الخميس، 08 أكتوبر 2026

10:29 ص

الاتحاد الإفريقي يطلق أول وكالة تصنيف ائتماني قارية لمواجهة أعباء الديون

الخميس، 08 أكتوبر 2026 09:20 ص

الاتحاد الإفريقي- أرشيفية

الاتحاد الإفريقي- أرشيفية

وكالات

أطلق الاتحاد الإفريقي رسميًا أول وكالة تصنيف ائتماني في القارة، في خطوة استراتيجية تستهدف تقديم بديل محلي يعبر عن واقع الاقتصادات الإفريقية، ويقلل من أعباء الديون وتكاليف الإقراض المرتفعة التي تُثقل كاهل دول المنطقة.

ودُشنت الوكالة الجديدة في العاصمة الموريشيوسية بورت لويس، لتكون مقرًا رئيسيًا لإدارة أعمالها، وذلك بعد استكمال التحضيرات والتجهيزات التي امتدت لنحو 10 أعوام، منذ اعتماد المشروع رسميًا من قِبل القادة الأفارقة في قمة عام 2018.

معالجة الفجوة التقييمية وهيمنة الوكالات العالمية

تأتي هذه الخطوة للحد من الاعتماد الكامل على الوكالات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها "ستاندرد آند بورز" و"موديز" و"فيتش"، والتي واجهت انتقادات مستمرة من قادة القارة بشأن التحيز في تقييم المخاطر والتسرع في خفض التصنيفات الائتمانية إبان النزاعات والأزمات.

وأوضح نائب الرئيس التنفيذي لبنك الصادرات والواردات الإفريقي "أفريكسيم بنك"، دينيس دينيا، أن الوكالة ستقدم للمستثمرين رؤية أكثر عمقًا وسياقًا دقيقًا لاقتصادات القارة، مشيرًا إلى أن إفريقيا ظلت تتحمل تكاليف إضافية ومخاطر مرتفعة نتيجة اعتماد نماذج تقييم غربية لا تراعي الخصوصيات المحلية.

تحديات المصداقية والالتزام بالمعايير الدولية

في المقابل، تؤكد وكالات التصنيف العالمية تطبيقها معايير موحدة عالميًا، بينما يرى خبراء القطاع أن نجاح الوكالة الإفريقية يعتمد بشكل أساسي على بناء المصداقية والحياد، خاصة أثناء الاضطرابات المالية.

وفي هذا السياق، أشار المحلل السابق لتصنيفات الديون السيادية في "سكوب ريتينجز"، دينيس شين، إلى أن الاختبار الحقيقي للوكالة يكمن في إصدار تقييمات غير صريحة أو غير مواتية عند تراجع الأداء الاقتصادي.

ومن جانبه، شدد نائب رئيس نيجيريا السابق، ييمي أوسينباجو، على ضرورة التزام الوكالة بالمعايير الدولية لتقديم توازن حقيقي، مع تجنب الانحياز القومي لضمان ثقة المستثمرين.

خفض تكاليف الاقتراض ودعم الوصول لأسواق المال

تستهدف الوكالة الجديدة تقييم الجدارة الائتمانية للدول والمؤسسات المالية والشركات الخاصة عبر آلية عمل مستقلة تعتمد على رأسمال المساهمين وإيرادات التشغيل.

ويسعى الاتحاد الإفريقي من خلال هذه المبادرة إلى تحسين فرص وصول الدول إلى أسواق المال العالمية بشروط أكثر عدالة، وتجاوز الفجوة الحالية التي تضع متوسط تصنيف دول القارة عند مستويات تتراوح بين (B) و(-B)، مقارنة بـ (BB) في الأسواق الناشئة الأخرى، وهو ما يفرض أعباءًا تمويلية ضخمة ويحد من تدفقات الاستثمار الأجنبي.

اقرأ أيضًا:

فرنسا تعتزم الإفراج عن 10 ملايين برميل ديزل من مخزوناتها الاستراتيجية

Short Url

search