الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

10:22 م

عقارات دبي أمام موجة تصحيح جديدة في 2027.. «إس آند بي» تكشف أبرز التوقعات

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 09:06 م

عقارات دبي

عقارات دبي

تتجه سوق العقارات السكنية في دبي إلى تسجيل مزيد من التصحيح السعري خلال عام 2027، مع توقعات باستمرار تدفق الوحدات الجديدة إلى السوق، بالتزامن مع حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وفقًا لتحليل صادر عن وكالة «إس آند بي جلوبال».

وترى الوكالة أن زيادة المعروض، خاصة من الشقق، قد تضغط على أحجام المبيعات والأسعار خلال الفترة المقبلة، إلا أن التصحيح المتوقع لن يكون حادًا، في ظل استمرار مجموعة من العوامل الاقتصادية والتنظيمية التي تدعم قدرة السوق على امتصاص الزيادة في المعروض.

زيادة كبيرة في المعروض خلال 2027 و2028

وتتوقع «إس آند بي» دخول أعداد كبيرة من الوحدات السكنية الجديدة إلى سوق دبي خلال عامي 2027 و2028، بما قد يرفع إجمالي المخزون السكني في الإمارة بنحو 20%.

ومن المرجح أن تتركز الزيادة بشكل أساسي في قطاع الشقق، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع المنافسة بين الوحدات المعروضة، وبالتالي انخفاض تدريجي في الأسعار، خاصة بالمناطق التي تشهد تسليمات كبيرة من المشروعات الجديدة.

وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي التي استند إليها التقرير، بلغ متوسط معاملات بيع الوحدات العقارية نحو 12,644 معاملة شهريًا خلال الفترة من مارس إلى سبتمبر 2026، مقارنة بمتوسط بلغ 17,198 معاملة خلال يناير وفبراير، بانخفاض نسبته نحو 26%.

كما تراجعت أسعار العقارات بنسب تراوحت بين 5% و15% منذ نهاية عام 2025 وحتى سبتمبر 2026، مع ظهور التأثير بصورة أكبر في المناطق التي تشهد تسليم كميات كبيرة من الوحدات الجديدة.

3 عوامل تحد من هبوط أسعار عقارات دبي

ورغم الضغوط التي تواجه السوق، ترى «إس آند بي» أن التصحيح السعري ظل محدودًا نسبيًا خلال الأشهر الماضية، مدفوعًا بثلاثة عوامل رئيسية.

ويتمثل العامل الأول في تغير طبيعة المستثمرين داخل السوق، مع ارتفاع حصة المشترين الذين يتبنون استراتيجيات استثمارية طويلة الأجل، سواء من الملاك المقيمين في وحداتهم أو المستثمرين الذين يعتمدون على التأجير طويل الأجل، إلى جانب الأسر الدولية ذات الملاءة المالية المرتفعة.

وتتميز هذه الفئات بقدرة أكبر على تحمل التقلبات قصيرة الأجل في أسعار العقارات، وهو ما يقلل من احتمالات حدوث موجات بيع واسعة تحت ضغط تراجع الأسعار.

أما العامل الثاني فيرتبط بالتطورات التنظيمية التي شهدها القطاع، ومنها متطلبات رأس المال والدفعات المقدمة، والقيود المتعلقة بإعادة بيع الوحدات قيد الإنشاء، إلى جانب تطبيق حسابات الضمان، فضلًا عن التوسع في خيارات الإقامة طويلة الأجل.

ويأتي الدعم الحكومي كعامل ثالث، خاصة مع إتاحة التمويل العقاري لشراء الوحدات قيد الإنشاء وفق ضوابط محددة، من بينها ألا تتجاوز نسبة القرض إلى قيمة العقار 50%.

الوحدات قيد الإنشاء تهيمن على المبيعات

وتشير بيانات السوق إلى أن العقارات قيد الإنشاء استحوذت على نحو 70% من إجمالي المبيعات السكنية في دبي خلال عام 2026.

