-
110 ملايين طن يورانيوم ومعادن نادرة.. ماذا يعنى اكتشاف ثروة تعدينية جديدة في السعودية؟
-
«مرصد الذهب»: توقعات رفع الفائدة تهبط بالأوقية 1.3% والسعر المحلي يتراجع 45 جنيهًا
-
«الفقاعة العقارية في مصر».. 5 مؤشرات تكشف حقيقة السوق للمشترين
-
تمويل مصانع الكيماويات في مصر 2026.. خريطة القروض والشروط والموافقات البيئية
110 ملايين طن يورانيوم ومعادن نادرة.. ماذا يعنى اكتشاف ثروة تعدينية جديدة في السعودية؟
الإثنين، 14 سبتمبر 2026 04:13 م
يورانيوم
مي المرسي
أعلن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، اكتشاف ما يقدر بنحو 110 ملايين طن من الخام، الذي يحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، وخامات اليورانيوم في منطقة المدينة المنورة، في كشف جديد يعزز مكانة المملكة في قطاع المعادن الحيوية، ويدعم خططها لتطوير سلاسل توريد محلية للمعادن الاستراتيجية والطاقة النووية.
وجاء الإعلان خلال الدورة العادية السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذ أوضح وزير الطاقة السعودي، أن عمليات الاستكشاف والدراسات الجيولوجية التي أجريت في مشروع جبل السيد بالمدينة المنورة، أظهرت موارد تقدر بنحو 110 ملايين طن من الخام، مع وجود تركيزات عالية من العناصر الأرضية النادرة، لاسيما العناصر الثقيلة، إلى جانب تركيزات واعدة من اليورانيوم.
تفاصيل اكتشاف المعادن الأرضية النادرة واليورانيوم
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن الدراسات الاستكشافية والجيولوجية في مشروع جبل السيد كشفت عن موارد ضخمة من الخام، تجمع بين العناصر الأرضية النادرة الثقيلة والخفيفة وخامات اليورانيوم، ما يضيف إلى قاعدة الموارد المعدنية الاستراتيجية في السعودية.
ويكتسب اكتشاف العناصر الأرضية النادرة أهمية خاصة، نظراً لدخول هذه المعادن في صناعات استراتيجية متعددة، من بينها التكنولوجيا المتقدمة والإلكترونيات والطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة بالمحركات والمعدات المتطورة، بينما يمثل اليورانيوم مادة أساسية في دورة الوقود النووي.
ويأتي الكشف في وقت تعمل فيه السعودية على توسيع استثماراتها في قطاع التعدين وتحويله إلى أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد، بالتوازي مع تطوير برنامجها للطاقة النووية المدنية.

جبل السيد.. أحد أبرز مواقع المعادن الأرضية النادرة
ويقع جبل السيد على، بعد نحو 350 كيلومتراً شمال شرق جدة في منطقة المدينة المنورة، ويُعرف بالفعل باحتوائه على رواسب كبيرة من العناصر الأرضية النادرة.
وبحسب تحليل أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، استناداً إلى تقديرات لوزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، وشركة التعدين الحكومية «معادن»، يُعتقد أن موقع جبل السيد يحتل المرتبة الرابعة عالمياً من حيث قيمة رواسب العناصر الأرضية النادرة.
وتشير التقديرات الواردة في التحليل إلى احتواء الموقع على نحو 552 ألف طن من العناصر الأرضية النادرة الثقيلة، ومن بينها الديسبروسيوم والتيربيوم، بالإضافة إلى نحو 355 ألف طن من العناصر الأرضية النادرة الخفيفة، بما في ذلك النيوديميوم والبراسيوديميوم.
31 ألف طن من اليورانيوم في الموقع
ولا تقتصر أهمية جبل السيد على، المعادن الأرضية النادرة، إذ تشير التقديرات نفسها إلى وجود نحو 31 ألف طن من اليورانيوم في الموقع.
ويمنح الجمع بين موارد اليورانيوم، والعناصر الأرضية النادرة المملكة فرصة استراتيجية لتطوير قاعدة محلية للمعادن والمواد المرتبطة بالطاقة النووية، مع إمكانية أن يدعم ذلك مستقبلاً تطوير دورة الوقود النووي في السعودية.
كما يفتح هذا الحجم من الموارد، وفق التحليل المشار إليه، إمكانية توسيع التعاون الدولي في مجال المواد النووية والمعادن الحيوية، بما في ذلك إمكانية تصدير بعض المواد إلى الولايات المتحدة، في حال تطوير الموارد واستغلالها تجارياً وفق الأطر التنظيمية ذات الصلة.
