الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

05:20 ص

من هو جون تيرنوس الرئيس التنفيذي الجديد لـ"أبل"؟

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 04:30 ص

جون تيرنوس- الرئيس التنفيذي لشركة أبل

جون تيرنوس- الرئيس التنفيذي لشركة أبل

مي المرسي

تولى جون تيرنوس رسميًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة أبل، اليوم الثلاثاء، خلفًا لتيم كوك، بعد مسيرة مهنية امتدت لنحو 25 عامًا داخل الشركة، تدرج خلالها في عدد من المناصب القيادية، قبل أن يصل إلى منصب نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، ويصبح أحد أبرز المسؤولين عن تطوير منتجات أبل.

ويأتي تعيين جون تيرنوس رئيسًا تنفيذيًا لشركة أبل في مرحلة مهمة بالنسبة لعملاق التكنولوجيا الأمريكي، في ظل المنافسة المتزايدة في سوق الهواتف الذكية، وتسارع سباق الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعداد الشركة للكشف عن منتجات جديدة، من بينها الجيل المقبل من هاتف آيفون.

من هو جون تيرنوس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة أبل؟

يبلغ جون تيرنوس من العمر 50 عامًا، وهو من مواليد ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا.

وخلال دراسته الجامعية، شارك تيرنوس في فريق السباحة بالجامعة، كما عمل في مشروع تخرجه على تطوير ذراع ميكانيكية مخصصة لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية، يمكن التحكم فيها من خلال حركة الرأس.

وبعد تخرجه عام 1997، بدأ تيرنوس مسيرته المهنية بالعمل لفترة قصيرة في شركة Virtual Research Systems المتخصصة في تقنيات الواقع الافتراضي، قبل أن ينضم إلى أبل عام 2001 ويبدأ رحلة استمرت ربع قرن داخل الشركة.

جون تيرنوس.. 25 عامًا داخل أبل

انضم جون تيرنوس إلى أبل عام 2001 للعمل ضمن فريق تصميم المنتجات، ومنذ ذلك الوقت تدرج في عدد من المناصب الفنية والتنفيذية، ليصبح أحد أبرز القيادات المسؤولة عن هندسة أجهزة الشركة.

وفي عام 2013، تولى تيرنوس منصب نائب رئيس هندسة الأجهزة، قبل ترقيته عام 2021 إلى منصب نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، وانضمامه إلى الفريق التنفيذي للشركة.

وخلال مسيرته داخل أبل، شارك في الإشراف على تطوير مجموعة واسعة من المنتجات الرئيسية للشركة، من بينها آيفون وماك وAirPods وApple Vision Pro.

كما لعب دورًا في تطوير خطوط جديدة من أجهزة ماك، إلى جانب المشاركة في تطوير أجيال حديثة من منتجات أبل الرئيسية.

ماذا قدم جون تيرنوس لأبل؟

ارتبط اسم جون تيرنوس بصورة أساسية بقطاع هندسة الأجهزة داخل أبل، حيث كان مسؤولًا عن فرق تعمل على تصميم وتطوير المنتجات التي تمثل الجزء الأكبر من منظومة الشركة.

وتمنحه خبرته الطويلة داخل الشركة معرفة واسعة بعمليات تطوير المنتجات، وسلاسل التصميم والهندسة، وطريقة عمل فرق أبل المختلفة، وهو ما اعتبرته الشركة عاملًا مهمًا عند اختياره لخلافة تيم كوك.

وقال تيرنوس، عقب الإعلان عن اختياره للمنصب، إنه قضى معظم حياته المهنية في أبل، معبرًا عن تقديره للعمل تحت قيادة ستيف جوبز، وكذلك لتيم كوك الذي وصفه بمرشده.

جون تيرنوس يخلف تيم كوك بعد 15 عامًا

أنهى انتقال جون تيرنوس إلى منصب الرئيس التنفيذي مسيرة تيم كوك في قيادة أبل، والتي استمرت نحو 15 عامًا منذ توليه المنصب عام 2011 خلفًا لستيف جوبز.

