الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

04:26 م

رئيس مصلحة الدمغة لـ"إيجي إن": خفض محتمل 20% للعمالة عند تطبيق دمغة الليزر للذهب

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 02:29 م

دمغة الذهب

دمغة الذهب

كشف حمدي الحماحمي، رئيس مصلحة الدمغة والموازين، أن مشروع تطبيق دمغة الليزر على المشغولات الذهبية لا يزال قيد الدراسة، ولم تُحسم الإجراءات اللازمة لتطبيقه رسميًا حتى الآن، مشيرًا إلى أن المشروع يتطلب الانتهاء من عدد من الدراسات والإجراءات القانونية والفنية والتشغيلية، إلى جانب التأكد من تأمين الدمغة الحكومية ضد التزوير والتقليد.

وقال "الحماحمي"، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، إن المصلحة لم تنتهي بعد من دراسة المشروع، ولا تزال هناك عدة أطراف معنية يتعين الرجوع إليها لتحديد إمكانية التنفيذ ومتطلباته والمدة اللازمة له، موضحًا أنه لم يتم اعتماد أي من المقترحات المطروحة حتى الآن بصورة نهائية، سواء فيما يتعلق بآلية الاستخدام أو نطاق التطبيق.

لماذا تتجه المصلحة إلى دراسة دمغة الليزر؟

وأوضح رئيس مصلحة الدمغة والموازين، أن من بين أهداف المشروع التعامل مع طبيعة بعض المشغولات الذهبية التي لم تعد تتحمل الطرق التقليدية المستخدمة في دمغها، إذ قد تتعرض للكسر نتيجة عملية الدمغ، وهو ما ينعكس على المشغولة وتصميمها.

وأضاف أن استخدام الليزر يتم دراسته باعتباره أحد الحلول التي قد تساعد في تسهيل عملية الدمغ، والحفاظ على المشغولات التي قد تتضرر من الطرق التقليدية، مؤكدًا أن الأمر لا يزال في مرحلة الدراسة ولم يصل إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشار الحماحمي، إلى أن المشروع لا يقتصر على اختيار وسيلة مختلفة لوضع الدمغة، بل يرتبط بعدة اعتبارات، من بينها الجوانب الأمنية، والإجراءات القانونية، ومتطلبات التشغيل، فضلًا عن تحديد الجهات التي ستشارك في اتخاذ القرار النهائي بشأن تطبيقه.

هل تحل دمغة الليزر محل الدمغة التقليدية؟

وحول ما إذا كانت دمغة الليزر ستصبح بديلًا كاملًا للدمغة التقليدية، أم سيقتصر استخدامها على أنواع محددة من المشغولات الذهبية التي لا تتحمل الطرق، أوضح الحماحمي أنه لا يمكن حسم هذه المسألة في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن الموضوع قيد الدراسة.

وأكد أن المصلحة لم تتوصل حتى الآن إلى قرار نهائي يحدد ما إذا كان استخدام الليزر سيقتصر على السوق المحلية، أم سيمتد إلى المشغولات المخصصة للتصدير، أم سيُطبق في كلا المسارين، لافتًا إلى وجود أكثر من مقترح لا يزال قيد الدراسة.

الأمان ومكافحة التزوير.. أبرز شروط تطبيق دمغة الليزر

وشدد رئيس مصلحة الدمغة والموازين على أن الدمغة الحكومية ليست مجرد علامة توضح عيار الذهب، سواء كان عيار 18 أو 21، وإنما تمثل دمغة رسمية تتحمل الحكومة مسؤولية اعتمادها، وهو ما يجعل تأمينها ضد التزوير والتقليد أحد الاعتبارات الأساسية التي يجب حسمها قبل التطبيق.

وأوضح أن المصلحة تدرس الجوانب القانونية والتأمينية اللازمة لضمان عدم تزوير الدمغة نفسها أو تقليد العلامة التي ستُثبت على المشغولات، مؤكدًا أن هذه المسائل لم يتم حسمها بعد، ولا تزال بحاجة إلى استكمال الدراسات والإجراءات المتعلقة بها.

احتياجات التشغيل والماكينات.. تحدٍ أمام التنفيذ

وفيما يتعلق بالاستعدادات الفنية والتشغيلية، أوضح الحماحمي أن تطبيق دمغة الليزر يتطلب تحديد عدد الماكينات اللازمة، بما يتناسب مع حجم العمل داخل المصلحة، حتى لا يؤدي استخدام التقنية الجديدة إلى إطالة زمن إنجاز عمليات الدمغ.

وضرب مثالًا على ذلك بأن وجود نحو 100 ألف مشغولة تحتاج إلى الدمغ يتطلب توفير عدد مناسب من الماكينات، بحيث لا يتم تحميل عدد محدود منها كامل حجم العمل، بما قد يؤدي إلى زيادة مدة إنجاز المشغولات بصورة كبيرة.

وأكد أن المصلحة تدرس كذلك الوقت اللازم لإجراء عملية الدمغ باستخدام الليزر، موضحًا أن الفكرة تقوم على استخدام الوسيلة الجديدة بدلًا من الدمغ التقليدي، مع العمل على تحديد الطريقة التي تسمح بإتمام العملية في أقل وقت ممكن.

وأضاف أن الهدف هو تجنب إطالة دورة التشغيل، إذ إن زيادة عدد الماكينات أو عدم كفايتها مقارنة بحجم المشغولات المطلوب دمغها قد يؤثران على الوقت اللازم لإنجاز العمل، وهو ما يستدعي دراسة الاحتياجات التشغيلية قبل اتخاذ قرار التطبيق.