اتفاق نووي سعودي أمريكي بمليارات الدولارات
ويأتي الإعلان عن اكتشاف الموارد الجديدة، بعد أشهر من إضفاء طابع رسمي على التعاون النووي المدني بين السعودية والولايات المتحدة، ففي 22 يوليو 2026، وقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، اتفاقية للتعاون النووي المدني، وقالت وزارة الطاقة الأمريكية، إن الاتفاقيات المبرمة توفر الأساس القانوني لشراكة طويلة الأمد تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وتمنح الشركات الأمريكية وصولاً أكبر إلى برنامج الطاقة النووية المدنية في المملكة.
ويضيف اكتشاف اليورانيوم والمعادن الأرضية النادرة، بعدا جديدا لهذا التعاون، خصوصا مع تزايد أهمية تأمين سلاسل توريد المعادن الحيوية والمواد الخام المستخدمة في الصناعات الاستراتيجية.

شراكة «معادن» و«إم بي ماتيريالز» الأمريكية
وقال وزير الطاقة السعودي، إن التعاون في مجال المعادن الحيوية وسلاسل الإمداد شهد زخماً إضافياً بعد زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 2025.
وشملت نتائج الزيارة وضع إطار استراتيجي للتعاون في مجال المعادن والفلزات واليورانيوم الحيوية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين شركة التعدين السعودية «معادن»، وشركة إم بي ماتيريالز، الأمريكية المتخصصة في العناصر الأرضية النادرة.
وبموجب الترتيبات المرتبطة بهذا التعاون، وافقت وزارة الدفاع الأمريكية، على تمويل 49% من مصنع جديد لمعالجة العناصر الأرضية النادرة في السعودية، بينما تحتفظ شركة «معادن» بحصة مسيطرة تبلغ 51%، إلى جانب شركة إم بي ماتيريالز.
وتدير «إم بي ماتيريالز»، حالياً منجم ومصنع معالجة العناصر الأرضية النادرة الوحيد في الولايات المتحدة، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها واشنطن لتأمين إمدادات هذه المعادن بعيداً عن سلاسل التوريد التقليدية.
قيمة اكتشافات العناصر الأرضية النادرة في السعودية
ولا يأتي اكتشاف جبل السيد، منفرداً ضمن خريطة الثروات المعدنية السعودية، إذ أفادت وكالة الأنباء السعودية في نوفمبر 2025، بأن قيمة اكتشافات المملكة من العناصر الأرضية النادرة بلغت نحو 100 مليار دولار.
وتمثل هذه القيمة زيادة قدرها 90% مقارنة بعام 2018، وفق البيانات السعودية، بينما حددت دراسات هيئة المساحة الجيولوجية السعودية منطقتين للاستكشاف في مراحل متقدمة، مع تقديرات تصل إلى 644 مليون طن من الموارد.
وتشير هذه البيانات، إلى توسع نطاق عمليات البحث عن المعادن الحيوية في المملكة، بالتزامن مع توجه السعودية إلى زيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد وتطوير الصناعات المرتبطة بالموارد المعدنية محليًا
لماذا يكتسب اكتشاف السعودية أهمية عالمية؟
وتكمن أهمية الاكتشاف في الجمع بين حجم الموارد وتنوعها، إذ يضم الموقع عناصر أرضية نادرة ثقيلة وخفيفة إلى جانب اليورانيوم، وهي مواد ترتبط بصناعات استراتيجية وسلاسل إمداد عالمية شديدة الحساسية.
وتكتسب العناصر الأرضية النادرة الثقيلة، مثل الديسبروسيوم، والتيربيوم، أهمية خاصة في الصناعات التكنولوجية والطاقة المتقدمة، بينما يستخدم النيوديميوم والبراسيوديميوم في تطبيقات صناعية وتقنية متعددة.
أما اليورانيوم، فيرتبط بصورة مباشرة بتطوير الطاقة النووية المدنية، ما يجعل اكتشاف موارد واعدة منه داخل المملكة عاملاً يمكن أن يدعم طموح السعودية في بناء قدرات محلية مرتبطة بالطاقة النووية ودورة الوقود، وبالتالي، فإن اكتشاف 110 ملايين طن من الخام في جبل السيد لا يمثل مجرد إضافة إلى احتياطيات المملكة المعدنية، وإنما يأتي ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تحويل السعودية إلى مركز إقليمي للمعادن الحيوية، وتطوير الصناعات المرتبطة بها، وتعزيز موقعها في سلاسل الإمداد العالمية للطاقة والتكنولوجيا.
اقرأ أيضًا:
إدارة ترامب تتجه لإلغاء معايير انبعاثات الكربون لمحطات الكهرباء الأمريكية
Short Url
98.6 مليون مستخدم يضعون مصر بالمركز الـ 11 عالميا في استخدام الإنترنت
14 سبتمبر 2026 01:25 م
من الحقل إلى الأسواق العالمية.. كيف يستفيد القطاع الزراعي المصري من تجمع البريكس؟
13 سبتمبر 2026 11:05 ص
أزمة الوقود تضرب أمريكا.. أسعار الديزل تتجاوز 6 دولارات للجالون لأول مرة
13 سبتمبر 2026 10:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً