الأحد، 06 سبتمبر 2026

05:50 م

قلق بين 30% من مستخدمي الإنترنت عالميا بشأن استخدام بياناتهم.. ومصر أقل من المتوسط

الأحد، 06 سبتمبر 2026 05:10 م

تسريب البيانات

تسريب البيانات

منة الغزاوي

مع زيادة اعتمادنا اليومي على الإنترنت، وتطبيقات الهاتف، أصبحت البيانات الشخصية المصدر المالي الأساسي للشركات، فهي بين أيدي الشركات اليوم ليست مجرد أرقام وعناوين فقط، بل تشمل تفاصيل استخدامنا للخدمات والأشخاص الذين نتواصل معهم، وصولا إلى مواقعنا الجغرافية.

ومع زيادة حجم هذه البيانات، تتزايد مخاوف المستخدمين بشأن كيفية تعامل الشركات معها بعد جمعها، ومن يمكنه الوصول إليها، خاصة مع تكرار حوادث تسريب البيانات، وانتشار الرسائل الاحتيالية، إلى جانب انتشار الجدل حول الخصوصية وطرق استخدام المعلومات الشخصية.

فيما يبدو 30% من مستخدمي الإنترنت حول العالم، قلقون بشأن طريقة استغلال الشركات لبياناتهم الشخصية هذا ما نشر في تقرير Data Reportal، لعام 2026، مما يدل على وجود أزمة ثقة لا تقتصر على الخوف من الاختراقات الأمنية فقط، بل تمتد لتشمل طريقة تعامل المستخدم مع الشركات التي تجمع معلوماته.

تسريب البيانات الشخصية

لماذا تتزايد مخاوف الأفراد بشأن بياناتهم الشخصية؟

وتجمع شركات الاتصالات، كميات كبيرة من بياناتنا الشخصية، ولا يقتصر الأمر على معلومات الحسابات والاشتراكات فقط، بل تتعداه لتكشف تفاصيل دقيقة عن حياة المستخدمين، مثل شبكة علاقاته وطريقة استخدامه للخدمات، وتحركاته، وأماكن تواجده.

وبالتالي، فإن ضياع هذه البيانات يتجاوز كونه مجرد تسريب لمعلومات عادية، بل انتهاكا صريحا للخصوصية، بالإضافة إلى خطر استغلالها في أعمال النصب أو انتحال الشخصية

كيف تستخدم بيانات المستخدمين بعد جمعها؟

ولا يقف القلق عند حدود تسريب البيانات فقط، بل يمتد إلى الطريقة التي تستخدم بها بعد جمعها، إذ يخشى الأفراد أن تتحول البيانات التي يتم جمعها لغرض تقديم الخدمات إلى أدوات لرصد سلوكهم وتفضيلاتهم، في ظل قدرة الشركات على جمع أعداد كبيرة من البيانات الرقمية وربطها بتفاصيل حياة المستخدمين.

وتؤكد الجمعية الدولية لشبكات الهواتف المحمولة GSMA، أن وضوح سياسات جمع المعلومات واستخدامها ­­­­­­­­­­­­يعزز من ثقة المستخدمين، من حيث معرفتهم بنوعية البيانات التي تجمعها الشركات وأسباب جمعها والجهات التي يمكنها الوصول إليها.

جمع معلومات المستخدمين

على الجانب الآخر، كلما زادت كمية البيانات التي تحتفظ بها الشركة، أصبحت قاعدة بياناتها هدفا أكثر جاذبية للهجمات الإلكترونية، وعند تعرض هذه الشركات للاختراق لا يقتصر الضرر على مجرد فقدان معلومات بسيطة بل يصل إلى بيانات شخصية يمكن استغلالها في أغراض لم يوافق عليها المستخدم.

وتختلف مستويات القلق بشأن خصوصية البيانات من دولة لأخرى، إذ لا يرتبط بحجم البيانات التي يشاركها المستخدمون وبين مستوى إدراكهم لكيفية استخدامها، وإنما يتأثر أيضا بدى وعيهم بكيفية استخدام هذه البيانات ومستوى الثقة في الشركات إلى جانب القوانين والتشريعات التي تنظم حماية البيانات. 

إسبانيا تتصدر الدول الأكثر قلقا بشأن استخدام البيانات

وتتصدر إسبانيا، قائمة الدول الأكثر قلقا، إذ يشعر 51.5% من المستخدمين بالقلق بشأن كيفية استخدام الشركات لبياناتهم الشخصية، تليها البرتغال بـ 46.3%، ثم كندا بـ45.9%، والبرازيل بـ45.7%، واليونان بـ 44.2 %، كما سجلت أستراليا 43%.

ولا يعني ارتفاع القلق، أن الشركات في هذه الدول أقل أمانا، بل ارتفاع وعي المستخدمين بقيمة بياناتهم وبحقوقهم المتعلقة بها، بالإضافة إلى  التشريعات الصارمة الخاصة بحماية البيانات التي تفرضها بعض الهيئات مثل اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR، فالدول الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال توفر للمستخدمين حقوقا واسعة فيما يتعلق بمعرفة كيفية جمع بياناتهم واستخدامها، وهو ما يجعلهم أكثر وعيا بأهمية الخصوصية وأي استخدام ينتهك معلوماتهم.

كما أنه في هذه الدول، تجرى مناقشة قضايا تسريبات البيانات بشكل مكثف في وسائل الإعلام، ما يجعل الأفراد أكثر إدراكا لكيفية استغلال الشركات لبياناتهم الشخصية والمخاطر التي تنتج عنها، كما أن هذه الدول لديها ارتفاع في وعيها الرقمي مما يزيد من القلق.

كما سجلت دول أخرى مستويات مرتفعة من بينها الولايات المتحدة الامريكية بنسبة 43.5%، وأستراليا بنسبة 43%، والمملكة المتحدة  بنسبة 42.4%، وفرنسا 41.8%، مما يدل على ارتفاع اهتمام المستخدمين في هذه الدول بكيفية حماية بياناتهم.

مخاطر استخدام البيانات الشخصية

نسبة القلق بشأن استخدام البيانات الشخصية في مصر 23.7 %

وعلى الجانب الآخر، جاءت مصر بنسبة 23.7%، أي أقل من المستوى العالمي البالغ 30%، ما يدل أن قرابة ربع مستخدمي الإنترنت في مصر، قلقين بشأن كيفية استخدام الشركات لبياناتهم، بينما وصل مستوى القلق في السعودية إلى 24.1%،  والصين 20%، أما اليابان فوصل إلى 25%، بينما سجلت نيجيريا أدنى نسبة بين الدول عند 7.2%.

نسبة القلق بشأن استخدام البيانات الشخصية حسب الدولة

الدولة  نسبة القلق 
إسبانيا  51.5 %
الولايات المتحدة الأمريكية 43.5 %
ألمانيا 40 %
اليابان  25 %
السعودية  24.1 %
مصر 23.7 %
الصين20.3 %
نيجيريا  7.2 %

اقرأ أيضا

مليارات الدولارات لتطوير مراكز البيانات.. كيف تهدد الحرب طموحات الخليج في الذكاء الاصطناعي؟

مراكز البيانات تجذب 31.6 تريليون دولار استثمارات حتى 2050 وأمريكا تستحوذ على نصفها

Short Url

search