وخلال فترة رئاسته التنفيذية، ركز كوك على تعزيز سلسلة التوريد وتوسيع منظومة الخدمات والمنتجات، كما شهدت الشركة نموًا كبيرًا في قيمتها السوقية وتوسعًا في منتجات مثل Apple Watch وAirPods وخدمات البث والمحتوى.

وبعد انتقال تيرنوس إلى منصب الرئيس التنفيذي، أصبح تيم كوك رئيسًا لمجلس إدارة أبل، مع استمرار دوره في تقديم الدعم الاستراتيجي للشركة، خصوصًا في الملفات المتعلقة بصناع السياسات والجهات التنظيمية حول العالم.

الذكاء الاصطناعي.. التحدي الأكبر أمام الرئيس التنفيذي الجديد لأبل

يواجه جون تيرنوس مجموعة من التحديات منذ اليوم الأول لتوليه قيادة أبل، يأتي في مقدمتها سباق الذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع المنافسة بين كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.

وتسعى أبل إلى تعزيز حضورها في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوير خدماتها ومنتجاتها بما يتناسب مع التطورات المتسارعة في القطاع، وهو ملف سيكون من أبرز الاختبارات أمام الإدارة الجديدة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المنافسة في سوق الهواتف الذكية، وتزايد الضغوط على أبل للحفاظ على قدرتها على الابتكار وتقديم منتجات جديدة قادرة على جذب المستهلكين.

آيفون 18.. أول اختبار علني لجون تيرنوس

لن ينتظر جون تيرنوس طويلًا قبل خوض أول اختبار علني له كرئيس تنفيذي لشركة أبل، إذ تستعد الشركة لإقامة فعالية للكشف عن منتجات آيفون الجديدة في 9 سبتمبر 2026.

وتشير التوقعات إلى أن الحدث قد يشهد الكشف عن أول هاتف آيفون قابل للطي من أبل، وهو ما قد يمثل تحولًا مهمًا في تصميم الهاتف الأكثر أهمية داخل منظومة الشركة.

ويضع ذلك تيرنوس أمام اختبار مبكر، إذ سيكون مسؤولًا عن تقديم رؤية الإدارة الجديدة أمام الأسواق والمستهلكين والمستثمرين، في الوقت الذي تراقب فيه صناعة التكنولوجيا أداء أبل في مرحلة ما بعد تيم كوك.

هل يغير جون تيرنوس سياسة أبل؟

يمثل انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس تحولًا مهمًا في تاريخ أبل، خصوصًا أن الرئيس التنفيذي الجديد يأتي من خلفية هندسية وتقنية، بعدما أمضى سنوات طويلة مسؤولًا عن تطوير أجهزة الشركة.

وفي المقابل، ارتبطت قيادة كوك بدرجة كبيرة بالإدارة التشغيلية، وسلاسل الإمداد، وتوسيع الخدمات وتحقيق النمو المستدام.

ويمنح هذا الاختلاف في الخلفية تيرنوس فرصة لإضافة تركيز أكبر على تطوير المنتجات والهندسة والابتكار، إلا أن نجاحه سيظل مرتبطًا بقدرته على الحفاظ على نقاط القوة التي بنتها أبل خلال السنوات الماضية، مع معالجة الملفات التي تواجه الشركة في الذكاء الاصطناعي والابتكار والمنافسة العالمية.

لماذا اختارت أبل جون تيرنوس؟

يمتلك جون تيرنوس ميزة أساسية تتمثل في معرفته العميقة بأبل وثقافتها ومنتجاتها، إذ قضى نحو ربع قرن داخل الشركة، وعمل عن قرب مع عدد من أبرز قياداتها.

كما أن إشرافه على هندسة الأجهزة جعله جزءًا أساسيًا من عملية تطوير منتجات أبل الرئيسية، وهو ما يمنحه خبرة مباشرة في أحد أهم جوانب أعمال الشركة.

وتأتي هذه الخبرة في وقت تحتاج فيه أبل إلى مواصلة تطوير أجهزتها، إلى جانب تسريع حضورها في الذكاء الاصطناعي والحفاظ على مكانتها في سوق التكنولوجيا العالمي.

 

اقرأ أيضًا:استطلاع CGTN يكشف: 98.3% من المصريين منفتحون على الصين.. والتكنولوجيا تتصدر التعاون المقبل


 

Short Url

search