الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

06:51 ص

الصناعات الاستخراجية في مصر 2026.. البترول والذهب والفوسفات على رأس الثروات

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 05:31 ص

الصناعات الاستخراجية

الصناعات الاستخراجية

تمتلك مصر قاعدة واسعة من الموارد الطبيعية التي تجعل الصناعات الاستخراجية أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد، بداية من البترول والغاز الطبيعي، وصولًا إلى الذهب والفوسفات والحديد والكوارتز والرمال البيضاء والكاولين والبنتونيت وغيرها من الخامات التعدينية.

ومع الإصلاحات الجديدة التي يشهدها قطاع التعدين، تتجه الدولة إلى تغيير نموذج التعامل مع الثروة المعدنية، من التركيز على استخراج الخام وبيعه إلى إقامة صناعات تحويلية تعتمد على هذه الخامات وتنتج سلعًا ذات قيمة مضافة أعلى.

البترول والغاز في مقدمة الصناعات الاستخراجية

ويمثل البترول والغاز الطبيعي أحد أكبر مكونات قطاع الصناعات الاستخراجية في مصر، حيث ترتبط أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج والتكرير والنقل بسلاسل صناعية واقتصادية واسعة.

وفي المقابل، يمثل التعدين أحد المحاور التي تسعى الدولة إلى زيادة مساهمتها في الاقتصاد خلال السنوات المقبلة، مع استهداف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 5-6%، مقابل مستويات أقل من 1% حاليًا وفق تصريحات وزارة البترول والثروة المعدنية.

مصر تمتلك ثروات معدنية متنوعة

وتشمل الخريطة التعدينية المصرية الذهب والفوسفات والحديد والكوارتز ورمال السيليكا والكاولين والبنتونيت والتلك، إلى جانب الرخام والجرانيت والأملاح وخامات أخرى.

وتقدر وزارة البترول والثروة المعدنية الموارد الجيولوجية من الفوسفات بنحو 3 مليارات طن، فيما تتجاوز موارد أكاسيد الحديد 600 مليون طن، إلى جانب كميات كبيرة من الكاولين والبنتونيت والكوارتز ورمال السيليكا، فضلًا عن الذهب والنحاس والمعادن الأساسية والاستراتيجية والحرجة.

ويعد الفوسفات أحد أبرز الخامات التي تراهن عليها مصر لزيادة القيمة المضافة محليًا.
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، احتلت مصر المرتبة الثالثة عالميًا من حيث احتياطيات صخور الفوسفات بعد المغرب والصين، فيما بلغ إنتاجها من صخر الفوسفات نحو 5.3 مليون طن في 2024.

ولا تستهدف الدولة زيادة استخراج الفوسفات فقط، وإنما التوسع في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك ومشتقاته، بما يسمح بتحويل الخام إلى منتجات صناعية ذات قيمة أعلى.

وفي أغسطس 2026، بحثت وزارة البترول تنفيذ مجموعة من مشروعات الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك وغيرها من المنتجات ذات القيمة المضافة، في إطار استراتيجية تعظيم العائد الاقتصادي من الثروات التعدينية.

ويمثل الذهب محورًا رئيسيًا في استراتيجية تطوير التعدين، خاصة في ظل الإمكانات الجيولوجية للصحراء الشرقية، ويأتي منجم السكري في مقدمة مشروعات الذهب العاملة في مصر، وتديره شركة السكري لمناجم الذهب بالشراكة بين هيئة الثروة المعدنية وشركة «أنجلو جولد أشانتي» بعد استحواذ الأخيرة على حصة سنتامين.

وبحسب بيانات الشركة أن إنتاج منجم السكري بلغ نحو 500 ألف أوقية من الذهب خلال عام 2025، بينما سجل إنتاج النصف الأول من 2026 نحو 232 ألف أونصة.

التحول من استخراج الخام إلى الصناعة

وتتجه الاستراتيجية الحكومية الجديدة إلى توسيع سلسلة القيمة التعدينية، بحيث لا تنتهي العملية عند استخراج الخام من المنجم، وإنما تمتد إلى عمليات المعالجة والتركيز والتصنيع وإقامة الصناعات المرتبطة والتصدير.

وأكدت وزارة البترول في سبتمبر 2026 أن الهدف هو تعظيم القيمة الاقتصادية للثروات التعدينية، وتحويلها إلى صناعات متكاملة قادرة على الوصول إلى الأسواق العالمية.

ويمثل هذا التحول فرصة لزيادة الاستثمار في الصناعات المرتبطة بالتعدين، مثل تركيز الخامات، وإنتاج الأسمدة، والصناعات المعدنية، والكيماويات، ومعالجة المعادن الحرجة، بدلًا من الاقتصار على تصدير الخام.

وتراهن الدولة على قطاع التعدين باعتباره أحد القطاعات القادرة على جذب استثمارات أجنبية جديدة، وتوفير فرص عمل، وزيادة الصادرات، ودعم التصنيع المحلي.

كما أن تطوير قواعد البيانات الجيولوجية، وتحديث التشريعات، وتطبيق نظام القطاعات المفتوحة، وتسهيل إجراءات التراخيص، كلها تستهدف رفع قدرة مصر على المنافسة في سوق الاستثمار التعديني العالمي.

Short Url

search