الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

09:16 ص

سبتمبر ينتهي ماذا حدث في أول صناديق الاستثمار الصناعي؟

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 08:30 ص

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي

يترقب القطاع الصناعي بأكمله وخاصة المصانع المتعثرة - مع اقتراب نهاية سبتمبر 2026 - بدء التحول من الإعلان عن صناديق الاستثمار الصناعي إلى ضخ التمويلات فعليًا داخل المصانع.

يأتي ذلك بعدما أعلنت وزارة الصناعة، في وقت سابق من الشهر، إطلاق أول هذه الصناديق خلال سبتمبر الجاري، بهدف تمويل المصانع والشركات الراغبة في التشغيل والتوسع، بما يدعم الاستثمارات الصناعية.

صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي

أعلنت الوزارة تحديدًا في 8 سبتمبر، عقب اجتماع مع الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، العمل على إطلاق صناديق استثمار صناعي لتمويل المشروعات الراغبة في التوسع، إلى جانب مسارات أخرى لدعم المصانع المتعثرة، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأصدر بالتزامن مع ذلك، صندوق مصر السيادي قرارًا بتأسيس «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي» برأس مال مدفوع 500 مليون جنيه ورأس مال مرخص 10 مليارات جنيه، ليستهدف الشركات الصناعية ذات التوجه التصديري، وتعميق المكون المحلي وتوطين التكنولوجيا.

كما أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في 10 سبتمبر، عن إطلاق صندوق استثمار جديد بالتعاون مع شركة «سي آي كابيتال» بقيمة مبدئية تصل إلى مليار جنيه خلال أسبوعين.

ويستهدف الصندوق الجديد - حسب تصريحات مصدر بـ«سي آي كابيتال» لـ«إيجي إن» - تمويل المصانع المتعثرة ماليًا، من خلال المساهمة في رؤوس أموال الشركات، وليس تقديم قروض تقليدية، وهذا في خمسة قطاعات رئيسية هي:- (الصناعات الغذائية، والكيماويات، والأدوية، ومواد البناء، والملابس الجاهزة، مع استدعاء أموال الصندوق تدريجيا وفقا للفرص الاستثمارية المتاحة).

كما يستهدف إطلاقه بمشاركة سبع جهات، وهي:- (هيئة التنمية الصناعية، وبنك مصر، والبنك الأهلي المصري، والبنك العربي الإفريقي الدولي، وبنك تنمية الصادرات، والبنك الزراعي المصري، و«سي آي كابيتال»).

وكان بالإضافة إلى «سي آي كابيتال» وزير الصناعة، قد أعلن أن «كايرو كابيتال» ستكون ضمن أول شركتين تطلقان صناديق استثمارية لدعم القطاع الصناعي، مع الإعداد لإطلاق أربعة أخرى.

تفاصيل أول صندوق للاستثمار الصناعي

وظهرت التساؤلات - مع اقتراب الموعد المعلن - حول ما تحقق فعليًًا في ملف صناديق الاستثمار الصناعي؟ وهل بدأت إجراءات اختيار المصانع وضخ الأموال، أم ما زالت الصناديق في مرحلة التأسيس واستكمال الإجراءات؟.

وردًا على هذه التساؤلات، صرح مصدر مسؤول بوزارة الصناعة لـ«إيجي إن»، أن إطلاق أول صندوق للاستثمار في القطاع الصناعي، أصبح وشيكًا، ومن المرجح الإعلان عن تفاصيله رسميًا خلال الساعات المقبلة.

وكشف مصدر مسؤول بمركز تحديث الصناعة من جانبه، لـ«إيجي إن»، عن آخر التطورات، مؤكدًا أن شركة «سي آي كابيتال» خاطبت وزارة الصناعة لتوفير لجان من مركز تحديث الصناعة التابع للوزارة، لإجراء الدراسات الفنية والمالية، وتقييم المصانع وتحديد احتياجاتها ومدى جاهزيتها للحصول على التمويل وإعادة التشغيل.

وألفت إلى أن نجاح تلك الآلية، يرتبط بقدرة المصانع المستفيدة على معالجة أسباب التعثر والعودة إلى الإنتاج، مضيفًا أن تحديد أولوية تمويل المصانع المتعثرة ضمن صندوق الاستثمار الذي تستهدف وزارة الصناعة إطلاقه، خلال الأيام القليلة المقبلة، سيبدأ بإجراء دراستين للمصنع، الأولى فنية لتحديد المشكلات التي أدت إلى توقفه أو تعثره.

