الإثنين، 21 سبتمبر 2026

12:25 م

من حرب الرسوم إلى هدنة تجارية.. كيف انتقل ترامب وشي من التصعيد إلى التفاوض؟

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 11:14 ص

ترامب وشي جين بينج

ترامب وشي جين بينج

مي المرسي

من حرب الرسوم الجمركية التي وصلت إلى 125% على سلع البلدين، إلى هدنة تجارية هشة تقترب من موعد انتهائها، مرت العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين بسلسلة من جولات التصعيد والتهدئة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 2025.

ومع استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستضافة الرئيس الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض يوم 24 سبتمبر 2026، تتركز الأنظار على مستقبل الهدنة التجارية الحالية، وما إذا كان الطرفان سيتمكنان من تمديدها وتجنب العودة إلى التصعيد الجمركي.

فبراير 2025.. بداية جولة جديدة من الحرب التجارية

بدأت أحدث جولات الحرب التجارية في فبراير 2025، عندما فرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة 10% على الواردات الصينية، على خلفية مخاوف مرتبطة بالفنتانيل والهجرة.

وردت الصين بفرض رسوم على الفحم والغاز الطبيعي المسال والنفط الخام والسيارات الأمريكية، إلى جانب تقييد صادرات خمسة معادن أساسية لقطاعي الدفاع والطاقة النظيفة، وفي مارس، ضاعفت واشنطن الرسوم المرتبطة بالفنتانيل إلى 20%، لترد بكين برسوم تراوحت بين 10% و15% على المنتجات الزراعية الأمريكية، مستهدفة صادرات بقيمة نحو 21 مليار دولار.

أبريل 2025.. الرسوم تصل إلى 125%

تصاعدت المواجهة بصورة حادة في أبريل 2025، بعد إعلان ترامب ما عُرف باسم «يوم التحرير»، والذي شمل فرض رسوم بنسبة 34% على السلع الصينية اعتبارًا من 9 أبريل، وردت الصين برسوم مماثلة، قبل أن تتسارع الزيادات المتبادلة؛ إذ رفعت الولايات المتحدة الرسوم إلى 84% ثم 125%، بينما رفعت الصين رسومها أيضًا إلى مستويات مماثلة.

وفي الوقت نفسه، شددت بكين القيود على صادرات المعادن الأرضية النادرة، وحذرت مواطنيها من السفر إلى الولايات المتحدة، ما زاد من الضغوط على العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.

مايو 2025.. أول هدنة تخفف التصعيد

بعد أسابيع من التصعيد، انتهت محادثات جنيف في مايو 2025 إلى هدنة تجارية لمدة 90 يومًا، وبموجب الاتفاق، خفضت الولايات المتحدة الرسوم على السلع الصينية إلى 30% من 145%، بينما خفضت الصين رسومها على السلع الأمريكية إلى 10% من 125%.

وفي أغسطس، مدد الطرفان الهدنة لمدة 90 يومًا إضافية، لتبدأ مرحلة جديدة من التفاوض بدلًا من استمرار الزيادات المتبادلة في الرسوم.

أكتوبر 2025.. التصعيد يعود ثم هدنة ترامب وشي

لم يستمر الهدوء طويلًا، ففي أكتوبر 2025 وسعت الصين قيودها على صادرات المعادن الأرضية النادرة، ورد ترامب بفرض رسوم إضافية بنسبة 100% وقيود على تصدير برمجيات حيوية، إلى جانب التلويح بفرض قيود على مكونات طائرات بوينج، لكن في وقت لاحق من الشهر نفسه، توصل ترامب وشي إلى هدنة تجارية جديدة عقب محادثات في كوريا الجنوبية.

وشملت التفاهمات خفض الرسوم الأمريكية مقابل إجراءات صينية أكثر تشددًا ضد المواد الأولية المستخدمة في إنتاج الفنتانيل، واستئناف مشتريات فول الصويا الأمريكية، وتعليق القيود على صادرات المعادن الأرضية النادرة.

2026.. من الرسوم إلى إنشاء مجالس للتجارة والاستثمار

دخلت العلاقة التجارية مرحلة جديدة في فبراير 2026، بعدما قضت المحكمة العليا الأمريكية ببطلان الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها ترامب، بما شمل الرسوم المرتبطة بالفنتانيل ونظام الرسوم المتبادلة.

ورد ترامب بفرض رسوم عالمية مؤقتة بنسبة 10% استنادًا إلى قانون آخر، وفي مايو، زار ترامب بكين للقاء شي، وأعلن الطرفان خططًا لإنشاء مجالس جديدة للتجارة والاستثمار، بينما أعلنت الصين عزمها شراء طائرات من بوينج ومنتجات زراعية أمريكية، في خطوة عكست استمرار قنوات التفاوض رغم الخلافات التجارية.

سبتمبر 2026.. قمة ترامب وشي تختبر مستقبل الهدنة

وفي سبتمبر 2026، يستعد ترامب لاستضافة شي في البيت الأبيض يوم 24 سبتمبر، في وقت خفّض فيه الجانبان سقف التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى اختراقات كبيرة.

وتستهدف المحادثات الحفاظ على الهدنة التجارية الهشة التي يُنتظر أن تنتهي في نوفمبر، فيما يراقب المستثمرون والأسواق ما إذا كانت القمة ستقود إلى تمديدها أو تفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات بشأن الرسوم والتجارة.

اقرأ أيضًا:

لسيارات الصيني لن تكتفي بالمنافسة.. هل تورط ترامب بموافقته على إقامة مصانع صينية داخل أمريكا؟

Short Url

search