«بي واي دي» تطلق أول شاحنة كهربائية ثقيلة في أوروبا وتستعد لتوطين الإنتاج
الإثنين، 14 سبتمبر 2026 07:29 م
شركة بي واي دي
تستعد شركة «بي واي دي» الصينية للسيارات الكهربائية لإطلاق أول شاحنة ثقيلة لها في السوق الأوروبية العام المقبل، في خطوة تمهد لتصنيع هذه المركبات محليًا، وتعكس تحولًا متزايدًا في استراتيجية الشركة نحو بناء حضور صناعي متكامل داخل القارة.
وقالت ستيلا لي، نائبة الرئيس التنفيذي لـ«بي واي دي» ورئيسة أعمالها الدولية، خلال معرض «IAA» للنقل في مدينة هانوفر الألمانية، إن الشركة تستهدف على المدى الطويل إنتاج جميع المركبات التي تبيعها في أوروبا داخل القارة.
وأضافت أن الشركة تعمل على تطوير نموذج متكامل لخدمة مشغلي أساطيل الشاحنات، يشمل تمويل المركبات، وتوفير البنية التحتية للشحن بالطاقة الشمسية، إلى جانب شبكة من مراكز الصيانة وخدمات المساعدة على الطريق.
الرسوم الجمركية تعزز توجه «بي واي دي» نحو التصنيع المحلي
يمثل توطين إنتاج الشاحنات في أوروبا خطوة استراتيجية لتقليل اعتماد «بي واي دي» على الواردات من الصين والحد من تأثير الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الصينية، وتضغط شركات أوروبية لتصنيع الشاحنات، من بينها علامة «مان» التابعة لمجموعة «تراتون»، من أجل فرض رسوم على الشاحنات الكهربائية الصينية، على غرار الإجراءات التجارية المطبقة بالفعل على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين.
وقالت لي إن «بي واي دي» لا تفضل الرسوم الجمركية، لكنها تتعامل معها باعتبارها تحديًا قصير الأجل يمكن الحد من تأثيره عبر زيادة الإنتاج داخل أوروبا، ويتيح التصنيع المحلي للشركة تقليل تعرضها للقيود التجارية، في الوقت الذي تكثف فيه شركات السيارات الصينية استثماراتها داخل الأسواق الخارجية لتقليل الاعتماد على التصدير من الصين.

مصنع المجر يعزز استراتيجية «مصنوع في أوروبا»
ولا يقتصر توجه «بي واي دي» نحو توطين الإنتاج على قطاع الشاحنات، إذ تعمل الشركة على توسيع قاعدة تصنيع سيارات الركوب في أوروبا من خلال مصنعها الجديد في مدينة سيغيد المجرية.
ويُعد المصنع أول منشأة للشركة لإنتاج سيارات الركوب في أوروبا، ضمن استراتيجية تستهدف تصنيع المركبات داخل القارة وبيعها للسوق الأوروبية، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على الموردين المحليين، وتعزز «بي واي دي» حضورها في المجر عبر إنشاء مقر أوروبي ومركز للبحث والتطوير في العاصمة بودابست، بهدف تطوير تقنيات مرتبطة بالكهرباء والأنظمة الذكية بالقرب من أسواقها الرئيسية.
وفي قطاع المركبات التجارية، تمتلك الشركة بالفعل قاعدة صناعية في أوروبا من خلال مصنع للحافلات الكهربائية في المجر، إلى جانب طرح شاحناتها الكهربائية في عدد من الأسواق الأوروبية.
من السيارات الكهربائية إلى الشاحنات الثقيلة
يمثل دخول سوق الشاحنات الثقيلة توسعًا استراتيجيًا لـ«بي واي دي»، في قطاع يعتمد بدرجة كبيرة على تكاليف التشغيل وكفاءة استهلاك الطاقة وتوافر البنية التحتية للشحن، وتراهن الشركة على تقديم حلول متكاملة لأساطيل النقل بدلًا من الاكتفاء ببيع الشاحنات، من خلال الجمع بين التمويل وخدمات ما بعد البيع والبنية التحتية اللازمة للشحن، ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه اهتمام شركات النقل الأوروبية بالمركبات الكهربائية، مدفوعًا بتشديد المعايير البيئية والضغوط الرامية إلى خفض الانبعاثات في قطاع النقل الثقيل.
«بي واي دي» تتحول من مُصدّر إلى مُنتج داخل أوروبا
تعكس خطة تصنيع الشاحنات محليًا تحولًا أوسع في استراتيجية «بي واي دي» داخل السوق الأوروبية، من نموذج يعتمد على تصدير المركبات المصنوعة في الصين إلى بناء منظومة إنتاج وتوريد وخدمات متكاملة داخل القارة.
وقالت لي إن الشركة ترى أن زيادة الإنتاج المحلي ستجعلها في نهاية المطاف «شركة أوروبية»، في إشارة إلى أن طموحاتها تتجاوز تفادي الرسوم الجمركية لتشمل بناء حضور صناعي طويل الأجل في واحدة من أكبر أسواق السيارات عالميًا، ومن شأن هذا التوسع أن يضع «بي واي دي» في منافسة أكثر مباشرة مع شركات السيارات والشاحنات الأوروبية، في وقت تسعى فيه شركات صينية أخرى إلى تعزيز حضورها في سوق المركبات التجارية والكهربائية بالقارة.
اقرأ أيضًا:
"بي واي دي" تسلم نصف مليون سيارة كهربائية وتتخطى "تسلا" خلال 3 أشهر
Short Url
توطين صناعة مكونات السيارات في مصر 2026 والتعاون الاستراتيجي مع تجمع بريكس
14 سبتمبر 2026 01:44 م
من فولتا إلى الليثيوم.. رحلة تطور بطاريات السيارات الكهربائية
13 سبتمبر 2026 11:07 م
«بريكس والسيارات».. هل تتحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة المكونات؟
13 سبتمبر 2026 10:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً