الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

02:45 م

رئيس اتحاد تمويل المشروعات: أكثر من 55 ألف عامل في صناعة التمويل

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 01:36 م

الدكتورة هالة أبو السعد- رئيس اتحاد تمويل المشروعات

الدكتورة هالة أبو السعد- رئيس اتحاد تمويل المشروعات

هنا رأفت

أكدت الدكتورة هالة أبو السعد، رئيس الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن دعم الدولة المصرية لاجتماع «Cerise+SPTF Global Meeting 2026» يبعث برسالة واضحة حول اعتبار الشمول المالي المسؤول إحدى الأولويات الوطنية، مشيرة إلى أهمية الاجتماع على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.

جاء ذلك خلال كلمتها في مؤتمر «Cerise+SPTF Global Meeting 2026»، ورحبت بالحضور، وقدمت الشكر والتقدير لرئيس مجلس الوزراء على دعم الاجتماع ورعايته.

وقالت إن الاتحاد يتطلع إلى أن يضيف الاجتماع قيمة كبيرة للمنطقة العربية والعالم، خاصة في ظل دعم الدولة المصرية لهذا الحدث العالمي، بما يؤكد أهمية الشمول المالي المسؤول.

وأوضحت أن أهمية الاجتماع تظهر على ثلاثة مستويات، أولها أصحاب المشروعات الصغيرة، والسيدات اللاتي يدرن أعمالهن بأنفسهن، والحرفيين، والأسر التي تعتمد أعمالها على السياحة والخدمات، مشيرة إلى أن هذه الفئات تسهم في الاقتصاد من خلال مشروعاتها وأسرتها، وأن التمويل يساعدها على الاستثمار ومواجهة الصدمات والهموم.

التمويل الآمن وحماية العملاء

وأكدت أبو السعد أن الوصول إلى التمويل ليس هو الغاية في حد ذاته، موضحة أن التمويل لا يخدم الناس إلا عندما يكون آمنًا، وعندما يفهم العملاء ما يحصلون عليه، وعندما تتم معاملتهم باحترام، وعندما يتناسب التمويل مع قدراتهم.

وأضافت أن حماية العملاء والتمويل لا يمثلان هدفين متعارضين، بل هما وجهان لمسار واحد، وهو ما يجعل عمل مصر مع مختلف الجهات العاملة في السوق في هذا المجال ذا أهمية كبيرة، مشيرة إلى أن الطموح يتمثل في أن يحصل أكثر من 90% من عملاء التمويل في مصر على خدماتهم من مؤسسات تطبق ممارسات قوية لحماية العملاء.

التجارب العربية في التمويل المسؤول

وعلى المستوى الإقليمي، أوضحت رئيس الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أن أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الخليج العربي تواجه تحديات متشابهة، في ظل ظهور خدمات رقمية سريعة تستهدف النمو والوصول إلى عملاء جدد وإدخالهم إلى المنظومة المالية.

وأضافت أن هذه التطورات تفرض مخاطر مرتبطة بالضغوط الناتجة عن ضعف الحماية، مشيرة إلى أن ما تتعلمه مصر يمكن أن تستفيد منه الدول المجاورة، كما يمكن لمصر الاستفادة مما تتعلمه هذه الدول، مؤكدة أن الاجتماع يمنح الممارسين والمؤسسات الناطقة بالعربية صوتًا قويًا في تشكيل مفهوم التمويل المسؤول في المنطقة.

حماية العملاء قضية عالمية

وعلى المستوى العالمي، قالت أبو السعد، إن حماية العملاء أصبحت قضية تشغل الأسواق في مختلف أنحاء العالم، من أفريقيا إلى آسيا وأمريكا اللاتينية، مشيرة إلى أن الأسئلة التي يناقشها الاجتماع خلال الأسبوع الحالي مطروحة في مختلف الأسواق.

وأوضحت أن من بين هذه الأسئلة كيفية التحرك مبكرًا لرصد علامات المديونية المفرطة، وكيفية تحقيق التوافق بين الجهات الرقابية والمستثمرين ومقدمي الخدمات، بما يشجع على الإقراض المسؤول.

وأكدت أن مصر تقدم نموذجًا حيًا لمعالجة هذه الأسئلة على أرض الواقع، مشيرة إلى أن العالم يمكن أن يتعلم من التجربة المصرية.

كما وجهت كلمة إلى شركاء الاجتماع، موضحة أن المعايير التي تستخدم من جانب الممارسين والمستثمرين حول العالم لقياس وتحسين معاملة العملاء تتجاوز كونها مجرد معايير، إذ ترتبط برسالة مفادها أن الشمول المالي يتعلق بحياة الناس نفسها، وأشارت إلى أن مصر والاتحاد اختارا أن يكونا شريكين في استضافة هذا الاجتماع العالمي.

55 ألف عامل في صناعة التمويل

وأكدت أبو السعد أن صناعة التمويل تمثل قطاعًا واسعًا ومؤثرًا، يضم أكثر من 55 ألفًا من العاملين، بما يجعل تطويرها وتمكينها عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وأضافت أن الاتحاد يتطلع إلى استمرار التعاون والتنسيق بين الاتحاد والجهات الرقابية والجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز التأثير الفعال لهذه الصناعة داخل المنظومة الاقتصادية المصرية.

Short Url

search