السبت، 05 سبتمبر 2026

11:03 م

القاهرة وبكين يدفعان التعاون الاقتصادي نحو التصنيع والاستثمار وتوسيع التجارة

السبت، 05 سبتمبر 2026 10:02 م

مصر والصين

مصر والصين

دفعت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج، إلى مصر العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين نحو مرحلة جديدة، ترتكز على توسيع الاستثمارات وتوطين الصناعة وزيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، بالتوازي مع استمرار التعاون في مشروعات البنية الأساسية والطاقة واللوجستيات.

حجم التبادل التجاري بين مصر والصين

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين وفقًا لما نشرته الهيئة العامة للاستعلامات، نحو 20.78 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 17.37 مليارًا في 2024، بمعدل نمو بلغ نحو 19.6%.

وسجلت التجارة الثنائية خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، نحو 95.19 مليار يوان، بما يعادل 14.16 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 18.7%، فيما ارتفعت الواردات الصينية من مصر بنسبة 49.4%، مقابل نمو الصادرات الصينية إلى مصر بنسبة 17.5%.

وتعكس هذه الأرقام، تحسنًا في وتيرة نمو الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، رغم استمرار الفجوة التجارية لصالح بكين، وهو ما يدفع القاهرة إلى التركيز على زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى السوق الصينية.

وشهدت الفترة الأخيرة، توسعًا في صادرات المنتجات الزراعية المصرية، إذ ارتفعت واردات الصين منها بنسبة 82.6% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، لتشكل نحو 41.7% من إجمالي واردات الصين من مصر.

وأصبحت مصر أكبر مورد للفراولة المجمدة إلى الصين، بحصة بلغت 96.7% من واردات السوق الصينية من المنتج، إلى جانب احتلالها المركز الثالث بين موردي الكتان للصين بحصة بلغت 7.7%.

 

فعالية «التصدير إلى الصين»

وأسفرت فعالية «التصدير إلى الصين» في أغسطس 2026، عن توقيع 17 عقدًا تصديريًا بقيمة تقديرية بلغت 168 مليون دولار، شملت منتجات مثل الكتان والخيوط النسيجية والجلود والنحاس والألومنيوم وقصب السكر والبرتقال.

وتجاوزت الاستثمارات الصينية المتراكمة في مصر على صعيد الاستثمارات، 10 مليارات دولار، فيما وصل عدد الشركات الصينية العاملة بالسوق المصرية إلى نحو 3,971 شركة حتى نهاية يونيو 2026، من بينها 357 شركة تأسست خلال النصف الأول من العام.

وتتركز الاستثمارات الصينية في قطاعات الصناعة والطاقة والإنشاءات والمنسوجات والإلكترونيات والنقل والاتصالات والتكنولوجيا، مع وجود جانب مهم منها داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتستهدف القاهرة من التوسع في الاستثمارات الصينية، الانتقال من استيراد المنتجات النهائية إلى توطين مراحل الإنتاج داخل مصر، وزيادة المكون المحلي، ونقل التكنولوجيا، وربط الشركات المصرية بسلاسل التوريد العالمية.

مصر والصين تتفقان على تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة

الوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية

وتستفيد الشركات الصينية في المقابل، من الموقع الجغرافي لمصر وقناة السويس، إلى جانب قدرتها على الوصول إلى الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية، بما يعزز جاذبية مصر كقاعدة للتصنيع والتصدير.

كما اتجه التعاون المالي بين البلدين إلى مسار أكثر تنوعًا، مع تجديد اتفاق مبادلة العملات بين البنك المركزي المصري وبنك الشعب الصيني لمدة ثلاث سنوات، ورفع قيمة الاتفاق من 18 مليار يوان إلى 30 مليار يوان.

Short Url

search