الأحد، 27 سبتمبر 2026

09:55 ص

آليات لتنشيط الصناعة عبر المشتريات الحكومية.. كيف تتحول المناقصات الرسمية لداعم للمنتج المحلي؟

الأحد، 27 سبتمبر 2026 07:55 ص

تنشيط الصناعة في مصر - تعبيرية

تنشيط الصناعة في مصر - تعبيرية

سمر أبو الدهب

تتجه الرؤى الاقتصادية والصناعية في مصر، نحو تعظيم الاستفادة من قوة الإنفاق العام، باعتبار المشتريات والمناقصات التي تجريها المؤسسات والجهات الحكومية، إحدى أدوات التنمية المباشرة التي يمكنها تحريك عجلة الإنتاج المحلي، وتحويل الطلب الحكومي إلى سوق مستقرة ومستدامة، أمام المصانع الوطنية ومشروعات الشباب.


آليات تنفيذية لربط المشتريات الحكومية بالصناعة الوطنية

تعتمد استراتيجية تنشيط القطاع الإنتاجي عبر الإنفاق العام، على أربعة محاور عمل رئيسية، تضمن وصول العقود الحكومية للشركات الوطنية والمشروعات الناشئة.

وتتضمن المحاور تخصيص حصة للمشروعات الصغيرة والشباب، حيث تمنح نسبة محددة ومعلومة من إجمالي المشتريات الحكومية لصالح المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع تقديم أفضلية إضافية للمشاريع التي يديرها أو يملكها رواد الأعمال من الشباب.

ويتضمن المحور الثاني، إطلاق منصة إلكترونية موحدة للمناقصات، تضمن إرجاء وتحديث تلك المنصة الجامعة، تسجيل - المصانع والشركات المحلية - طاقتها الإنتاجية وقوائم منتجاتها، لربطها إلكترونيًا وبصورة مباشرة باحتياجات وأوامر توريد الوزارات والجهات الرسمية.

وتشتمل المحاور على تجزئة المناقصات والعقود الكبرى، حيث يتم تقسيم المشروعات والعقود الضخمة، إلى حزم ومراحل توريد أصغر حجمًا، بما يتيح للمصانع المتوسطة والناشئة، فرصة المنافسة والتوريد، بدلًا من اقتصار المناقصات على الكيانات وشركات التوريد الكبرى فقط.

ويتضمن المحور الرابع، منظومة قياس ونسب المكون المحلي، حيث يوضع نظام تقييم ومتابعة دورية يقيس بانتظام نسب المكون المحلي في المشتريات الحكومية، ومدى استفادة قطاع الأعمال الصغير والشباب، من تلك العقود والمناقصات.


مكاسب اقتصادية ومزايا تنموية جراء دعم المنتج المحلي

تتضمن المكاسب اقتصادية والمزايا التنموية - جراء دعم المنتج المحلي - رفع الطاقات الإنتاجية وزيادة التشغيل، حيث يضمن التوريد الحكومي وجود طلب مؤكد يعزز تشغيل الخطوط، ويشجع على إضافة خطوط إنتاج جديدة.

كما تشتمل المزايا على تخفيض فاتورة الاستيراد وتقليل ضغوط العملة، ويقلل ذلك الاعتماد على التوريدات والمستلزمات المستوردة، ما يحافظ على النقد الأجنبي، ويزيد المقدرة على تعميق التصنيع المحلي.

وتشمل المكاسب أيضًا، تمكين مشروعات الشباب وتوفير فرص العمل، حيث يتم توفير سوق مضمونٍ يساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الاستمرار والنمو وتوظيف كوادر جديدة.

كما تتضمن كذلك، زيادة الحصيلة الضريبية ودعم النمو، من خلال أن دورة الإنتاج والتوريد المستمرة، تسهم في تعزيز الموارد العامة للدولة، ورفع معدلات النمو الاقتصادي الإجمالي.


التكامل التشريعي وإرساء أولوية المنتج المحلي

تتكامل هذه المبادرات مع الأطر التشريعية المنظمة للمشتريات الحكومية في مصر، لا سيما أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015، بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية، وقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة رقم 182 لسنة 2018.

وتلزم هذه الأطر التشريعية، كافة الجهات والشركات المملوكة للدولة، بإعطاء الأفضلية للمنتج المحلي حال استيفائه المواصفات القياسية والجودة المطلوبة، بما يسهم في إيجاد بيئة استثمارية مستقرة، تشجع المصانع على التوسع، واستيفاء أعلى معايير الجودة للظفر بالعقود الرسمية.

 

اقرأ أيضًا:-

90 يومًا على تطبيق وتشغيل حلول رقمية جديدة لرفع الكفاءة التشغيلية بالمصانع

Short Url

search