الخميس، 10 سبتمبر 2026

10:17 م

المركزي الأوروبي يلمح لمزيد من رفع الفائدة.. 3 زيادات متوقعة حتى منتصف 2027

الخميس، 10 سبتمبر 2026 09:40 م

البنك المركزي الأوروبي

البنك المركزي الأوروبي

يستعد البنك المركزي الأوروبي، لمواصلة تشديد سياسته النقدية خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بإقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة، ربما في وقت أقربه الشهر المقبل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وارتفاع أسعار الطاقة، وفقًا لما نشرته شبكة الشرق بلومبرج.

ويروى صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي بحسب أشخاص مطلعين على المناقشات، أن البيانات الاقتصادية المقبلة، ستظل العامل الأساسي في تحديد مسار أسعار الفائدة، مع احتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي لاحتواء التضخم، والذي لا يزال أعلى من المستويات المستهدفة.

وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن رهانات الأسواق على تنفيذ ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة قد تكون مبالغًا فيها، موضحةً أن اجتماع ديسمبر المقبل، قد يكون توقيتًا أكثر ملاءمة لاتخاذ قرار جديد بشأن تكلفة الاقتراض، خاصة مع صدور توقعات اقتصادية محدثة تمتد حتى عام 2029، فيما رفض متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي، التعليق على هذه التوقعات.

التضخم وأسعار الطاقة يدعمان تشديد السياسة النقدية

يواجه صناع السياسة النقدية في منطقة اليورو، ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب في إيران، وهو ما دفع معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها في نحو 3 سنوات.

وكان البنك المركزي الأوروبي، قد رفع أسعار الفائدة يوم الخميس للمرة الثانية منذ اندلاع الصراع، في خطوةٍ عززت موقعه باعتباره من أكثر البنوك المركزية تشددًا بين بنوك دول مجموعة السبع.

تأتي قرارات رفع الفائدة في محاولة للسيطرة على التضخم، الذي بات يتأثر بصورة متزايدة بارتفاع تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من انتقال التأثير إلى أسعار السلع والخدمات الأساسية.

الأسواق تتوقع 3 زيادات جديدة للفائدة

تتوقع الأسواق المالية حاليًا، أن يواصل البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بعودة أسعار النفط إلى الارتفاع وزيادة توقعات التضخم والنمو الاقتصادي.

وتُسعّر الأسواق حاليًا ثلاث زيادات إضافية بمقدار 25 نقطة أساس لكل زيادة، على أن تتم بحلول منتصف عام 2027، لكن المصادر المطلعة على مناقشات صناع السياسة النقدية، ترى أن هذه التوقعات قد تكون أكثر تشددًا من المسار الذي قد يتبعه البنك بالفعل، خاصة أن قرارات المركزي الأوروبي ستظل مرتبطة بتطورات البيانات الاقتصادية وأسعار الطاقة والتضخم.

 

لاجارد: استقرار الأسعار هو الهدف

وأكدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن البنك يركز على أداء مهمته الأساسية المتمثلة في تحقيق استقرار الأسعار، قائلة إن الأسواق تتخذ ما تراه مناسبًا، بينما يقوم البنك المركزي الأوروبي، بما يتعين عليه القيام به لتحقيق استقرار الأسعار، في إشارة إلى استمرار التزام البنك بمواجهة الضغوط التضخمية.

وحذرت رئيسة المركزي الأوروبي، من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد ينتقل تأثيره تدريجيًا إلى التضخم الأساسي وأسعار الغذاء، ما قد يزيد من صعوبة عودة التضخم إلى مستواه المستهدف.

وأشارت لاجارد، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يأتي نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب التطورات الأخيرة المرتبطة بالحرب الروسية ضد أوكرانيا.

 

التضخم قد يبقى أعلى من المستهدف في 2027

وتوقعت لاجارد، أن تؤدي تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة إلى إبقاء معدل التضخم العام أعلى بكثير من المستوى المستهدف، خلال النصف الأول من عام 2027، كما يضع ذلك البنك المركزي الأوروبي أمام تحدٍ مزدوج، يتمثل في احتواء التضخم المرتفع من جهة، مع الحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي من جهة أخرى، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية.

وينتظر أن تظل قرارات البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة محكومة بصورة أساسية بالبيانات الاقتصادية الجديدة، خاصة معدلات التضخم وأسعار الطاقة والنمو، قبل تحديد مدى الحاجة إلى زيادات إضافية في تكلفة الاقتراض.

Short Url

search