السبت، 26 سبتمبر 2026

03:35 ص

تثبيت الفائدة يحمي المدخرات ويدعم استقرار الصرف رغم ضغوط الدين العام

السبت، 26 سبتمبر 2026 02:45 ص

د. أحمد شوقي الخبير الاقتصادي والمصرفي

د. أحمد شوقي الخبير الاقتصادي والمصرفي

سمر أبو الدهب

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، تثبيت أسعار الفائدة، في خطوة جاءت متوافقة مع القراءات الحذرة للمعطيات الاقتصادية الحالية، والابتعاد عن سيناريوهات الخفض المبكر.

وينعكس هذا القرار حسب المتوقع وبشكلٍ مباشرٍ، على القوة الشرائية والقطاع المصرفي، وتكلفة الاقتراض للشركات وللموازنة العامة للدولة خلال الفترة المقبلة.


دوافع قرار التثبيت

قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، إن قرار البنك المركزي، يهدف بالأساس إلى امتصاص الضغوط التضخمية الناجمة عن التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات والخدمات.

وأوضح شوقي، أن التثبيت يمثل إجراءً احترازيًا لضمان عدم ارتداد معدلات التضخم، ولحماية القوة الشرائية للمدخرين من خلال البقاء داخل نطاق سعر الفائدة الحقيقي الموجب، إلى جانب الحفاظ على جاذبية أدوات الدين الحكومية، أمام الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية.


المكاسب المتوقعة للقطاع المصرفي والمستثمرين

وأكد الخبير المصرفي، أن القطاع المصرفي يقع في مقدمة الرابحين من هذا القرار، إذ يتيح ثبات الفائدة للبنوك الاستمرار في توظيف السيولة بأسعار عائد مرتفعة، وتحقيق هامش صافي عائد مربح دون تحمل تكلفة إعادة تسعير الأصول والالتزامات.

وأضاف أن القرار يخدم المودعين وأصحاب الشهادات الادخارية، من خلال توفير تدفق نقدي ثابت يحمي رؤوس الأموال من التآكل التضخمي، فضلًا عن إرسال رسالة طمأنة للمستثمرين الأجانب، لدعم تدفق السيولة الدولارية، واستقرار سوق الصرف والاحتياطي الأجنبي.


التحديات الواقعة على الموازنة والقطاع الخاص

أشار إلى أن الاستمرار في مستويات الفائدة المرتفعة، يفرض في المقابل ضغوطًا على الموازنة العامة للدولة، جراء ارتفاع تكلفة خدمة الدين العام، مما يضغط على الإنفاق الاستثماري والتنموي.

وذكر شوقي، أن القطاع الخاص يواجه كذلك ارتفاعًا في تكلفة التمويل، ما يدفع العديد من الشركات إلى تأجيل خطط التوسع الرأسمالي والحصول على التسهيلات الائتمانية لحين بدء دورة التيسير النقدي، وهو ما ينعكس على تباطؤ الإقبال على التمويل العقاري والقروض الشخصية.


نصائح وتوجيهات للأفراد والشركات

وأوضح أن البنك المركزي، يوازاي بين كبح التضخم وتفادي الخفض المبكر لضمان وصول التضخم الأساسي للمستهدفات المعلنة، موجهًا الأفراد إلى ضرورة استغلال ثبات الفائدة، لحماية مدخراتهم في أوعية استثمارية وآمنة.

كما دعى الشركات والمستثمرين، إلى تنظيم التدفقات النقدية والاعتماد على أدوات تمويل مبتكرة، مع إرجاء التوسعات القائمة على الائتمان المكلف، لحين اتضاح مسار السياسة النقدية مستقبلًا.

 

اقرأ أيضًا:-

خفض الفائدة يبدأ في 2027.. البنك المركزي يكشف أسباب قرار تثبيت أسعار الفائدة اليوم

المستثمرون المصريون يستحوذون على 89.4% من تداولات البورصة الأسبوعية

Short Url

search