الإثنين، 07 سبتمبر 2026

01:52 ص

موجة «سبتمبر الأحمر» في وول ستريت.. هل تنجو البورصة المصرية من الضغوط؟

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 12:50 ص

البورصة المصرية- أرشيفية

البورصة المصرية- أرشيفية

سمر أبو الدهب

تترقب أسواق المال العالمية بشغف وحذر أداء الأسهم الأمريكية مع بداية شهر سبتمبر، وهو الشهر الذي ارتبط تاريخيًا بأداء سلبي يلقي بظلاله الهبوطية على معظم البورصات العالمية والأسواق الناشئة، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة البورصة المصرية والأسواق الناشئة على الصمود أمام هذه الموجة العالمية أو التأثر بها ضمن محيطها الإقليمي والدولي.

التأثير التاريخي لتراجعات وول ستريت على الأسواق الناشئة

وقال محمد خضر، خبير أسواق المال، إن شهر سبتمبر يُعد تاريخيًا من أصعب الأشهر على المؤشرات الأمريكية في وول ستريت، حيث يميل المستثمرون وصناديق الاستثمار إلى إعادة هيكلة محافظهم المالية وجني الأرباح قبل نهاية العام، وهو ما ينعكس مباشر على معنويات المستثمرين في الأسواق الناشئة التي ترتبط شاشاتها بتحركات الأسواق المتقدمة.

وأكد لـ"إيجي إن" أن موجات الهبوط في البورصات الأمريكية تدفع رؤوس الأموال الأجنبية في العادة إلى الاتجاه نحو الملاذات الآمنة، مما يضغط على مؤشرات الأسواق الناشئة ويعرضها لموجات مبيعات مؤقتة نتيجة تخوف المستثمرين من تراجعات أكبر في البورصات العالمية.


طبيعة التأثر في السوق المصرية وحدود انعكاسه

وأضاف «خضر»، لـ«إيجي إن»، أن البورصة المصرية تأثرت بالفعل بالمناخ العام للأسواق الناشئة، إلا أن هذا التأثر يظل محدودًا وبشكل جزئي مقارنة بأسواق المنطقة، نظرًا لخصوصية العوامل الداخلية المؤثرة على حركة الأسهم المقيدة في السوق المحلي، وعلى رأسها نتائج أعمال الشركات ومستويات السيولة المتاحة.

وأوضح أن طبيعة المتعاملين في البورصة المصرية، والتي يغلب عليها الاستثمار المحلي سواء من الأفراد أو المؤسسات، تشكل حائط صد أمام الصدمات الخارجية الشديدة، مما يحجم من نطاق الهبوط ويجعل الحركة التصحيحية في حدود القواعد الفنية المعمول بها في السوق.

أهمية العوامل الداخلية

وأشار إلى أن الفترة الحالية تتطلب متابعة حذرة لمستويات الدعم الرئيسية للمؤشرات المصرية، مع التركيز على الأسهم ذات الربحية القوية والقطاعات الواعدة، متوقعًا أن تستعيد الأسواق استقرارها تدريجيًا مع استيعاب تأثيرات التراجعات العالمية وانقضاء الضغوط المعتادة لشهر سبتمبر.

اقرأ أيضا:

اقتصاد تحت طائلة الاقتراض.. هل يتحول الدين العالمي من محرك للنمو إلى تهديد للمستقبل؟

Short Url

search