وأشار إلى أن الدراسة الثانية وهي مالية ستحدد طبيعة احتياجاته التمويلية، وما إذا كانت مرتبطة بنقص رأس المال أو القروض أو ارتفاع أسعار الفائدة، موضحًا أن نتائج الدراستين، ستحدد مدى إمكانية ضخ تمويل جديد وإعادة المصنع إلى التشغيل، مع التركيز على المشروعات التي لديها مستثمر جاد وقادرة على استعادة نشاطها. 

وأوضح أن جزءًا من الصندوق، سيخصص للمصانع المتعثرة، بينما يستهدف الجزء الآخر، سد فجوات التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن «سي آي كابيتال» ستكون طرفًا في آلية الاستثمار، من خلال ضخ أموال في المصانع والشركات والمشاركة معها، وتحمل المخاطر الاستثمارية.

هل تنجح صناديق الاستثمار الصناعي؟

أكد المهندس أحمد محمد حامد، استشاري التحول الرقمي، أن حل أزمة تمويل المصانع المتعثرة، لا يتوقف على توفير الأموال فقط، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل تنسيق الجهات الحكومية، وتحديد أسباب التعثر، وتسهيل التراخيص والمرافق، ومتابعة المشروع من بدايته حتى التشغيل والإنتاج والتصدير.

وألفت إلى أن المشروعات التصديرية، تستحق أولوية لما توفره من عملة أجنبية وفرص عمل وفتح أسواق جديدة، مقترحًا عبر «إيجي إن»، إنشاء منصة وطنية موحدة لمتابعة المشروعات، وتحديد نسب الإنجاز ومواطن التأخير والمسؤول عنها، بحيث يتحول التمويل من مجرد أموال تضخ إلى مشروعات صناعية قادرة على الاستمرار والنمو والإنتاج والتصدير.

بدوره قال الخبير الاقتصادي، محمد البهي، إن نجاح صندوق الاستثمار الصناعي، يتطلب توجيه التمويل للمصانع القادرة على استعادة الإنتاج والتصدير، مع إعطاء اهتمام خاص للمصانع المتعثرة التي تعاني من ارتفاع تكاليف الإنتاج والديون والفوائد البنكية.

وأشار إلى أن التعثر تفاقم بسبب التضخم وارتفاع سعر الصرف وتراكم الأعباء منذ تأسيس المصنع وحتى التشغيل، مشددًا في خلال التصريحات، أن الصندوق يجب ألا يقتصر دوره على التمويل، بل يشارك في الإدارة ووضع استراتيجية ربحية ومتابعة التشغيل، بما يساعد على زيادة الإنتاج والتصدير وتقليل مخاطر الخسائر، ملفتًا إلى أن خفض تكلفة التمويل وتسهيل الإجراءات، يمثلان عاملين أساسيين لدعم المصانع، واستعادة قدرتها على العمل والاستمرار.

ونوه محمد محمود، الخبير الاقتصادي، في تصريحه لـ«إيجي إن»، إلى أن نجاح صندوق الاستثمار الصناعي، يجب أن يقاس بالأثر الاقتصادي للتمويل، وليس بعدد المصانع المستفيدة، بحيث ينعكس على الإنتاج والتوظيف والتوسع والصادرات.

وأوضح أن الأولوية ينبغي أن تكون للمصانع القائمة ذات التوجه التصديري، مع الاعتماد على دراسات جدوى واقعية وحوكمة حقيقية لاختيار المشروعات، مشيرًا إلى أن الصندوق لن يحل وحده جميع مشكلات التمويل الصناعي، إلا أنه يمكن أن يساهم في إعادة تشغيل المصانع المتعثرة وتمويل توسعات الشركات بمختلف أحجامها، بما يدعم الإنتاج والصادرات وفرص العمل.

اقرأ أيضا:-

بروتوكول تعاون لتعزيز الأمن السيبراني بالمنشآت الصناعية ودعم التحول الرقمي

وزير الصناعة: التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي مفتاح تنافسية الصناعة المصرية

التنمية الصناعية تتيح خدمة التعديل الفني لرخصة التشغيل للأنشطة قليلة المخاطر

سوق بـ15 مليار دولار.. خطوات بدء مشروع مصنع «دباديب» والمعدات المطلوبة

Short Url

search