الأحد، 06 سبتمبر 2026

07:52 م

جون تيرنوس أمام اختبار الذكاء الاصطناعي في أبل.. هل ينجح في سد الفجوة؟

الأحد، 06 سبتمبر 2026 06:02 م

شركة أبل

شركة أبل

تتجه أنظار المستثمرين وعشاق التكنولوجيا إلى مؤتمر أبل، المرتقب في 9 سبتمبر، في حدث استثنائي هذه المرة، إذ لن يقود تيم كوك، المؤتمر السنوي للكشف عن أحدث أجهزة آيفون، بعدما انتقلت قيادة الشركة إلى جون تيرنوس.

ويأتي تولي «تيرنوس»، منصب الرئيس التنفيذي في مرحلة دقيقة تواجه فيها أبل ضغوطًا متزايدة لتسريع حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 5 تريليونات دولار في يوليو، ما يرفع سقف توقعات المستثمرين بشأن المرحلة المقبلة.

خبرة هندسية في مواجهة تحديات جديدة

ويمتلك «تيرنوس»، خبرة طويلة في هندسة الأجهزة، وهو ما يعزز التوقعات بأن تركز أبل خلال عهده على تطوير منتجات جديدة، خصوصًا مع اقتراب الشركة من دخول سوق الهواتف القابلة للطي، ولكن الرئيس التنفيذي الجديد سيجد أمامه مجموعة من الملفات المعقدة، من بينها المنافسة المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، والضغوط التنظيمية في أوروبا، إلى جانب أزمة ارتفاع أسعار مكونات الذاكرة.

«سيري» في قلب المنافسة

يُعد تطوير المساعد الصوتي «سيري»، أحد أبرز الاختبارات أمام تيرنوس، خصوصًا بعد تأجيل أبل إطلاق النسخة الأكثر تطورًا منه، وتراهن الشركة على النسخة الجديدة لمنح «سيري» قدرات أوسع في فهم بيانات المستخدم، مثل الرسائل والصور، وتقديم إجابات أكثر تخصيصًا، فضلًا عن تنفيذ مهام مباشرة داخل التطبيقات والتفاعل مع المحتوى المعروض على شاشة الجهاز، وقد تساعد هذه الخطوة أبل على تقليص الفجوة مع حلول الذكاء الاصطناعي المنافسة، وعلى رأسها «جيميني» التابعة لجوجل، في وقت تراهن فيه الشركة على الخصوصية ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل نظام تشغيل أجهزتها كعامل تمييز رئيسي.

آيفون القابل للطي الاختبار الأكبر

ولا يقتصر التحدي أمام تيرنوس على الذكاء الاصطناعي، إذ يترقب المستثمرون إطلاق أول هاتف آيفون قابل للطي، بعدما سبقت شركات مثل سامسونج وهواوي أبل إلى هذه السوق بسنوات، ويرى محللون أن نجاح المنتج الجديد قد يمثل نقطة تحول في مسيرة الرئيس التنفيذي، خصوصًا أن عهد تيم كوك ارتبط بتحويل آيفون إلى محرك رئيسي لإيرادات أبل، وتتوقع مؤسسة آي دي سي أن تتمكن أبل من الاستحواذ على حصة كبيرة من سوق الهواتف القابلة للطي بحلول 2027، ما قد يمنح هذا القطاع دفعة جديدة ويعيد إشعال المنافسة فيه.

أبل

أزمة رقائق الذاكرة تهدد الأسعار

ويواجه تيرنوس، تحديًا آخر يتمثل في ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، نتيجة زيادة الطلب عليها من مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبينما رفعت أبل أسعار بعض أجهزة آيباد وماك خلال يوليو، أبقت أسعار آيفون دون تغيير حتى الآن، ولكن استمرار ارتفاع تكلفة الذاكرة قد يضع ضغوطًا إضافية على هوامش أرباح الشركة، ويحذر محللون من احتمال اضطرار أبل إلى رفع أسعار بعض طرز آيفون بما يتراوح بين 250 و300 دولار للحفاظ على هوامش الربحية، وهو ما قد يؤثر في مستويات الطلب إذا انتقلت الزيادة إلى المستهلكين.

أوروبا ملف تنظيمي معقد

وتواجه أبل، كذلك تحديات متزايدة في السوق الأوروبية، في ظل القواعد التنظيمية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على شركات التكنولوجيا الكبرى، وقد دفعت هذه القواعد الشركة إلى إدخال تعديلات على سياسات متجر التطبيقات، بينما يمثل عدم طرح النسخة الجديدة من «سيري» على بعض أجهزة آيفون وآيباد داخل الاتحاد الأوروبي عقبة إضافية أمام انتشار قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة.

مرحلة جديدة لأبل

ومع انتقال القيادة من تيم كوك، إلى جون تيرنوس، تدخل أبل مرحلة جديدة تتطلب تحقيق توازن بين الحفاظ على قوة أعمالها الحالية وتسريع الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والهواتف القابلة للطي.

اقرأ أيضًا:

إتلاف أدلة وأسرار تجارية.. «أبل» تصعّد نزاعها مع «أوبن إيه آي»

Short Url

search