الإثنين، 27 يوليو 2026

11:03 ص

مسؤول بالأفريقي للتنمية: النينيو يكبد أفريقيا خسائر تصل إلى 20 مليار دولار

الإثنين، 27 يوليو 2026 09:53 ص

 البنك الأفريقي للتنمية

البنك الأفريقي للتنمية

مي المرسي

حذر البنك الأفريقي للتنمية من التداعيات الاقتصادية والإنسانية لظاهرة النينيو المتوقعة، مرجحًا أن تتسبب في خسائر تتراوح بين 10 مليارات و20 مليار دولار للدول الأفريقية الأكثر تضررًا، مع مخاطر متزايدة على الأمن الغذائي والمائي والنمو الاقتصادي في القارة.

ووفقًا لوكالة رويترز، قال مدير إدارة تغير المناخ والنمو الأخضر وكبير خبراء المناخ في البنك الأفريقي للتنمية، أنتوني نيونج، إن ظاهرة النينيو "الخارقة" قد تؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للدول المتضررة بنسبة تتراوح بين 1% و2% في المتوسط، فضلًا عن موجات هجرة جماعية من المناطق الأكثر تضررًا بسبب الجفاف والفيضانات والعواصف.

خسائر اقتصادية تهدد النمو في أفريقيا

وأوضح “نيونج” أن التقديرات الأولية تشير إلى خسائر إجمالية تتراوح بين 10 مليارات و20 مليار دولار، في أول تقييم يصدر عن مؤسسة تنموية متعددة الأطراف لحجم الأضرار الاقتصادية المحتملة للنينيو، محذرًا من أن الكوارث المناخية قد تزيد الضغوط على المالية العامة والقطاع المصرفي، خاصة في الدول التي تعاني بالفعل من أزمات ديون.

وكان البنك الأفريقي للتنمية قد توقع في مايو الماضي نمو الاقتصاد الأفريقي بنسبة 4.2% خلال عام 2026، يرتفع إلى 4.4% في عام 2027، إلا أن هذه التقديرات سبقت ظهور التوقعات بحدوث ظاهرة النينيو "الخارقة".

الأمن الغذائي في دائرة الخطر

وأشار المسؤول إلى أن الظاهرة قد تؤدي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي والمائي، مع استمرار موجات الجفاف في منطقة الساحل، في حين قد تستغرق الدول المتضررة من العواصف سنوات للتعافي، كما حدث في موزمبيق عقب إعصار "إيداي" عام 2019.

وأضاف أن الحكومات قد تقع في ما وصفه بـ"فخ تمويل المناخ"، إذ تضطر إلى تحويل مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية لمواجهة تداعيات الكوارث المناخية.

ارتفاع أسعار الغذاء وخسائر للقطاع الزراعي

ولفت “نيونج” إلى أن النينيو تسببت خلال عامي 2023 و2024 في موجات جفاف حادة بجنوب أفريقيا، وفيضانات واسعة بشرق القارة، ما أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء وارتفاع مستويات سطح البحر.

كما قدر البنك الأفريقي للتنمية خسائر دخل المزارعين في أفريقيا بنحو 330 مليون دولار خلال العام الجاري، مع تعرض قطاع الصيد أيضًا لضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع درجات حرارة البحار والعواصف، متوقعًا أن يتضاعف سعر الذرة، التي تعد غذاءً رئيسيًا في العديد من الدول الأفريقية.

أفريقيا تحتاج إلى 100 مليار دولار لمواجهة الأزمة

وأكد “نيونج” أن البنك الأفريقي للتنمية مستعد لإعادة هيكلة عدد من مشروعاته لدعم الدول المتضررة، والعمل على توفير تمويل إضافي بالتعاون مع مؤسسات دولية، بينها صندوق المناخ الأخضر.

وأشار إلى أن أفريقيا قد تحتاج إلى ما يصل إلى 100 مليار دولار خلال العام الحالي لمواجهة التداعيات المتوقعة، موضحًا أن السودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال ومالي وبوروندي ونيجيريا من بين الدول الأكثر عرضة لتأثيرات الظاهرة.

وحذر المسؤول في البنك الأفريقي للتنمية من أن تفاقم آثار النينيو قد يدفع أعدادًا كبيرة من السكان إلى النزوح والهجرة من المناطق المتضررة، مع تزايد الضغوط الإنسانية وارتفاع أسعار الغذاء، مؤكدًا أن القارة تواجه تحديًا غير مسبوق يتطلب استجابة دولية وتمويلًا عاجلًا لمواجهة تداعيات تغير المناخ.

اقرأ أيضًا: 

محمد العريان يكشف أبرز التوقعات قبل قرار أسعار الفائدة
للمستثمرين والمتعاملين بالأسواق.. كيف تؤثر قرارات الاحتياطي الفيدرالي الحالية على محفظتك؟
 

Short Url

search