الخميس، 24 سبتمبر 2026

09:25 م

رئيس بنك التنمية الصناعية السابق: «المركزي» بين حماية الموازنة ومخاطر خروج 40 مليار دولار

الخميس، 24 سبتمبر 2026 07:47 م

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

تزايدت التساؤلات بشأن لماذا لم يتخذ المركزي قرار رفع أسعار الفائدة رغم ارتفاع معدلات التضخم وسط توقعات كانت تشير إلى رفع أسعار الفائدة.

وقال ماجد فهمي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق لبنك التنمية الصناعية إن العامل الرئيسي الذي كان يمكن أن يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة، هو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة على الدولار، وما قد يترتب عليه من ضغوط على تدفقات الأموال الساخنة، وخروج جزء منها من السوق المصرية.

جاذبية السوق المصرية بالنسبة للاستثمارات قصيرة الأجل

وأضاف فهمي، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن» أن ارتفاع الفائدة الأمريكية، قد يؤثر على جاذبية السوق المصرية بالنسبة للاستثمارات قصيرة الأجل، وهو ما كان يمكن أن يمثل دافعًا أمام البنك المركزي، للتحرك بشأن أسعار الفائدة المحلية للحفاظ على جاذبية الجنيه المصري، والاستثمارات القائمة في السوق.

البنك المركزى المصرى

العامل الرئيسي الذي يستدعي رفع أسعار الفائدة

وأشار إلى أن التضخم لم يكن العامل الرئيسي الذي يستدعي رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي، موضحًا أن معدلات التضخم الخاصة بالسلع الأساسية خلال أغسطس، سجلت تراجعًا وفقا للأرقام الرسمية.

توقعات بارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة

وتابع أن هناك توقعات بارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، نتيجة عدد من العوامل، من بينها ارتفاع أسعار النفط، مع تأثير تحركات الدولار، والزيادات المرتقبة في أسعار الوقود، إلا أن هذه الضغوط، لم تكن قد انعكست بالكامل على معدلات التضخم وقت اتخاذ القرار.

تكلفة خدمة الدين والضغوط على عجز الموازنة

وأكد فهمي، أن رفع أسعار الفائدة ليس قرارًا سهلًا في ظل الضغوط التي تواجه الموازنة العامة للدولة، منوهًا أن أي زيادة في أسعار الفائدة، ترفع تكلفة خدمة الدين، وتزيد الضغوط على عجز الموازنة.

البنك المركزي المصري

وأَلفت إلى أن اتجاه البنك المركزي منذ بداية العام، كان يميل إلى خفض أسعار الفائدة، بهدف تخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة، إلى جانب دعم وتشجيع الاستثمار، إلا أن التطورات الجيوسياسية والظروف التي شهدتها الأسواق، دفعت البنك المركزي إلى الاتجاه نحو تثبيت أسعار الفائدة.

وقال إن رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي، لن يكون له تأثير كبير في مواجهة التضخم إذا كانت الضغوط التضخمية ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط أو الدولار، وليست بسبب اختلال بين العرض والطلب على السلع.

استهداف التأثير في مستويات السيولة والطلب

أوضح أن رفع الفائدة عادة ما يستهدف التأثير في مستويات السيولة والطلب، إلا أن التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة أو سعر الصرف، لا تتم معالجته بصورة مباشرة من خلال تشديد السياسة النقدية.

وأضاف أن العامل الأساسي الذي كان يمكن أن يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة، يتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار، وما قد يترتب عليه من مخاطر مرتبطة بخروج الأموال الساخنة من السوق المصرية.

تحويلات المصريين بالخارج تنعش الاقتصاد

حجم الأموال الساخنة في السوق المصرية

وأشار فهمي، إلى أن حجم الأموال الساخنة في السوق المصرية يقترب من 40 مليار دولار، معتبرًا أن البنك المركزي كان أمام خيارين، الأول يتمثل في رفع أسعار الفائدة لمواجهة احتمالات خروج هذه الاستثمارات، بما يؤدي إلى زيادة الضغوط على الموازنة العامة، والثاني هو تثبيت أسعار الفائدة، وتحمل احتمالات خروج جزء من الأموال الساخنة، مع مراقبة تطورات الأسواق.

وأكد أن عدد من المراقبين كانوا يميلون كذلك إلى سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، خاصة في ضوء المسار الذي اتبعه البنك المركزي منذ بداية العام نحو خفض الفائدة، مشيرًا إلى أن الانتقال سريعًا من اتجاه خفض الفائدة إلى رفعها، لم يكن السيناريو الأكثر ترجيحًا.

اقرأ أيضًا:-

عاجل| البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه السادس خلال 2026

بنوك حكومية وخاصة تترقب قرار «المركزي».. هل تعود شهادات العام الواحد؟

القطاع الخاص يستحوذ على 41.7% من إجمالي تمويلات البنوك خلال 6 أشهر

Short Url

search