هل يؤدي تطبيق الليزر إلى زيادة العمالة؟

وحول تأثير المشروع على العمالة داخل المصلحة، أوضح الحماحمي أن هذا الجانب لا يزال قيد الدراسة، ولا يمكن الجزم في الوقت الحالي بما إذا كان تطبيق دمغة الليزر سيؤدي إلى زيادة العمالة أو خفضها.

وأشار إلى أن تشغيل الماكينات الجديدة قد يتطلب وجود عامل على كل ماكينة لتنفيذ عملية الدمغ، موضحًا أن استخدام الليزر لا يعني بالضرورة الاستغناء عن العمالة، إذ سيظل هناك احتياج إلى العاملين لتشغيل الماكينات والتعامل مع المشغولات.

دمغة الذهب

دمغة الليزر قد تخفض العمالة بنسبة 20%

وأضاف أن هناك احتمالات يجري بحثها بشأن تأثير النظام الجديد على حجم العمالة المطلوبة، ومن بينها إمكانية خفضها بنسب قد تصل إلى 20% في بعض التصورات، إلا أن هذه النسبة ليست قرارًا نهائيًا، ولا يمكن اعتبارها نتيجة مؤكدة قبل الانتهاء من الدراسات المتعلقة بالتشغيل.

وأكد رئيس المصلحة أن تحديد أثر دمغة الليزر على العمالة يتوقف على طبيعة النظام الذي سيجري اعتماده، وعدد الماكينات المطلوبة، وآلية تشغيلها، وحجم العمل الذي ستتعامل معه المصلحة.

هل تشمل دمغة الليزر السبائك الذهبية والمشغولات؟

وفيما يتعلق بنطاق تطبيق الدمغة، وما إذا كانت ستشمل السبائك الذهبية إلى جانب المشغولات، أوضح الحماحمي أن الدمغة الحكومية ترتبط بما يخضع للدمغ وفق القواعد المعمول بها، وأن استخدام الليزر أو القلم يمثل وسيلة لتنفيذ عملية الدمغ.

وأشار إلى أن الأمر لا يتعلق بإنشاء دمغة حكومية مختلفة من حيث طبيعتها، وإنما بدراسة استخدام وسيلة الليزر في وضع الدمغة الرسمية، لافتًا إلى أن تحديد تفاصيل التطبيق النهائي يظل مرتبطًا بما ستنتهي إليه الدراسات والإجراءات الجاري استكمالها.

هل ترتفع تكلفة دمغ الذهب بعد تطبيق الليزر؟

وحسم الحماحمي الجدل بشأن احتمال زيادة رسوم دمغ الذهب نتيجة تطبيق الليزر، موضحًا أن الرسوم التي تحصلها الجهات الحكومية تخضع للقانون، ولا يمكن للمصلحة زيادتها من تلقاء نفسها.

وقال إن الرسوم الخاصة بالدمغة محددة بموجب القانون، سواء جرى تنفيذها باستخدام الليزر أو الوسائل التقليدية، مؤكدًا أن أي تعديل في الرسوم يتطلب تعديلًا قانونيًا أو مناقشة قانون جديد بشأنها، والحصول على الموافقات اللازمة من مجلس النواب واعتمادها.

وأضاف أن المصلحة لا تستطيع زيادة الرسوم في أي وقت دون سند قانوني، وبالتالي فإن استخدام الليزر في حد ذاته لا يمنحها الحق في فرض رسوم جديدة أو رفع الرسوم القائمة بصورة تلقائية.

وأوضح أن هذه النقطة منفصلة عن الدراسات الفنية والتشغيلية الخاصة بالمشروع، إذ إن تحديد وسيلة الدمغ لا يعني تلقائيًا تغيير الرسوم المقررة قانونًا.

متى يبدأ تطبيق دمغة الليزر على الذهب؟

وبشأن الموعد المتوقع لتطبيق المشروع، أكد رئيس مصلحة الدمغة والموازين أنه لا يوجد حتى الآن جدول زمني محدد لبدء التنفيذ، ولا يمكن الإعلان عن موعد نهائي قبل الانتهاء من الدراسات.

وأشار الحماحمي إلى أن بعض الجوانب الفنية والهندسية والاعتمادية لا تقع ضمن اختصاص المصلحة وحدها، إذ يتطلب المشروع مشاركة أطراف وجهات معنية لتحديد مدى إمكانية التنفيذ، والاحتياجات المطلوبة، وما إذا كانت هناك إجراءات إضافية ستؤثر على المدة الزمنية.

وأكد رئيس مصلحة الدمغة والموازين على أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة، وأنه لم يتم اعتماد أي من التفاصيل المطروحة بصورة نهائية حتى الآن، سواء فيما يتعلق بنطاق الاستخدام، أو تأمين الدمغة، أو احتياجات التشغيل، أو العمالة، أو موعد التطبيق.

اقرأ أيضًا:

بين الشائعات والرقابة.. مصلحة الدمغة تكشف لـ"إيجي إن" قواعد فحص الذهب

تزوير دمغة الذهب.. حيلة تستهدف رسوم الجرام وتهدد ثقة المستهلكين

من الشاكوش إلى الليزر.. هل تستعد مصر لتغيير «دمغة الذهب»؟

تعقيدات التصدير تضيع فرص صغار المصنعين.. تحديات صناعة المشغولات الذهبية للمنافسة عالميا

Short Url

search