الخميس، 10 سبتمبر 2026

07:59 م

التعليم: رفع الحضور وتعيين 43 ألف معلم والتوسع في المدارس اليابانية

الخميس، 10 سبتمبر 2026 07:29 م

محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم

محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم

استعرض محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال جلسة نقاشية موسعة مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين والكتاب والمتخصصين، أبرز ما تحقق في ملف تطوير التعليم، إلى جانب خطة الوزارة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن الهدف الأساسي هو بناء منظومة تعليمية مستقرة ومستدامة تضع مصلحة الطالب وجودة التعلم في مقدمة أولوياتها، كما شارك في اللقاء ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام.

وحملت الجلسة النقاشية العنوان «جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل»، كما شهد مناقشة عدد من الملفات المهمة، من بينها تطوير المناهج، وانتظام الطلاب، وعلاج العجز في أعداد المعلمين، والبكالوريا المصرية، والتعليم الفني، والمدارس الدولية، والأنشطة المدرسية.

 

ارتفاع نسب حضور الطلاب وخفض كثافات الفصول

أكد وزير التربية والتعليم، أن الوزارة حققت تحسنًا ملحوظًا في انتظام الطلاب بالمدارس، إذ ارتفعت نسبة الحضور من 15% خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 87% حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 96% خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى نجاح الوزارة في خفض الكثافات المرتفعة داخل الفصول، والقضاء على الفصول التي كانت تضم أكثر من 100 طالب، بحيث أصبح الحد المستهدف للفصل أقل من 50 طالبًا، بما يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتشجيع الطلاب على الانتظام في الدراسة.

 

تحسن نتائج برنامج علاج ضعف القراءة والكتابة

أوضح الوزير، أن البرنامج العلاجي لتحسين مهارات القراءة والكتابة، شمل اختبار نحو 1.83 مليون طالب على ثلاث مراحل، كما أظهرت النتائج تراجع نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف في القراءة والكتابة من 45.5% في المرحلة الأولى، إلى 32.4% في المرحلة الثانية، ثم إلى 13.9% في المرحلة الثالثة، بما يعكس تحسنًا ملحوظًا في مستوى المهارات الأساسية لدى الطلاب المستهدفين.

 

تعيين 43 ألف معلم وتدريب 150 ألفًا

شدد الوزير في ملف المعلمين، أن احتياجات المدارس من معلمي المواد الأساسية أصبحت مغطاة، مشيرًا إلى تعيين 43 ألف معلم مع بداية العام الدراسي الجديد.

كما أوضح أن الوزارة تعمل بالتوازي على رفع كفاءة المعلمين، حيث تم تدريب نحو 150 ألف معلم بالتعاون مع مؤسسات دولية، إلى جانب تنظيم 80 ورشة تدريبية شارك فيها أكثر من 183 ألف معلم وموجه، استعدادًا لتطبيق المناهج المطورة ونظام البكالوريا المصرية.

وتتضمن خطط التدريب برامج لتأهيل القيادات المدرسية بالتعاون مع كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة هارفارد والأكاديمية العسكرية المصرية، إلى جانب برامج تدريبية بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية.

 قد تكون صورة ‏مِنبر‏

وكشف وزير التربية والتعليم في ملف المناهج، تطوير 94 منهجًا للتعليم العام، مؤكدًا أن الوزارة أصبحت تمتلك حقوق الملكية الفكرية للمناهج المطورة، وهو ما اعتبره خطوة مهمة في تاريخ الوزارة.

وأضاف أنه تم تطوير 160 منهجًا دراسيًا خلال العام الدراسي 2026/2027، من بينها مناهج مرتبطة بنظام البكالوريا المصرية، مع الاستفادة من خبرات دولية في إعداد وتقييم المناهج.

كما تم اعتماد منهج اللغة العربية من الأزهر الشريف، واعتماد منهج اللغة الإنجليزية من المجلس الثقافي البريطاني، إلى جانب الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير مناهج العلوم والرياضيات.

 

البكالوريا المصرية لتخفيف الضغط عن الطلاب والأسر

أكد الوزير، أن تطبيق نظام البكالوريا المصرية، يستهدف في الأساس تخفيف الضغوط الواقعة على الطلاب وأسرهم، خاصة مع ارتباط مستقبل الطالب في النظام التقليدي بفرصة امتحانية واحدة.

وأوضح أن النظام الجديد، يقوم على تقليل عدد المواد الدراسية، وإتاحة فرص امتحانية متعددة أمام الطالب، فضلًا عن إمكانية الانتقال بين المسارات، بما يمنح الطلاب قدرًا أكبر من المرونة في تحديد مسارهم التعليمي.

 

183 يومًا للدراسة وإنهاء الفترات المسائية

أوضح الوزير - فيما يتعلق بالعام الدراسي - أن عدد أيام الدراسة الفعلية أصبح 183 يومًا، مع التركيز على تحقيق الاستفادة الحقيقية من اليوم الدراسي، وليس مجرد زيادة عدد أيام الحضور.

