الأحد، 13 سبتمبر 2026

01:56 م

وكيل الشيوخ: الرئيس السيسي قدم رؤية متكاملة حول تطوير النظام المالي الدولي

الأحد، 13 سبتمبر 2026 12:36 م

اللواء احمد العوضي

اللواء احمد العوضي

أكد اللواء أحمد العوضي، وكيل أول مجلس الشيوخ، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس»، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي، تعكس الحضور المصري القوي والفاعل في التجمعات الدولية الكبرى، وتؤكد نجاح السياسة المصرية في تحقيق التوازن الاستراتيجي في علاقاتها مع مختلف القوى الدولية، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم جهود إرساء الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

تعزيز مكانة مصر ودورها المحوري على الساحة الدولية

وقال النائب اللواء أحمد العوضي، في تصريحات له اليوم، إن مشاركة الرئيس السيسي في قمة «بريكس» للعام الثالث على التوالي منذ انضمام مصر إلى عضوية التجمع في يناير 2024، تؤكد الأهمية التي توليها الدولة المصرية لهذه الشراكة، وحرصها على تعزيز التفاعل مع الدول الأعضاء، والاستفادة من الإمكانات السياسية والاقتصادية والاستثمارية التي يتيحها التجمع، بما يعزز مكانة مصر ودورها المحوري على الساحة الدولية.

وأشار العوضي، إلى أن الرئيس السيسي شارك في الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء، التي انعقدت تحت عنوان «الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف»، والتي شهدت اعتماد «إعلان نيودلهي الصادر عن قادة تجمع البريكس» وثيقةً ختامية للقمة، إلى جانب إطلاق طابع بريد تذكاري بمناسبة مرور عشرين عامًا على طرح فكرة تأسيس التجمع.

إعلان نيودلهي عكس توافقًا واضحًا مع الرؤية المصرية

وأوضح أن إعلان نيودلهي عكس توافقًا واضحًا مع الرؤية المصرية تجاه عدد من القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية، وفي مقدمتها تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، والدفع نحو نظام دولي أكثر تمثيلًا وعدالة، فضلًا عن دعم التعددية والعمل الدولي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.

وأضاف العوضي، أن البيان الختامي جدد التأكيد على دعم حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب التأكيد على ضرورة وقف الحرب في قطاع غزة وإنهاء النزاعات والتوترات التي تشهدها المنطقة، وهو ما يتسق بصورة واضحة مع الموقف المصري الثابت الذي يؤكد أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يظل مرتبطًا بإيجاد تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وأكد  أن حرص الرئيس السيسي على المشاركة الشخصية في القمة يحمل دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، ويعكس إدراك مصر لأهمية تجمع «بريكس» باعتباره أحد الأطر الدولية الصاعدة التي تضم قوى اقتصادية وسياسية مؤثرة، مشددًا على أن القاهرة حريصة على توسيع دوائر التعاون مع دول التجمع، وفي مقدمتها الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم أهداف التنمية.

ولفت العوضي، إلى أن كلمة الرئيس السيسي أمام القمة حملت رؤية مصرية متكاملة للتعامل مع التحديات الدولية، حيث شدد الرئيس على أهمية تحويل التعاون بين دول التجمع إلى أدوات تنفيذية ومشروعات عملية تستجيب للتحديات الاقتصادية والتنموية، في ظل أزمات عالمية متشابكة تمتد تداعياتها إلى الأمن والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، مشيراً  إلى أن الرئيس أكد أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به «بريكس» في تعزيز التعاون بين دول الجنوب، وتوظيف إمكاناتها المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة، فضلًا عن دعم التنمية المستدامة وتنويع مصادر النمو وتعزيز الإنتاجية وتقليص الفجوات التنموية والتكنولوجية.

 دعم التمويل المناخي

وأوضح العوضي، أن كلمة الرئيس تضمنت كذلك رؤية مصرية واضحة بشأن إصلاح النظام المالي الدولي، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، وتعزيز دور «بنك التنمية الجديد»، بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء، خصوصًا في ظل ارتفاع أعباء الديون وضيق الحيز المالي أمام العديد من الدول النامية.

وأكد وكيل أول مجلس الشيوخ، أن الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة يمثلون محاور رئيسية في الرؤية المصرية للتعاون داخل «بريكس»، لافتًا إلى أهمية ما طرحه الرئيس السيسي بشأن تعزيز التعاون في مجالات الزراعة والبيئة وإدارة الموارد المائية، إلى جانب دعم التمويل المناخي والانتقال العادل والواقعي إلى اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مع مراعاة اختلاف ظروف الدول واحتياجاتها التنموية.

توسيع حركة التبادل التجاري

وأشار العوضي، إلى أن تأكيد الرئيس السيسي مواصلة مصر تطوير مركز للحبوب واللوجستيات يعكس توجه الدولة لتعزيز أمن الغذاء وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وقدرتها على الربط بين الأسواق الأفريقية والأوروبية والآسيوية، مشددا على أن مشاركة مصر في قمة «بريكس» لا تقتصر على البعد السياسي، وإنما تفتح آفاقًا واسعة أمام الاقتصاد المصري، من خلال توسيع حركة التبادل التجاري مع دول التجمع، وزيادة الاستثمارات المشتركة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، إلى جانب جذب مزيد من الاستثمارات في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا واللوجستيات.

وأكد اللواء العوضي ، أن الهند تمثل شريكًا مهمًا لمصر في هذا الإطار، وأن القمة توفر فرصة لتعميق التعاون المصري- الهندي، وفتح مجالات جديدة للشراكة الاستراتيجية، سواء على المحاور الاقتصادية والاستثمارية أو في المجالات الأمنية والسياسية، بما يعزز المصالح المتبادلة بين البلدين.

واختتم النائب اللواء أحمد العوضي مؤكدًا أن الحضور المصري في قمة «بريكس» يعكس مكانة مصر المتقدمة وقدرتها على الحضور المؤثر في أهم المحافل الدولية، والمشاركة الفاعلة في صياغة المواقف والتوافقات الدولية بشأن القضايا ذات الأولوية، مشددًا على أن التحرك المصري داخل التجمع يستهدف ترجمة العضوية إلى شراكات ومشروعات ومكاسب ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، وتدعم جهود التنمية، وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

Short Url

search