الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

04:26 م

«تمويلي» لـ"إيجي إن": الوصول إلى العملاء غير الرسميين أكبر تحديات الشمول المالي

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 02:30 م

الهيئة العامة للرقابة المالية

الهيئة العامة للرقابة المالية

هنا رأفت

قال حسن عبد اللطيف، رئيس قطاع الرقابة المؤسسية بشركة تمويلي ومحاضر في هيئة الرقابة المالية، إن شركات التمويل تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى العملاء غير الرسميين وضمهم إلى منظومة التمويل، بما يدعم تحقيق الشمول المالي.

وأوضح "عبد اللطيف"، خلال تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، أن أحد أبرز التحديات يتمثل في الحاجة إلى مصادر تمويل متنوعة وأكبر، بما يسمح لشركات التمويل بالوصول إلى قطاعات وشرائح جديدة، والتوسع في منح التمويل وزيادة معدلات الشمول المالي.

الرقابة المالية

وأضاف أن شركات التمويل المتناهي الصغر تواجه حاليًا محدودية في مصادر التمويل، موضحًا أن الخيارات المتاحة تتمثل في البنوك أو عمليات التوريق أو الاعتماد على رأس مال الشركة نفسه.

وأكد أن توفير مصادر تمويل أكبر وأكثر تنوعًا يمثل أحد التحديات الموجودة في السوق، خاصة مع رغبة الشركات في الوصول إلى شرائح جديدة والتوسع في التمويل.

التوعية بالتكنولوجيا المالية تحدٍ أمام الشركات والعملاء

وأشار إلى أن التحدي الثاني يتمثل في التكنولوجيا، موضحًا وجود نقص في الثقافة التكنولوجية، سواء على مستوى الشركات أو العملاء، وخاصة أن طبيعة العملاء الذين تتعامل معهم شركات التمويل تجعل استخدام التكنولوجيا بشكل جيد في عمليات التمويل يحتاج إلى مزيد من الوقت والتوعية، مؤكدًا أهمية التوعية بالتكنولوجيا المالية، معتبرًا أنها من أكبر التحديات التي تواجه السوق خلال الفترة الحالية.

ارتفاع تكلفة التمويل يرتبط بالفائدة والمصروفات الإدارية

وحول تأثير ارتفاع تكلفة التشغيل والإنتاج على تكلفة التمويل المقدمة للعملاء، قال عبد اللطيف إن من الطبيعي أن يتأثر العميل بإجمالي تكلفة التمويل.

وأوضح أن تكلفة التمويل تنقسم إلى أكثر من عنصر، من أهمها الفائدة المقدمة على العميل والمصروفات الإدارية، مشيرًا إلى أن العميل يسعى بطبيعة الحال إلى الحصول على أقل فائدة وأقل مصروفات إدارية.

الرقابة المالية

وأكد في الوقت نفسه أن انخفاض الفائدة وحده لا يعني بالضرورة أن الخدمة المقدمة للعميل أفضل، موضحًا أن الخدمة لا تقتصر على حصول العميل على التمويل فقط، مضيفًا أن قطاع التمويل، باعتباره قطاعًا اقتصاديًا، يتضمن مفهوم خدمة ما بعد التمويل، موضحًا أن علاقة شركة التمويل بالعميل لا تنتهي بمجرد حصوله على القرض وسداده للأقساط.

وأوضح أن شركات التمويل تتحمل تكلفة تقديم خدمات إضافية للعملاء، ومنها التوعية المالية، إلى جانب عمليات التشبيك بين العملاء، مشيرًا إلى أنه على سبيل المثال، إذا كان أحد العملاء يعمل في الصناعات اليدوية ويحتاج إلى مواد خام معينة، يمكن لشركة التمويل أن تقوم بالتشبيك بين العملاء وتنظيم معارض تتيح لهم التعرف على بعضهم البعض، بما يساعدهم على تقديم الخدمات لبعضهم والاستفادة المتبادلة.

وأضاف أن هذا التشبيك يمكن أن يساعد العميل في الحصول على المواد الخام من مصدر آخر بتكلفة أقل، بدلًا من شرائها من مكان آخر أو من تاجر بتكلفة أعلى، مؤكدًا أن هذه الخدمات تقدم للعملاء بشكل مجاني، لكنها في الوقت نفسه تمثل تكلفة تتحملها شركة التمويل.

وشدد على أن عملية التمويل لا ينبغي اختزالها في مجرد تقديم أموال للعميل والحصول منه على أقساط، موضحًا أن التمويل في حقيقته خدمة مالية، وهذه الخدمة لها تكلفة.

اقرأ أيضًا:

منظومة موحدة لبيانات العملاء ومنصة إلكترونية.. شركة تمويلي تكشف التأثير المتوقع

Short Url

search