الإثنين، 07 سبتمبر 2026

05:09 م

انفراجة مرتقبة.. الشتاء يزيح ضغوط الصيف ويهبط بفاتورة استيراد الغاز في مصر 15%

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 04:19 م

حفار بترولي - أرشيفية

حفار بترولي - أرشيفية

تترقب مصر تراجعًا في معدلات استهلاك الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة ودخول فصل الشتاء، وهو ما ينعكس على احتياجات قطاع الكهرباء من الغاز، خاصة مع انتهاء ذروة الطلب التي تشهدها أشهر الصيف.

وقال الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن تراجع معدلات استهلاك الغاز الطبيعي، يمثل مؤشرًا إيجابيًا، خاصة أنه قد يسهم في خفض فاتورة استيراد الغاز، بنحو 15% مقارنة بفترة الصيف.

وأضاف أبو العلا، لـ«إيجي إن»، أن استقرار درجات الحرارة عند مستويات معتدلة أو طبيعية، يؤدي بشكلٍ مباشر إلى استقرار معدلات استهلاك قطاع الكهرباء من الغاز الطبيعي، ويحد من الضغوط الاستثنائية التي تظهر خلال فترات ذروة الاستهلاك.

ويستهلك قطاع الكهرباء خلال فصل الصيف عادة، ما يتراوح بين 3.8 و3.9 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا، وقد يرتفع إلى نحو 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال فترات الذروة، وهو ما يرفع إجمالي استهلاك الغاز في مصر، إلى نحو 7 مليارات قدم مكعبة يوميًا، بحسب مصادر تحدثت لـ«إيجي إن» في وقت سابق.

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، إلى أن انخفاض احتياجات قطاع الكهرباء مع اعتدال درجات الحرارة، قد يدفع استهلاكه إلى نحو 3.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، بما يسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، وتقليل الاحتياجات من الغاز المستورد.

 التنقيب عن النفط والغاز

تراجع واردات الغاز المسال

وأوضح أبو العلا، أن مصر تستورد حاليًا كميات من الغاز الطبيعي المسال، تتراوح بين 2 و2.2 مليار قدم مكعبة يوميًا لتغطية احتياجات السوق المحلية، متوقعًا أن تتراجع الكميات المستوردة، إلى نحو 1.8 مليار قدم مكعبة يوميًا مع انخفاض معدلات الاستهلاك خلال فصل الشتاء.

ويعني هذا التراجع حسب تقديراته، انخفاض الكميات المستوردة بنحو 15%، بما يوفر جزءًا من فاتورة استيراد الغاز، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال عالميًا خلال الفترة الماضية.

 

ارتفاع فاتورة استيراد الغاز

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أشار إلى ارتفاع فاتورة استيراد مصر من الغاز الطبيعي شهريًا من نحو 560 مليون دولار إلى أكثر من 1.65 مليار للكميات نفسها، بزيادة شهرية تقدر بنحو 1.1 مليار، نتيجة تداعيات الصراعات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وتواجه مصر فجوة بين إنتاج الغاز الطبيعي وحجم الاستهلاك المحلي، إذ يبلغ الاستهلاك نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا في الظروف العادية، بينما يرتفع إلى قرابة 7 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال ذروة أشهر الصيف، مدفوعًا بزيادة الطلب على الغاز المستخدم في محطات توليد الكهرباء.

الجدير بالذكر أنه من شأن انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء وتراجع الطلب على الكهرباء أن يخففا الضغط على شبكة الغاز، مع إمكانية توجيه جزء من الكميات التي كانت تستخدم لتوليد الكهرباء إلى تقليص احتياجات الاستيراد خلال الفترة المقبلة.

Short Url

search