الأحد، 13 سبتمبر 2026

02:18 م

بنك فرنسا ينفي بيع السندات الحكومية وخدمة الدين تصل 65 مليار يورو

الأحد، 13 سبتمبر 2026 01:17 م

بنك فرنسا

بنك فرنسا

مي المرسي

نفى بنك فرنسا بيع حيازاته من السندات الحكومية الفرنسية في السوق، في رد نادر على جدل سياسي متصاعد بشأن محفظة البنك من الدين الحكومي، بالتزامن مع تزايد الضغوط على المالية العامة الفرنسية وارتفاع تكلفة خدمة الدين.

وقال البنك إن معلومات وصفها بأنها "كاذبة" جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن أيًا من السندات التي حصل عليها ضمن برامج شراء الأصول التابعة للبنك المركزي الأوروبي لم يُبع في السوق منذ الاستحواذ عليها.

جدل سياسي حول حيازات بنك فرنسا

جاء نفي بنك فرنسا بعد تصريحات للنائب اليساري إريك كوكريل، رئيس لجنة المالية في الجمعية الوطنية الفرنسية، أبدى خلالها قلقه من انخفاض محفظة الأوراق المالية التي يحتفظ بها البنك ضمن برامج شراء الأصول التابعة للبنك المركزي الأوروبي.

وتساءل كوكريل عما إذا كان محافظ بنك فرنسا قد نظم عمليات بيع لهذه السندات، وهو ما دفع البنك إلى إصدار توضيح علني ينفي تنفيذ أي مبيعات في السوق، ويأتي الجدل في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع الدين العام وتكاليف الاقتراض، بينما تسعى الحكومة إلى السيطرة على عجز الموازنة وتحسين وضع المالية العامة.

البنك المركزي الأوروبي يرفع الفائدة

وتزامنت التطورات مع قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الثانية خلال العام، لتصل الفائدة على ودائع البنك إلى 2.5%.

ويزيد ارتفاع أسعار الفائدة من حساسية الاقتصادات ذات مستويات الدين المرتفعة تجاه تكاليف الاقتراض، وهو ما يمثل تحديًا أكبر لفرنسا في ظل ارتفاع احتياجاتها التمويلية.

وفي الوقت الذي يواصل فيه اقتصاد منطقة اليورو تسجيل نمو، تواجه فرنسا أداءً أضعف نسبيًا، مع تراجع إنفاق المستهلكين والاستثمارات، وخفضت وكالة الإحصاء الفرنسية "إنسي" توقعاتها لنمو الاقتصاد الفرنسي خلال 2026 إلى 0.4%، مقارنة بتوقع سابق عند 0.7%.

65 مليار يورو تكلفة خدمة الدين

وتزداد الضغوط مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين العام الفرنسي، إذ أعلن وزير الاقتصاد والمالية رولان ليسكور أن التكلفة ستصل إلى نحو 65 مليار يورو خلال 2026.

وأوضح الوزير أن هذا الرقم يتضمن نحو 4.5 مليار يورو مرتبطة بالأزمة في مضيق هرمز، كما يتجاوز المبلغ المقدر في قانون الميزانية بنحو 4.5 مليار يورو.

وبحسب الوزير، أصبحت خدمة الدين حاليًا أكبر بند في نفقات الدولة الفرنسية، متجاوزة الإنفاق على التعليم أو الدفاع.

الدين الفرنسي تحت ضغط الفائدة

وتسلط هذه التطورات الضوء على التحدي الذي تواجهه فرنسا بين الحاجة إلى تمويل الإنفاق الحكومي والحفاظ على استدامة المالية العامة، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة الاقتراض.

كما أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا يعني أن إعادة تمويل الديون المستحقة قد تصبح أكثر تكلفة، ما يزيد الضغط على الموازنة في السنوات المقبلة.

اقرأ أيضًا:

الصين تطلق منصة ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر لدول البريكس

Short Url

search