الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

01:53 م

«فيتش سوليوشنز»: مصر على أعتاب طفرة في مراكز البيانات باستثمارات ضخمة تتجاوز 9 مليارات دولار

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 11:03 ص

مراكز البيانات

مراكز البيانات

يستعد قطاع مراكز البيانات في مصر لدخول مرحلة جديدة من النمو والاستثمارات خلال الفترة بين عامي 2026 و2031، مدفوعًا بتسارع التحول الرقمي، والتوسع المرتقب في شبكات الجيل الخامس، إلى جانب ارتفاع الطلب من الشركات والمؤسسات على خدمات الحوسبة السحابية وتحديث البنية التكنولوجية.

وبحسب تقرير حديث صادر عن مؤسسة فيتش سوليوشنز (BMI) للأبحاث، فإن هذه العوامل تضع السوق المصرية أمام مرحلة استثمارية مهمة، في ظل الموقع الجغرافي المميز لمصر ودورها كممر رئيسي لكابلات الاتصالات البحرية التي تربط بين مناطق مختلفة من العالم.

القاهرة تتصدر مشهد مراكز البيانات

من المتوقع أن تظل القاهرة المحور الرئيسي لتطوير واستضافة مراكز البيانات الجديدة في مصر، مستفيدة من تركّز النشاط الاقتصادي والتكنولوجي ووجود البنية التحتية الرقمية ومقدمي خدمات الاتصالات والحوسبة السحابية.

ويرى التقرير أن الموقع الاستراتيجي لمصر، إلى جانب دورها المتنامي كمركز إقليمي للخدمات السحابية، يعزز جاذبيتها أمام شركات التكنولوجيا العالمية ومقدمي الخدمات السحابية الكبرى، خصوصاً مع تزايد الحاجة إلى مراكز بيانات قريبة من الأسواق المستهلكة للخدمات الرقمية.

سوق تكنولوجيا المعلومات يقترب من مضاعفة حجمه

وتتوقع فيتش سوليوشنز نمواً قوياً في سوق تكنولوجيا المعلومات المصري خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية وصول حجمه إلى نحو 9.2 مليار دولار بحلول عام 2031، مقارنة بنحو 3.5 مليار دولار حالياً، وفق تقديرات المؤسسة.

ويأتي هذا النمو بالتزامن مع توسع استخدام الخدمات السحابية، وزيادة الاعتماد على التطبيقات الرقمية، وتنامي احتياجات المؤسسات الحكومية والخاصة إلى تخزين ومعالجة كميات أكبر من البيانات، وتمثل مشروعات المدن الجديدة والمشروعات القومية، ومن بينها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة ورأس الحكمة، مصادر إضافية للطلب على البنية التحتية الرقمية وحلول المدن الذكية ومراكز حفظ ومعالجة البيانات.

الطاقة والتبريد أبرز التحديات

ورغم فرص النمو الكبيرة، يشير التقرير إلى مجموعة من التحديات التي قد تؤثر على سرعة إضافة قدرات جديدة إلى سوق مراكز البيانات، وفي مقدمتها تكاليف الطاقة وأنظمة التبريد والطاقة الاحتياطية، وتحتاج مراكز البيانات إلى إمدادات كهرباء مستقرة على مدار الساعة، فضلاً عن أنظمة متطورة لضمان استمرارية التشغيل في حالات انقطاع التيار أو حدوث اضطرابات في الشبكة.

ومن شأن ارتفاع تكاليف تجهيز أنظمة الطاقة الاحتياطية والتبريد أن يزيد من حجم الاستثمارات المطلوبة لإنشاء وتشغيل مراكز البيانات، وهو ما قد يمنح الشركات الكبرى والمشغلين الذين يتمتعون بقدرات مالية قوية ميزة أكبر في السوق.

إنفاق حكومي لدعم الحوسبة السحابية

وتتزامن توقعات فيتش سوليوشنز مع تحركات حكومية واستثمارية تستهدف تعزيز البنية التحتية الرقمية في مصر، وتشير وثائق وزارة الاتصالات إلى توجه حكومي لتخصيص ما يتراوح بين 500 و860 مليون دولار سنوياً حتى عام 2030 للتوسع في خدمات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، بما يدعم خطط التحول الرقمي وزيادة الاعتماد على البنية التكنولوجية المحلية، وتخطط مصر لإنشاء مركز بيانات ضخم مخصص لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بقدرة مستهدفة تصل إلى 200 ميجاوات، وباستثمارات تقدر بنحو مليار دولار، مع الاستفادة من تقنيات شركة إنفيديا وشراكات مع جهات عالمية.

مصر تراهن على موقعها كمركز إقليمي

ويعزز انتشار كابلات الاتصالات البحرية التي تمر عبر الأراضي والمياه المصرية من فرص البلاد في التحول إلى مركز إقليمي لاستضافة البيانات والخدمات السحابية، ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، من المتوقع أن ترتفع الحاجة إلى مراكز بيانات أكثر قدرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات وتوفير مستويات مرتفعة من الاعتمادية وسرعة الاتصال.

وبينما تواجه السوق تحديات مرتبطة بالطاقة وتكاليف التشغيل، فإن تزايد الاستثمارات الحكومية والخاصة، إلى جانب الموقع الاستراتيجي لمصر ونمو الطلب على الخدمات الرقمية، يضع قطاع مراكز البيانات أمام مرحلة توسع كبيرة خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضًا:

مراكز البيانات الأوروبية تنعش الطاقة النووية.. 241 مليار يورو استثمارات متوقعة حتى 2050

Short Url

search