الأحد، 06 سبتمبر 2026

09:07 م

«تيتانيوم يطفو رغم التلف».. تقنية ثلاثية الأبعاد تعيد تصميم العوامات والمنشآت البحرية

الأحد، 06 سبتمبر 2026 07:59 م

عوامة بحرية باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد

عوامة بحرية باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد

طور فريق من المهندسين الأستراليين، تصميمًا جديدًا لمادة مصنوعة من التيتانيوم تجمع بين القوة وخفة الوزن والقدرة على الطفو، حتى عند تعرض الهيكل لأضرار كبيرة، ويعتمد الابتكار على إعادة هندسة التيتانيوم في صورة شبكة ثلاثية الأبعاد تحتوي على دعامات مجوفة مملوءة برغوة البولي يوريثان، ما يمنح المادة خصائص مختلفة عن التيتانيوم التقليدي ويفتح المجال أمام استخدامها في العوامات والمنشآت البحرية وأجهزة الاستشعار والبنية التحتية الموجودة في البيئات المائية.

استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد

وقاد البحث مهندسون من معهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا «RMIT»، وتمكن الفريق من اختبار الفكرة عمليًا عبر تصنيع عوامة بحرية باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتقوم الفكرة على استغلال المساحات داخل الهيكل الشبكي لتقليل الوزن، مع استخدام الرغوة لمنع المياه من الوصول إلى الأجزاء المغلقة التي توفر قوة الطفو، ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Advanced Materials، لتقدم نموذجًا هندسيًا يمكن تطويره مستقبلًا لتصميم هياكل أكثر قدرة على تحمل ظروف البحر.

وأظهرت التجارب، تفوق المادة الجديدة على بعض المواد المستخدمة حاليًا في التطبيقات البحرية، فعند مقارنة مواد لها الكثافة الإجمالية نفسها، كان الهيكل المصنوع من التيتانيوم أقوى بنحو 70% من الفولاذ المقاوم للصدأ والبولي إيثيلين عالي الكثافة، واختبر الباحثون مقاومته لمياه البحر الطبيعية لمدة أسبوعين، ففقدت العينات نحو 0.15% فقط من كتلتها، بينما لم تتراجع قوتها بأكثر من 1%، وهو ما يشير إلى قدرة جيدة على مقاومة التآكل في المراحل الأولية من الاختبار.

اختبار عوامة فعلية داخل مياه بحر مضطربة

والميزة الأبرز ظهرت عند تعريض الهياكل لأضرار متعمدة، إذ ظل النموذج طافيًا رغم حدوث تشققات وفشل بعض نقاط الاتصال وانكسار طبقة كاملة من الشبكة، ولم يفقد قدرته على الطفو إلا بعد تعرضه لضغط وسحق شديدين أدى إلى انضغاط الهيكل بصورة كبيرة، ونجح الفريق في اختبار عوامة فعلية داخل مياه بحر مضطربة، وحافظت على استقرارها حتى مع إمالة الخزان بزاوية وصلت إلى 45 درجة، ويرى الباحثون أن التقنية يمكن أن تمثل أساسًا لتطوير منشآت بحرية أخف وزنًا وأكثر تحملًا للأضرار، خاصة في التطبيقات التي تتطلب الجمع بين القوة ومقاومة التآكل والطفو.

اقرأ أيضًا:

جون تيرنوس أمام اختبار الذكاء الاصطناعي في أبل.. هل ينجح في سد الفجوة؟

Short Url

search