الذكاء الاصطناعي يوسع نطاق جرائم العملات المشفرة عبر شبكات بلوك تشين
الخميس، 17 سبتمبر 2026 11:41 م
الذكاء الاصطناعي
يشهد قطاع العملات المشفرة تطورا جديدا في أساليب الهجمات الإلكترونية، مع توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر في إخفاء تعليمات برمجية ضارة داخل شبكات «بلوك تشين»، بما يمنح المهاجمين وسيلة أكثر تعقيدًا للحفاظ على اتصالهم بالبرمجيات الخبيثة.
وكشفت شركة تشيناليسيس (Chainalysis) المتخصصة في تحليل بيانات البلوك تشين، في تقرير حديث، عن ارتفاع ملحوظ في حالات إدخال تعليمات مرتبطة ببرمجيات خبيثة داخل معاملات الشبكات والعقود الذكية، لتصل إلى نحو 11 حالة يوميًا، مقارنة بمتوسط حالتين يوميًا في الفترة السابقة.
الذكاء الاصطناعي يرفع وتيرة الهجمات
ويربط التقرير بين الزيادة في هذا النوع من النشاط وانتشار نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر قادرة على إنتاج شيفرات برمجية دون الضوابط التي تفرضها عادة الخدمات التجارية المغلقة.
وتسمح هذه النماذج للمهاجمين بتوسيع نطاق عملياتهم وتعديل الأدوات المستخدمة في الهجمات بما يتناسب مع أهدافهم، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في تطوير أساليب الجرائم الإلكترونية.
ولا تبدأ الهجمات بالضرورة من شبكة البلوك تشين نفسها؛ إذ أوضحت «تشيناليسيس» أن إصابة الأجهزة قد تتم بطرق تقليدية، قبل الاستعانة بالبلوك تشين كوسيلة لإخفاء التعليمات التي توجه البرمجيات الضارة.
كيف تُستخدم البلوك تشين في الهجمات
يعتمد الأسلوب الذي رصدته الشركة على تخزين معلومات أو تعليمات مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة داخل شبكة البلوك تشين، بحيث تستطيع البرمجية المصابة الرجوع إليها لاحقًا لمعرفة الجهة أو المكان الذي ينبغي إرسال البيانات المسروقة إليه.
ويُعرف هذا الأسلوب باسم «نقطة الإسقاط الميتة على البلوك تشين»، ويمنح المهاجمين ميزة تتمثل في صعوبة إزالة البيانات المسجلة على الشبكة بعد إدراجها.
ورغم أن استخدام البلوك تشين لإخفاء أنشطة ضارة ليس جديدًا، فإن توافر أدوات ذكاء اصطناعي أكثر قوة وسهولة في الاستخدام قد يسمح بتنفيذ مثل هذه العمليات بوتيرة أكبر.
جماعات مرتبطة بدول في صدارة النشاط
وأشارت «تشيناليسيس» إلى أن جماعات مدعومة من دول، من بينها مجموعات مرتبطة بكوريا الشمالية وإيران، تمثل نسبة كبيرة من النشاط الذي جرى رصده في هذا المجال.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع العملات المشفرة تصاعدًا في الهجمات الإلكترونية؛ إذ ذكرت شركة TRM Labs أن عدد عمليات الاختراق المرتبطة بالعملات المشفرة ارتفع بنحو 150% إلى 207 عمليات خلال النصف الأول من العام.
ومع ذلك، أوضحت «تشيناليسيس» أنها لم تحدد عدد الهجمات التي انتهت بنجاح، كما لم تتمكن من تقدير قيمة الأموال التي ربما فُقدت نتيجة هذه العمليات.
النماذج مفتوحة المصدر تزيد المخاطر
وتكمن إحدى أبرز نقاط القلق في إمكانية تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر بصورة مستقلة، وهو ما يتيح للمستخدم تعديلها أو إزالة بعض القيود التي تحول دون توظيفها في أنشطة ضارة.
ويرى خبراء في الأمن السيبراني أن هذا الأمر يمنح مطوري البرمجيات الخبيثة مساحة أكبر للتحكم في الأدوات التي يستخدمونها، إلى جانب تقليل اعتمادهم على خدمات الذكاء الاصطناعي التي تستطيع الشركات المشغلة مراقبة إساءة استخدامها أو حظر الحسابات المخالفة.
في المقابل، توفر طبيعة البلوك تشين نفسها جانبًا يمكن أن يساعد جهات التحقيق؛ فالمعلومات التي يسجلها المهاجمون على الشبكات العامة تظل متاحة للتحليل، ما قد يسمح للباحثين بتتبع البنية التحتية المستخدمة وربط عمليات أو حملات مختلفة ببعضها البعض.
وبذلك، يتحول الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين إلى ساحة جديدة في مواجهة مستمرة بين المهاجمين وخبراء الأمن السيبراني، مع استمرار تطور الأدوات المستخدمة من الجانبين.
Short Url
مجموعة البنك الدولي تدبر 112 مليار دولار من رؤوس الأموال الخاصة لمساندة الاقتصادات النامية
17 سبتمبر 2026 10:59 م
الاتحاد الأوروبي يستعد لتشديد الضغط على الصين بسبب اختلال الميزان التجاري
17 سبتمبر 2026 08:19 م
تركيا تتحرك لدعم السيولة بعد موجة بيع حادة بالبورصة
17 سبتمبر 2026 07:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً