الحكومة تحسم ملف العقارات المتعثرة في أكتوبر.. حصر شامل لـ500 ألف وحدة
الإثنين، 14 سبتمبر 2026 10:42 ص
العاصمة الجديدة _ صورة تعبرية
تعتزم الحكومة إعلان نتائج حصر شامل للمشروعات العقارية المتعثرة والمتأخرة في مختلف أنحاء الجمهورية خلال شهر أكتوبر المقبل.
ويستهدف الحكومة من هذا الحصر الوقوف على الحجم الفعلي للتأخيرات، وتحديد نسبتها إلى إجمالي المشروعات، والوحدات الجاري تنفيذها، بحسب طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، ووكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب.
وقال «شكري»، في تصريحات صحفية، إن عملية الحصر تشارك فيها عدة جهات حكومية، من بينها هيئة الرقابة الإدارية، ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وهيئة المجتمعات العمرانية، أن البيانات التي يجري جمعها تتضمن تفاصيل دقيقة عن المشروعات المتأخرة، وعدد الوحدات المتعثرة داخل كل مشروع، بالإضافة إلى مدد التأخير في التسليم.
وأشار إلى أن المشروع العقاري الواحد قد يضم وحدات تأخر تسليمها، في حين تسير وحدات أخرى داخله وفق الجداول الزمنية المحددة، وهو ما يجعل تصنيف المشروع بالكامل على أنه متعثر أمراً لا يعكس بالضرورة وضعه الفعلي.
تصنيف الوحدات حسب مدة التأخير
ومن المقرر، أن تتضمن نتائج الحصر تصنيف الوحدات المتأخرة وفقاً لمدة التأخير، سواء كانت ستة أشهر أو عاماً أو عامين أو أكثر، مع تحديد عدد الوحدات الواقعة في كل شريحة زمنية.
وبحسب «شكري»، يقترب إجمالي عدد الوحدات الجاري تنفيذها في السوق المصرية حالياً من 500 ألف وحدة، فيما يستهدف الحصر تحديد نسبة الوحدات المتأخرة إلى إجمالي الوحدات الجاري تنفيذها، بما يوفر مؤشراً أكثر دقة لحجم المشكلة.
وأوضح أن تحديد حالات التأخير سيعتمد على مواعيد التسليم الواردة في العقود المبرمة مع المشترين، وبالتالي لن تدخل الوحدات التي لم يحِن موعد تسليمها التعاقدي بعد ضمن حالات التعثر، حتى إذا كانت لا تزال قيد الإنشاء.
توجيهات رئاسية لمتابعة المشروعات العقارية
ويأتي هذا الحصر عقب توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أغسطس الماضي بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في مختلف محافظات الجمهورية.
وتتولى اللجنة التحقق من مدى الالتزام بتسليم الوحدات في المواعيد المحددة، وفقاً للعقود المبرمة مع العملاء، إلى جانب متابعة استكمال أعمال البنية الأساسية الخاصة بالمشروعات.
كما وجّه الرئيس السيسي، بمحاسبة المخالفين، مع اطلاعه بصورة دورية على الإجراءات التي يتم اتخاذها، في ظل شكاوى من تأخر بعض الشركات في تسليم وحدات سكنية عن المواعيد المتفق عليها تعاقدياً.
مخاوف من فقاعة عقارية في مصر
وتأتي التحركات الحكومية في وقت يشهد فيه السوق العقاري، نقاشاً متزايداً حول احتمالات تكوّن فقاعة عقارية، في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار العقارات خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع شكاوى من تأخر بعض المطورين في تنفيذ وتسليم الوحدات، فضلاً عن تعثر بعض المشترين في سداد الأقساط المستحقة.
ويعتمد جزء كبير من السوق العقارية المصرية، على بيع الوحدات قبل اكتمال بنائها، إذ يدفع العميل عادةً مقدم حجز، ثم يسدد باقي قيمة الوحدة من خلال أقساط تمتد لعدة سنوات، على أن يتم التسليم في موعد لاحق.
ويوفر هذا النموذج للمطورين تدفقات نقدية تساعدهم في تمويل عمليات الإنشاء، لكنه في المقابل يجعل السوق أكثر حساسية أمام أي تعثر في تنفيذ المشروعات أو تراجع قدرة المشترين على سداد الأقساط.
هشام طلعت مصطفى يقلل من حجم التعثر
وفي المقابل، قلل هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، إحدى كبرى شركات التطوير العقاري في مصر، من حجم مشكلة التعثر في السوق.
وقال خلال مقابلة تلفزيونية على قناة «إم بي سي مصر»، إن ما يتراوح بين 1% و2% فقط من الشركات العقارية تواجه تعثراً في التنفيذ.
وأرجع جانباً من حالات التخارج من الوحدات إلى دخول بعض المشترين السوق بهدف المضاربة خلال أواخر عام 2023 ومطلع عام 2024، قبل أن يواجه بعضهم صعوبة في مواصلة سداد الأقساط، ما دفعهم إلى محاولة التخارج من الوحدات التي اشتروها.
وتسهم الأنشطة العقارية، بنحو 10%، إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري، ما يجعل القطاع أحد القطاعات الرئيسية المؤثرة في الاقتصاد المصري.
البنوك تراجع تمويلات شركات التطوير العقاري
وبالتوازي مع الحصر الحكومي، بدأت البنوك العاملة في مصر مراجعة انكشافها على القطاع العقاري، وذلك بعد طلب البنك المركزي المصري، بيانات تفصيلية بشأن القروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة لتمويل المشروعات العقارية.
وتتضمن البيانات المطلوبة حصر المشروعات غير المنتظمة في السداد، إلى جانب تفاصيل قيمة التمويلات ونسب استخدامها، ومدى توجيه القروض إلى المشروعات المستهدفة، فضلاً عن الأقساط المستحقة ونسب التعثر.
كما تشمل المراجعة، بيانات أكثر تفصيلاً بشأن أكبر 15 شركة عقارية في السوق، من بينها نسب إنجاز المشروعات وحجم القروض والتسهيلات الائتمانية التي حصلت عليها.
اختلاف بين الحصر الحكومي ومراجعة البنوك
وأوضح «شكري»، أن هناك اختلافاً بين أهداف تحرك البنك المركزي والحصر الحكومي للمشروعات العقارية، إذ يتركز تحرك البنك المركزي على الشركات والمشروعات التي حصلت على تمويل مصرفي، ومدى انتظامها في سداد الالتزامات، والتأكد من استخدام القروض في الأغراض التي خصصت من أجلها، أما الحصر الحكومي، فيستهدف بشكل أساسي قياس التأخر الفعلي في تنفيذ وتسليم الوحدات، بغض النظر عن حصول المشروع أو الشركة على تمويل مصرفي من عدمه.
كبار المطورين يواصلون تحقيق النمو
ورغم المخاوف المتعلقة بأوضاع السوق العقارية، واحتمالات التعثر، واصل كبار المطورين المدرجين في البورصة المصرية تسجيل نمو في الأرباح خلال النصف الأول من عام 2026.
وارتفع صافي أرباح أكبر 3 شركات عقارية مدرجة في البورصة، بنحو 8% خلال النصف الأول من العام، ليصل إلى نحو 13 مليار جنيه.
كما ارتفعت إيرادات النشاط المجمعة للشركات الثلاث، وهي طلعت مصطفى القابضة، وسوديك، وبالم هيلز، بنسبة 28.7% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 42.46 مليار جنيه.
في المقابل، تراجعت المبيعات التعاقدية المجمعة للشركات الثلاث بنحو 6.4%، لتسجل نحو 338.6 مليار جنيه خلال الفترة نفسها.
اقرأ أيضًا
المجتمعات العمرانية»: لا يمكن تعميم حالات التعثر على صناعة التطوير العقاري
«المجتمعات العمرانية»: «اتحاد المطورين» يستهدف تنظم السوق.. ولجان مستقلة لفض المنازعات
Short Url
«ناوي»: بيع أكثر من 20 وحدة عقارية خلال ساعتين.. واستثماراتنا تتجاوز 50 مليون دولار
14 سبتمبر 2026 10:37 ص
الشمس بيراميدز تتحول للربحية خلال النصف الأول بتسجيل 228.8 ألف دولار
14 سبتمبر 2026 10:20 ص
«هيبكو» ترفع رأس مالها لـ108 ملايين جنيه.. وفتح باب الاكتتاب 29 سبتمبر
14 سبتمبر 2026 09:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً