدم شهريا.. «فوري» في صدارة شركات التقنية المالية
الاقتصاد المصري بين توقعات النمو وإصلاحات القطاع العام.. ماذا ينتظر مصر في 2027؟
Short Url
بـ55.4 مليون مستخدم شهريا.. «فوري» في صدارة شركات التقنية المالية
14 أكتوبر 2026 08:23 ص
الصين تشتري 650 ألف طن من فول الصويا الأمريكي لأول مرة منذ قمة ترامب وشي بينج
14 أكتوبر 2026 03:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً