السبت، 05 سبتمبر 2026

01:05 م

«سوبر نينيو» حتى 2027.. «مركز المناخ» يحذر من خريف غريب وشتاء شديد البرودة

السبت، 05 سبتمبر 2026 12:12 م

شتاء شديد البرودة في مصر

شتاء شديد البرودة في مصر

هدير جلال   -  

تتصاعد التحذيرات بشأن التأثيرات المحتملة لظاهرة «السوبر نينيو»، على أنماط الطقس والمناخ خلال الأشهر المقبلة، في ظل توقعات باستمرار تأثيرها حتى مطلع عام 2027، وسط مخاوف من انعكاسات محتملة على درجات الحرارة ومعدلات سقوط الأمطار في عدد من مناطق العالم، وما قد يصاحب ذلك من تغيرات مناخية تمتد آثارها إلى مناطق بعيدة عن مركز الظاهرة، ومنها مصر.

تأثيرات مناخية قوية للظاهرة

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة، من تداعيات ظاهرة «السوبر نينيو» التي وصفها بأنها تحذير جاد، مشيرًا إلى أن الظاهرة قد تحمل تأثيرات مناخية قوية على عدد من المناطق حول العالم، مع احتمالية امتداد بعض تداعياتها إلى مصر وأوروبا وأفريقيا.

وقال «فهيم»، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، إن الحديث عن «السوبر نينيو» بدأ منذ عدة أشهر، موضحًا أن الظاهرة تمثل امتدادًا قويًا لظاهرة النينو المعتادة، وأن تأثيراتها ظهرت بالفعل في مناطق قريبة من مركز تكونها، خاصة في الصين والهند وبنجلاديش، والتي شهدت خلال الفترة الماضية حالات من الفيضانات والأمطار الغزيرة.

ماذا تعني «السوبر نينو»؟

وأوضح رئيس مركز معلومات المناخ، أن ظاهرة النينيو ترتبط بمناطق جغرافية محددة في شرق المحيط الهادئ، إذ يؤدي ارتفاع درجات حرارة سطح مياه المحيط إلى اضطرابات كبيرة في الغلاف الجوي، نتيجة زيادة معدلات البخر والتبخر وتكوين السحب.

وأشار إلى أن هذه الاضطرابات المناخية قد تؤدي في المقابل إلى حدوث حالات من الجفاف في مناطق أخرى، مثل أستراليا ونيوزيلندا، مؤكدًا أن التأثيرات تختلف من منطقة إلى أخرى بحسب موقعها الجغرافي ومدى امتداد الظاهرة.

توقعات باستمرار «السوبر نينيو» حتى فبراير 2027

وكشف «فهيم»، أن التوقعات تشير إلى إمكانية استمرار تأثير «السوبر نينيو» حتى فبراير 2027، وهو ما قد ينعكس على فصل الخريف والشتاء المقبلين.

وأوضح أن مصر قد تشهد خلال الخريف أجواء غير معتادة، مع احتمالية امتداد تأثيرات الصيف لفترة أطول، بالتزامن مع فرص لسقوط أمطار غزيرة في بعض الفترات.

وأشار إلى أن مصر شهدت في عام 2016، أمطارًا غزيرة خلال نهاية سبتمبر، وأكتوبر تسببت في مشكلات بعدد من المناطق، لافتًا إلى أن بعض السيناريوهات المناخية المتوقعة قد تحمل أوجه تشابه مع تلك الأجواء، إلا أن ذلك يظل في إطار التوقعات وليس أمرًا مؤكدًا.

تحذير من شتاء شديد البرودة

وأضاف رئيس مركز معلومات المناخ، أن التوقعات تشير كذلك إلى احتمالية تعرض البلاد لشتاء شديد البرودة خلال أشهر ديسمبر ويناير وفبراير، مع إمكانية حدوث موجات صقيع، مؤكدًا أن هذه السيناريوهات لا تزال مرتبطة بالتوقعات المناخية وقد تتغير مع تطور النماذج والتنبؤات.

وشدد «فهيم»، على أن التأثيرات المباشرة لظاهرة النينو تكون أكثر وضوحًا في المناطق القريبة من منطقة تكونها، بينما قد تمتد تأثيراتها إلى مناطق بعيدة مثل مصر وأوروبا وأفريقيا، وفقًا لحركة الأنظمة الجوية.

 استعدادات للبنية التحتية والزراعة

وأكد أن تداعيات «السوبر نينيو»، لا تتعلق بالقطاع الزراعي فقط، وإنما تستوجب أيضًا استعدادًا على مستوى البنية التحتية، خاصة فيما يتعلق بقدرة الشوارع وشبكات تصريف مياه الأمطار على استيعاب أي كميات كبيرة قد تسقط خلال فترات قصيرة.

وأكد «فهيم»، على أن ما يتم تداوله حاليًا يستند إلى توقعات الهيئة العالمية للأرصاد الجوية والهيئات المختصة، إلى جانب متابعة هيئة الأرصاد الجوية المصرية، مشددًا على ضرورة التعامل مع السيناريوهات المحتملة والاستعداد لها، مع الأخذ في الاعتبار أن التنبؤات المناخية قابلة للتغير.

اقرأ أيضًا:

ظاهرة «النينيو» تقترب.. كيف تؤثر على حالة الطقس ودرجة الحرارة في مصر؟ (فيديو)

«سوبر نينيو» تقترب.. الأرصاد الجوية تكشف لـ«إيجي إن» حقيقة تأثير الظاهرة على مصر

«النينيو» تشتد عالميا بنهاية 2026.. تحذيرات من موجات حرارة وجفاف وأمطار غزيرة

Short Url

search