مصرفي يحذر: صدمة أسعار النفط تجبر البنك المركزي على رفع الفائدة
الإثنين، 21 سبتمبر 2026 10:41 م
الخبير المصرفي طارق متولي
صرح الخبير المصرفي طارق متولي، نائب رئيس مجلس إدارة بنك "بلوم مصر" السابق، بأن البنك المركزي المصري قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بشكل استباقي في حال شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً واستمرت عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، إذ أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يولد ضغوطاً تضخمية جديدة.
وأشار متولي إلى أنه يميل حالياً إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير استناداً إلى أحدث المؤشرات الاقتصادية، لكنه شدد على أن القرار النهائي قد يتغير إذا أدت تطورات إقليمية كبرى إلى رفع أسعار النفط بشكل ملحوظ قبل موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي.
انخفاض التضخم يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة
لفت متولي الانتباه إلى تراجع معدل التضخم في المدن المصرية إلى 14.5% في شهر أغسطس مقارنة بـ 14.9% في الفترة السابقة، موضحاً أن هذا الاتجاه يدعم الحفاظ على الموقف النقدي الحالي.
وفي ظل استقرار أسعار الفائدة عند مستوى يقارب 19%، قدّر متولي هامش سعر الفائدة الحقيقي بما يتراوح بين 4% و5%، معتبراً أن هذا المستوى يوفر هامش أمان كافياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على جاذبية أذون الخزانة المصرية وأدوات الدين الحكومي الأخرى للمستثمرين الأجانب في ظل ظروف السوق الطبيعية.
كما سلط الضوء على وضع النقد الأجنبي في مصر، مشيراً إلى أن الاحتياطيات الأجنبية تجاوزت 57 مليار دولار -وهو ما يغطي تكلفة الواردات لأكثر من ستة أشهر- في حين تجاوز صافي الأصول الأجنبية حاجز 28.4 مليار دولار.
تحركات أسعار الفائدة في مصر
أوضح متولي أن تحركات السياسة النقدية في مصر تختلف عن نظيرتها في العديد من الاقتصادات المتقدمة، حيث تكون التعديلات بمقدار 25 أو 50 نقطة أساس هي الأكثر شيوعاً.
ويرى متولي أنه في ظل مستويات أسعار الفائدة المرتفعة نسبياً في مصر، فإن رفع الفائدة بمقدار ربع أو نصف نقطة مئوية سيكون له تأثير محدود على قرارات الاقتراض والإنفاق والادخار؛ إذ أن التحركات المؤثرة في مصر تتراوح عادةً بين نقطة مئوية واحدة ونقطتين مئويتين.
وأشار إلى أن زيادة أكبر قد تصبح ضرورية في حال استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، إذ أن أي تعديل طفيف لن يكون كافياً للتأثير على توقعات التضخم.
القطاع العقاري يواجه تكاليف تمويل مرتفعة
وفي الوقت نفسه، ذكر متولي أن استقرار سوق الصرف الأجنبي وانحسار التضخم قد يدعمان خفض أسعار الفائدة مستقبلاً، لا سيما وأن ارتفاع تكاليف التمويل لا يزال يضغط على القطاع العقاري.
ومع ذلك، شدد على أن صناع السياسة النقدية قد يحتاجون إلى تبني نهج حذر نظراً للمخاطر الإقليمية القائمة.
أسعار النفط
وصف متولي أسعار النفط بأنها محرك رئيسي للتضخم العالمي، محذراً من أن أي ارتفاع حاد ومستمر في الأسعار قد يؤثر على الاقتصادات حول العالم، بما في ذلك الاقتصاد المصري.
وأوضح أنه في حال حدوث صدمة كهذه، فقد يتبنى البنك المركزي سياسة نقدية أكثر استباقية من خلال رفع أسعار الفائدة لاحتواء الضغوط التضخمية الناجمة عنها.
غير أن تقييم متولي يميل حالياً إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام اتخاذ قرار مختلف إذا أدت أسعار النفط أو التطورات الإقليمية إلى تغيير جوهري في توقعات التضخم قبل موعد الاجتماع.
اقرأ أيضًا:
«مرصد الذهب»: توقعات رفع الفائدة تضغط على الأسعار.. وتراجع النفط يحد من الخسائر
Short Url
وزير السياحة: 9% نموًا في الحركة الوافدة لمصر خلال سبتمبر
21 سبتمبر 2026 11:32 م
"شعبة الزيوت" تكشف حقيقة زيادة الأسعار في مصر
21 سبتمبر 2026 11:20 م
كهرباء البحيرة تبدأ العمل في محطة محولات متنقلة لتحسين إمدادات الطاقة
21 سبتمبر 2026 10:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً