الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

03:18 م

وزير الاتصالات: إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات بنهاية 2026

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 12:19 م

جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر

محمد السيد

تستهدف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات بنهاية 2026، في إطار خطة مصر لتعزيز السيادة الرقمية وتوسيع قدراتها في استضافة ومعالجة البيانات، ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.

وقال المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال كلمته في قمة FDC Summit 2026، إن مراكز البيانات أصبحت أحد أهم شرايين الاقتصاد الرقمي، لما توفره من قدرات لاستضافة البيانات وتشغيل الخدمات الرقمية ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ضمان استمرارية الخدمات الحيوية.

مصر تستهدف تحويل مرور البيانات إلى قيمة اقتصادية

وأوضح وزير الاتصالات أن مصر تمتلك مقومات قوية لتنمية صناعة مراكز البيانات، في مقدمتها موقعها الجغرافي والبنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى مرور 39 كابلًا بحريًا دوليًا عبر الأراضي المصرية تنقل نحو 90% من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا.

وتستهدف الوزارة تحويل هذه الميزة من مجرد ممر لحركة البيانات إلى مصدر لقيمة اقتصادية أكبر، من خلال التوسع في استضافة البيانات ومعالجتها، وجذب مراكز البيانات والخدمات السحابية، وتطوير التطبيقات وتصدير الخدمات الرقمية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. وكانت وزارة الاتصالات قد أعلنت في سبتمبر الجاري شراكات لإنشاء مركز بيانات من أكبر المراكز في مصر، إلى جانب أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي.

«كرنك» يدعم السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي

وفي إطار تعزيز القدرات الوطنية في الذكاء الاصطناعي، أشار هندي إلى إطلاق «كرنك» باعتباره أول نموذج لغوي ضخم وطني للغة العربية، طوره مهندسون وباحثون مصريون في مركز الابتكار التطبيقي.

كما تعمل الوزارة على تطوير تطبيقات أخرى، من بينها «هدهد» و«بالمصري»، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وبجهود مهندسين مصريين، بهدف توجيه التكنولوجيا لخدمة احتياجات الدولة والمجتمع. وكان الوزير قد أعلن في أغسطس أن «كرنك» يستهدف دعم مكانة مصر في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي وإنتاج تكنولوجيا وملكية فكرية مصرية.

موارد حوسبية لدعم الشركات الناشئة

وأكد وزير الاتصالات أن تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبية متقدمة، ولذلك تعمل الوزارة على إتاحة الموارد الحاسوبية للباحثين والمطورين والشركات الناشئة، لمساعدتهم على تحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتطبيق والنمو.

وتتجه الوزارة إلى دعم بيئة أكثر تكاملًا تجمع بين البنية التحتية الحاسوبية ومراكز البيانات والخدمات السحابية، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على تطوير حلول تكنولوجية محلية والمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

الأمن السيبراني جزء من منظومة السيادة الرقمية

وفي ملف الأمن السيبراني، أكد هندي أن التوسع في الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يجعل حماية البنية التحتية الرقمية عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة واستمرارية الخدمات.

وأشار إلى مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2023-2027، بالتوازي مع الأعمال التمهيدية لإعداد الإصدار الثالث من الاستراتيجية، بهدف مواكبة التطورات التكنولوجية والاستعداد للمخاطر المرتبطة بالتقنيات الحديثة.

الحوسبة الكمية تدخل خطط التكنولوجيا المستقبلية

وامتدت خطط الوزارة إلى تقنيات المستقبل، إذ أوضح وزير الاتصالات أنه تم تطوير اختصاصات المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ليصبح «المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات الناشئة»، بما يعزز قدرة الدولة على متابعة التحولات التقنية والاستعداد لتأثيراتها.

وتولي الوزارة اهتمامًا خاصًا بالتحديات التي قد تفرضها الحوسبة الكمية على منظومات التشفير وحماية البيانات، بالتزامن مع رفع الجاهزية الفنية للقطاعات الحيوية وتعزيز قدراتها على الوقاية والاستجابة والتعافي من الهجمات السيبرانية.

قطاع الاتصالات يتجاوز 19% نموًا

وأشار هندي إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يواصل أداءه كأحد القطاعات الرئيسية للنمو وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، لافتًا إلى أن نمو القطاع تجاوز 19% خلال العام المالي 2024-2025 لأول مرة، بينما بلغ النمو ربع السنوي 24.3% خلال الربع الأخير من العام المالي نفسه.

وأكد ترحيب مصر بالشركات التي تضيف قدرات جديدة إلى السوق المحلية، وتنقل المعرفة وتدعم البحث والتطوير وتوفر فرص عمل نوعية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والأمن السيبراني والتكنولوجيات الناشئة.

 

اقرأ أيضًا:

وزير الصناعة: التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي مفتاح تنافسية الصناعة المصرية

Short Url

search