الأحد، 06 سبتمبر 2026

09:07 م

الهواتف القابلة للطي.. هل تنجح الشركات في التخلص من «تمايل الكاميرا»؟

الأحد، 06 سبتمبر 2026 08:13 م

الهواتف القابلة للطي

الهواتف القابلة للطي

رغم التطور الكبير الذي شهدته الهواتف القابلة للطي خلال السنوات الماضية، فإنها لا تزال تواجه مجموعة من المشكلات التي قد تعرقل انتشارها على نطاق أوسع، من بينها بروز الكاميرات الخلفية الذي يجعل بعض الأجهزة غير مستقرة عند وضعها على الأسطح المستوية.

ومنذ إطلاق «سامسونج»، أول هاتف Galaxy Fold، قبل نحو 7 سنوات، قطعت الهواتف القابلة للطي شوطًا كبيرًا من حيث التصميم والسُمك والشاشات، إلا أن هذه الفئة لا تزال أقل انتشارًا مقارنة بالهواتف الذكية التقليدية.

وبحسب تقرير لموقع «Engadget»، المتخصص في التكنولوجيا، فإن إحدى المشكلات المزعجة التي تواجه المستخدمين حاليًا تتمثل في عدم استقرار الهاتف عند وضعه بشكل مسطح، وهي مشكلة ترتبط بصورة أساسية بالتصميم البارز لوحدة الكاميرا.

بروز الكاميرا يسبب مشكلة يومية

وتحتاج الهواتف الحديثة إلى مستشعرات وعدسات أكبر لتحسين جودة التصوير، وهو ما دفع الشركات إلى تصميم وحدات كاميرا بارزة عن جسم الهاتف لتوفير المساحة اللازمة للمكونات الداخلية، ورغم أن هذا التصميم يسمح بدمج كاميرات أكثر تطورًا داخل أجهزة نحيفة، فإنه يخلق مشكلة عملية عند وضع الهاتف على الطاولة، إذ يصبح الجهاز أكثر عرضة للاهتزاز والتمايل.

وتبدو المشكلة أكثر وضوحًا في الهواتف القابلة للطي، التي تسعى الشركات إلى جعلها أنحف وأخف مع الحفاظ على مكونات قوية، ما يجعل توفير المساحة الداخلية تحديًا هندسيًا مستمرًا، وفي هاتف Galaxy Z Fold 8، تبرز وحدة الكاميرا من الجزء الخلفي للهاتف، كما أن ترتيب العدسات بشكل رأسي يزيد من عدم استقراره عند وضعه على سطح مستوٍ.

وأثار هذا التصميم انتقادات من بعض المستخدمين على منصات التواصل، فيما لجأ بعضهم إلى حلول متطرفة لإزالة الكاميرات الخلفية، وهو أمر لا يُنصح به بالتأكيد، لكنه يعكس حجم الانزعاج الذي تسببه المشكلة لبعض المستخدمين.

هل الحل في زيادة سُمك الهاتف؟

ومع استمرار الشركات في تطوير كاميرات أكثر قدرة وتصميم هواتف أكثر نحافة، قد يصبح التخلص من بروز الكاميرا تحديًا أكبر، ومن الحلول النظرية الممكنة زيادة سُمك الهاتف بحيث تصبح مكوناته الداخلية أكثر اندماجًا مع هيكل الجهاز، ويصبح ظهر الهاتف أكثر استواءً، إلا أن هذا الحل يتعارض مع اتجاه الصناعة نحو إنتاج أجهزة أنحف وأكثر خفة، وقد يظل استخدام غطاء حماية سميك نسبيًا أحد الحلول العملية المتاحة للمستخدمين لتقليل تأثير بروز الكاميرا وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار.

بروز الكاميرا ليس المشكلة الوحيدة

ولا تقتصر التحديات، التي تواجه الهواتف القابلة للطي على تصميم الكاميرا، إذ لا تزال هناك مشكلات أخرى، أبرزها الثنية الموجودة في منتصف الشاشة، ورغم أن الشركات قطعت خطوات كبيرة في تقليل وضوح هذه الثنية، فإنها لا تزال ملحوظة في بعض الأجهزة، وقد تصبح أكثر وضوحًا مع الاستخدام المتكرر وعمليات الطي والفتح على مدار أشهر.

وتمثل البرمجيات تحديًا آخر، خصوصًا مع نظام أندرويد، إذ لا تزال مجموعة من التطبيقات غير مهيأة بشكل مثالي للاستفادة من الشاشات الكبيرة في الهواتف القابلة للطي، وتظهر هذه المشكلة بوضوح في بعض التطبيقات مثل «تيك توك»، التي قد تبدو واجهتها أقل ملاءمة للشاشات الأوسع والأقصر في بعض الهواتف القابلة للطي.

المنافسة تزداد مع دخول أبل

وتشهد سوق الهواتف القابلة للطي زخمًا أكبر مع توقع دخول «أبل» إلى هذه الفئة، وهو ما قد يدفع المزيد من المستهلكين إلى تجربة هذا النوع من الأجهزة، وتمتلك أبل ميزة محتملة تتمثل في قدرة نظام iOS وتطبيقاته على التكيف سريعًا مع الأجهزة والميزات الجديدة، وهو ما قد يساعدها في معالجة بعض المشكلات البرمجية التي تواجهها الهواتف القابلة للطي حاليًا.

لكن السعر يظل أحد أبرز العوائق أمام انتشار هذه الأجهزة، إذ تباع الهواتف القابلة للطي عادة بأسعار أعلى بكثير من الهواتف التقليدية، رغم أنها لا تقدم في جميع الحالات أفضل مواصفات العتاد.

وتشير التسريبات المتعلقة بآيفون القابل للطي إلى احتمال افتقاره إلى بعض الميزات الموجودة في طرازات آيفون Pro، مثل عدسة التقريب وميزة Face ID، وهو ما قد يفتح نقاشًا جديدًا حول التنازلات التي سيضطر المستخدم إلى قبولها مقابل الحصول على هاتف قابل للطي.

اقرأ أيضًا:

أبل تعلن موعد الكشف عن آيفون 18 وسط ترقب لأول هاتف قابل للطي

Short Url

search