الجمعة، 09 أكتوبر 2026

02:22 م

تزوير دمغة الذهب.. حيلة تستهدف رسوم الجرام وتهدد ثقة المستهلكين

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 12:28 م

دمغة الذهب

دمغة الذهب

يشهد سوق الذهب تغيرات ملحوظة لا تقتصر على تحركات الأسعار صعودًا وهبوطًا فقط، بل تمتد أيضًا إلى أساليب الغش والتلاعب في المشغولات، سواء من خلال تزوير الدمغات الرسمية أو خفض عيار الذهب وبيعه للمستهلك باعتباره عيارًا أعلى من حقيقته، في ممارسات قد يصعب اكتشافها بالعين المجردة، وتُعرّض المشترين لخسائر مالية عند إعادة البيع.

ولا يقتصر الغش في سوق الذهب على بيع معادن مقلدة باعتبارها ذهبًا أصليًا، إذ قد يمتد إلى تقليد الدمغة 
الرسمية التي تثبت عيار المشغولات وتمنح المستهلك مؤشرًا على مطابقتها للمواصفات، وهو ما يفتح الباب أمام صور مختلفة من التلاعب تستهدف الاستفادة من ثقة المشترين في العلامات المثبتة على الذهب.

وتكمن خطورة هذا النوع من الغش في أن المشغولات قد تكون مصنوعة من ذهب حقيقي، لكن الدمغة الموجودة عليها تكون مزورة، بما يسمح بتمريرها إلى المشترين أو التجار باعتبارها مشغولات مستوفية لإجراءات الفحص والدمغ الرسمية.

تزوير الدمغة يختلف عن غش الذهب نفسه

وقال أمير رزق، خبير أسواق الذهب، إن التلاعب في الدمغة يختلف عن بيع معادن غير أصلية باعتبارها ذهبًا، موضحًا أن بعض صور الغش تقوم على استخدام ذهب مستورد حقيقي، مع تقليد الدمغة الرسمية ووضع علامات مماثلة للدمغة المعتمدة دون المرور بالإجراءات القانونية المقررة.

وأضاف رزق، خلال تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن تقليد الدمغة يمثل جوهر المخالفة في هذه الحالة، وليس بالضرورة أن يكون المعدن المستخدم مغشوشًا أو غير أصلي، وهو ما يستدعي التفرقة بين تزوير العلامة الرسمية وغش المعدن من حيث طبيعته أو عياره.

وأوضح أن تقليد الدمغة يستهدف الاستفادة من الرسوم المرتبطة بدمغ المشغولات الذهبية، مشيرًا إلى أن تكلفة الدمغة التي تحدث عنها تبلغ نحو 30 جنيهًا للجرام، بما يجعل التهرب من هذه الرسوم أحد الدوافع المحتملة وراء هذا الأسلوب.

ضبط أدوات التزوير يحد من التلاعب في السوق

وشدد أمير رزق على أهمية ضبط المتورطين في تقليد الدمغات والأدوات المستخدمة في ذلك، معتبرًا أن التصدي لهذه الممارسات يسهم في حماية السوق من التلاعب بالعلامات الرسمية.

وأشار إلى أن تداول أخبار وقائع الغش بصورة غير دقيقة أو المبالغة في وصف طبيعة المخالفات قد يؤدي إلى إثارة البلبلة بين المتعاملين، مؤكدًا ضرورة التمييز بين الذهب الأصلي الذي تعرضت دمغته للتزوير وبين المعادن غير الأصلية التي يجري بيعها باعتبارها ذهبًا.

لماذا تمثل الدمغة عنصرًا مهمًا في سوق الذهب؟

تؤدي الدمغة الرسمية دورًا مهمًا في سوق المشغولات الذهبية، باعتبارها إحدى العلامات التي يستند إليها المستهلك في التعرف على المشغولات والتحقق من عيارها وفقًا للإجراءات المعتمدة.

لكن تقليد هذه العلامة يخلق مشكلة تتجاوز قيمة الرسوم التي يسعى المخالف إلى تجنبها، إذ قد يؤدي إلى تضليل المتعاملين في السوق والإضرار بثقتهم في العلامات التي يعتمدون عليها عند الشراء، كما أن وجود دمغة تبدو مطابقة للأصل لا ينبغي أن يكون مبررًا للاستغناء عن التعامل مع المحال الموثوقة والحصول على فاتورة موضح بها وزن المشغولات وعيارها وتفاصيل الشراء.

كيف يحمي المستهلك نفسه من الغش؟

يحتاج شراء الذهب إلى التأكد من موثوقية التاجر والحصول على فاتورة تفصيلية تثبت بيانات المشغولات وقيمتها، مع عدم الاعتماد على المظهر الخارجي أو وجود علامة على القطعة باعتبارهما دليلًا كافيًا على سلامة جميع الإجراءات المرتبطة بها.

وفي الحالات التي تثير الشكوك بشأن الدمغة أو العيار، يكون الرجوع إلى الجهات المختصة بالفحص والدمغ هو المسار الأكثر أمانًا للتحقق من المشغولات، بدلًا من الاكتفاء بالتقييم البصري أو الاعتماد على العلامات الظاهرة وحدها.

وتبرز أهمية هذه الإجراءات في سوق تتأثر فيه قرارات الشراء بفروق الأسعار وتكلفة المصنعية والدمغة، إذ لا تتعلق حماية المستهلك بقيمة الذهب وحدها، وإنما تمتد إلى ضمان صحة البيانات المرتبطة بالمشغولات وسلامة التعامل عليها.

وتظل مكافحة تزوير الدمغات مسألة تتصل بحماية المستهلك والحفاظ على الثقة في سوق الذهب، إلى جانب مواجهة التهرب من الرسوم المستحقة، بما يضمن أن تكون العلامات المثبتة على المشغولات معبرة عن الإجراءات الرسمية التي خضعت لها بالفعل.

اقرأ أيضًا:

بين الشائعات والرقابة.. مصلحة الدمغة تكشف لـ"إيجي إن" قواعد فحص الذهب

دمغة مزورة وذهب محشي بسلك معدني، خدعة جديدة تهز سوق المعدن الأصفر

Short Url

search