وأشار إلى توجه الوزارة نحو تطبيق اليوم الدراسي الكامل حتى الساعة الثانية ظهرًا، بما يسمح بزيادة الوقت المخصص للتعلم والأنشطة، كما كشف عن انخفاض عدد المدارس التي تعمل بنظام الفترة المسائية إلى 530 مدرسة فقط، مع استهداف إنهاء هذا النظام بصورة نهائية بحلول العام الدراسي 2027/2028.

 

طفرة في المدارس المصرية اليابانية والتكنولوجيا التطبيقية

أشار الوزير، إلى ارتفاع عدد المدارس المصرية اليابانية من 51 مدرسة خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 101 مدرسة حاليًا، متجاوزًا المستهدف السابق البالغ 100 مدرسة بحلول عام 2030.

كما ارتفع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية من 62 إلى 225 مدرسة، بينما تستهدف الوزارة التوسع مستقبلًا للوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية، و600 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية.

وأوضح الوزير في إطار الشراكات الدولية، أن التعاون مع الجانب الياباني، يتضمن تطوير 20 مدرسة للتعليم الفني في تخصصات من بينها التمريض والرعاية الصحية لكبار السن وتكنولوجيا المعلومات.

كما تستهدف الوزارة، بالتعاون مع الجانب الإيطالي، تشغيل نحو 100 مدرسة جديدة خلال العام الدراسي المقبل، إلى جانب التعاون مع ألمانيا في تطوير برامج التدريب والتأهيل المهني وفق معايير دولية.

لا يتوفر وصف للصورة.

وشددت الوزارة، على أهمية الحفاظ على الهوية المصرية داخل المدارس الدولية، من خلال إلزامها بتدريس مواد اللغة العربية والتاريخ والدراسات الاجتماعية.

كما تم اتخاذ إجراءات لضبط التحويلات إلى المدارس التي تطبق مناهج دولية، بحيث يقتصر التحويل إلى المرحلة الثانوية على الطلاب المتقدمين للصف الأول الثانوي، مع حظر بعض حالات التحويل خلال الصفوف النهائية.

وأكدت الوزارة في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية، أن اعتماد الشهادات الدولية أصبح من اختصاصها، ولم يعد ولي الأمر مطالبًا بسداد رسوم بالدولار لجهات اعتماد أجنبية للحصول على اعتماد الشهادة للالتحاق بالجامعات المصرية.

 

دعم الأنشطة والهوية وبناء شخصية الطالب

أكد الوزير، أن تطوير التعليم لا يقتصر على المناهج والامتحانات، وإنما يشمل بناء شخصية الطالب من خلال الثقافة والفنون والرياضة والأنشطة المدرسية، وتستهدف الوزارة التوسع في الأنشطة الرياضية والفنية والموسيقية والثقافية، إلى جانب اكتشاف الطلاب الموهوبين ورعايتهم.

كما شدد على أهمية تطوير تدريس اللغة العربية والتاريخ والتربية الوطنية بصورة تفاعلية، بما يعزز ارتباط الطلاب بهويتهم وثقافتهم المصرية.

 

لا مساس بمجانية التعليم

جدد وزير التربية والتعليم، التأكيد على استمرار مجانية التعليم وفقًا لما نص عليه الدستور، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير جودة الخدمة التعليمية، وتحسين البيئة المدرسية بالتوازي مع الحفاظ على هذا المبدأ.

وأوضح أن الوزارة تعمل على دعم المدارس بالتجهيزات والأثاث، وتوفير نحو 500 ألف ديسك مدرسي سنويًا، إلى جانب أعمال الصيانة والدهانات والتوسع في إنشاء المدارس، خاصة بالمناطق الأكثر احتياجًا.

 

التعليم الفني وربطه بسوق العمل

وأكد الوزير، أن تطوير التعليم الفني يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطة الوزارة، من خلال التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل.

وأشار إلى أهمية الشراكة بين الوزارة والمؤسسات الصناعية والقطاع الخاص، وزيادة فرص التدريب العملي، بما يضمن تخريج طلاب يمتلكون مهارات مهنية حقيقية، تؤهلهم للعمل داخل مصر وخارجها.

 

رؤية مستدامة لتطوير التعليم

وشدد محمد عبد اللطيف، أن إصلاح التعليم لا يجب أن يرتبط بتغيير وزير أو قيادة، وإنما يحتاج إلى استراتيجية مؤسسية طويلة المدى تستفيد من الجهود السابقة وتبني عليها.

وأكد استمرار الوزارة، في الحوار مع المعلمين وأولياء الأمور والخبراء والإعلام، والاستماع إلى مختلف الرؤى والملاحظات، مشيرًا إلى أن الوزارة أجرت زيارات ميدانية لنحو 630 مدرسة، للاستماع بصورة مباشرة إلى الطلاب وأولياء الأمور والعاملين بالمنظومة.

واختتم الوزير، بالتأكيد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على تحسين جودة التعلم، ورفع كفاءة المعلمين، وتطوير المناهج، وتعزيز الإدارة المدرسية، والتوسع في التعليم الفني والأنشطة، ودعم الموهوبين، مع الحفاظ على اللغة العربية والتاريخ والهوية المصرية، بهدف الوصول إلى منظومة تعليمية أكثر استقرارًا وقدرة على إعداد الطالب لمتطلبات المستقبل.

Short Url

search