كما لجأ عدد من المطورين إلى تقديم خطط سداد مرنة، تتيح للمشترين سداد ما يتراوح بين 20% و30% من قيمة الوحدة خلال فترة الإنشاء، وتأجيل سداد باقي القيمة إلى موعد التسليم.

وساعدت هذه الخطط في دعم سوق الوحدات قيد الإنشاء والحفاظ على مستويات أسعار الطلب، مقارنة بالسوق الثانوية التي أصبحت أكثر تأثرًا بتغيرات العرض والطلب.

الشقق الأكثر تعرضًا لضغوط الأسعار

وتتوقع «إس آند بي» أن تواجه أسعار الشقق ضغوطًا أكبر من الفلل خلال عام 2027، نتيجة ضخامة المعروض المتوقع من الوحدات الجديدة، بالتزامن مع احتمالات تباطؤ معدل نمو السكان مقارنة بالسنوات الماضية.

وكان عدد سكان دبي قد وصل إلى نحو 4.6 مليون نسمة خلال عام 2025، بزيادة بلغت 7.8% على أساس سنوي، وفق البيانات التي أوردها التقرير.

وفي المقابل، قد يشهد السوق مسارًا مختلفًا إذا انحسرت المخاطر الجيوسياسية خلال العام المقبل، إذ ترى الوكالة أن تراجع حدة التوترات قد يسمح باستقرار أسعار العقارات السكنية، حتى مع استمرار دخول وحدات جديدة إلى السوق.

وأظهرت السوق بالفعل بعض مؤشرات التعافي خلال فصل الصيف، بعدما ارتفع عدد الصفقات من نحو 10.3 ألف صفقة في مايو إلى قرابة 14 ألف صفقة خلال كل من يونيو ويوليو.

كبار مطوري دبي في وضع ائتماني قوي

ورغم التحديات المتوقعة، ترى «إس آند بي» أن المراكز المالية لكبار المطورين المصنفين في دبي، ومن بينهم «إعمار العقارية» و«داماك العقارية» و«شوبا» و«أمنيات»، لا تزال قوية، مدعومة بحجم كبير من الإيرادات المتراكمة ومحدودية حالات التأخر في السداد.

وتغطي الإيرادات المتراكمة لدى هذه الشركات فترات تتراوح بين عامين وستة أعوام، فيما تبلغ لدى «إعمار» نحو 37 مليار دولار، مقابل 21 مليار دولار لدى «داماك».

ومع ذلك، تتوقع الوكالة ارتفاع حالات التأخر في السداد تدريجيًا مع استمرار الضغوط على السوق، مشيرة إلى أن معدلات التعثر لدى كبار المطورين تراوحت بين 3% و10% خلال فترات التراجع السابقة، بما في ذلك تصحيح السوق في 2015 وفترة جائحة كورونا.

وقد تكون معدلات التعثر أعلى لدى المطورين الجدد والأقل خبرة، في ظل محدودية قدرتهم على مواجهة انخفاض المبيعات أو تأخر التسليمات.

توقعات باستمرار السياسات المالية المحافظة

وتتوقع «إس آند بي» أن يحافظ المطورون المصنفون على سياسات مالية متحفظة خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار ارتباط توزيعات الأرباح بأداء الشركات وتوافر السيولة الفائضة.

وفي المقابل، تمنح الإيرادات المتراكمة ومستويات السيولة المرتفعة كبار المطورين قدرة أكبر على تحمل تراجع المبيعات وتصحيح الأسعار، ما قد يساعد سوق العقارات في دبي على تجاوز الضغوط المتوقعة خلال 2027 بصورة تدريجية.

اقرأ ايضًا


أداء قياسي لعقارات دبي.. 379.4 مليار درهم مبيعات منذ بداية 2026

 طفرة نوعية في عقارات دبي خلال الثلث الأول من 2026

Short Url

search