-
وزير البترول الأسبق: كل دولار زيادة في سعر النفط يضغط على الموازنة بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا
-
البريكس.. كيف تحول تجمع ناشئ إلى قوة اقتصادية تضم نصف سكان العالم؟
-
الإمارات وألمانيا تعززان الشراكة في الطاقة والصناعة باستثمارات تتجاوز 5 مليارات يورو
-
رئيس شيفرون: تراجع مخزونات النفط الاحتياطية قد يدفع الأسعار للارتفاع خلال الأشهر المقبلة
البريكس.. كيف تحول تجمع ناشئ إلى قوة اقتصادية تضم نصف سكان العالم؟
الجمعة، 11 سبتمبر 2026 09:45 م
البريكس
تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الهندية نيودلهي، غدًا السبت، مع انطلاق أعمال القمة الـ18 لتجمع البريكس، التي تستضيفها الهند يومي 12 و13 سبتمبر 2026، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وشركاء التجمع، وفي مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يشارك في القمة للمرة الثالثة، منذ انضمام مصر رسميًا إلى البريكس في يناير 2024.
تأتي القمة في وقت يواصل فيه البريكس، توسيع حضوره على الساحة الدولية، بعدما تحول من تجمع يضم عددًا محدودًا من الاقتصادات الناشئة إلى منصة تضم 11 دولة، تمثل مجتمعة نحو 49.5% من سكان العالم، و40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و26% من التجارة العالمية، وفق بيانات الرئاسة الهندية.

من أين جاء اسم البريكس؟
ظهر مصطلح «BRIC» لأول مرة عام 2001، عندما استخدمه الاقتصادي في بنك جولدمان ساكس جيم أونيل، لوصف البرازيل وروسيا والهند والصين، باعتبارها اقتصادات ناشئة مرشحة للعب دور أكبر في الاقتصاد العالمي.
وتحولت الفكرة لاحقًا إلى تجمع رسمي، وعقدت الدول الأربع أول قمة لها في روسيا عام 2009، قبل انضمام جنوب إفريقيا، ليصبح الاسم «BRICS» ومنذ ذلك الحين، تطور التجمع ليشمل ملفات اقتصادية وسياسية وتنموية، إلى جانب التنسيق بشأن القضايا الدولية.
11 دولة تحت مظلة البريكس
يضم التجمع حاليًا 11 دولة هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا ومصر وإثيوبيا وإيران والإمارات العربية المتحدة، والسعودية وإندونيسيا.
جاءت أحدث موجة توسع بعد قمة جوهانسبرج عام 2023، عندما تقرر توسيع عضوية التجمع، ودخلت مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات والسعودية عضوية البريكس في 2024، بينما انضمت إندونيسيا رسميًا في 2025.
منح هذا التوسع البريكس انتشارًا جغرافيًا أوسع، يمتد من أسيا وإفريقيا والشرق الأوسط إلى أمريكا اللاتينية، ويجمع بين اقتصادات ضخمة وأسواق استهلاكية كبيرة، ودول تمتلك موارد طبيعية وممرات تجارية استراتيجية.
ولا يعمل البريكس كاتحاد اقتصادي على غرار الاتحاد الأوروبي، وإنما يمثل منصة للتنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء، مع رئاسة دورية تنتقل بين الدول.
ويركز التجمع على تعزيز التجارة والاستثمار بين أعضائه، وزيادة التعاون المالي، وتطوير آليات للدفع والتبادل، باستخدام العملات المحلية، إلى جانب التعاون في الطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والتنمية المستدامة.
كما يسعى أعضاء التجمع، إلى زيادة تمثيل الاقتصادات النامية في المؤسسات الدولية، والدفع نحو إصلاح مؤسسات الحوكمة الاقتصادية والمالية العالمية.
بنك التنمية الجديد
وتعد من أبرز المؤسسات المرتبطة بالتجمع «بنك التنمية الجديد»، الذي تأسس عام 2014، ويقع مقره في شنغهاي بالصين، ويستهدف البنك تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة في الدول الأعضاء وغيرها من الاقتصادات النامية، بما يمنح دول البريكس قناة إضافية، للحصول على التمويل بعيدًا عن المؤسسات المالية الدولية التقليدية.
لماذا تكتسب قمة 2026 أهمية خاصة؟
تنعقد القمة الـ18 في نيودلهي تحت رئاسة الهند، وبشعار «Building for Resilience, Innovation, Cooperation and Sustainability»، الذي يركز على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة.
وتبحث القمة ملفات التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد والتعاون المالي والابتكار والتكنولوجيا إلى جانب قضايا الطاقة والغذاء والحوكمة العالمية، وتأتي الاجتماعات في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة، من بينها الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط، وهو ما يضع قدرة التجمع على الوصول إلى مواقف مشتركة أمام اختبار حقيقي، خاصة مع اختلاف مصالح أعضائه وتوجهاتهم السياسية والاقتصادية.
ماذا تستفيد مصر من البريكس؟
يمثل انضمام مصر إلى البريكس، فرصة لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية، مع مجموعة من أكبر الاقتصادات والأسواق في العالم، وتملك مصر عناصر يمكن أن تمنحها أهمية خاصة داخل التجمع، في مقدمتها موقعها الجغرافي وقناة السويس، إلى جانب قاعدة صناعية وسوق محلية كبيرة، وشبكة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق عربية وإفريقية وأوروبية.
وتسعى القاهرة، إلى توسيع التعاون مع دول البريكس في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والأمن الغذائي، فضلًا عن الاستفادة من فرص التمويل والتنمية التي يوفرها التجمع ومؤسساته، كما تركز مصر على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي.
البريكس أمام اختبار التماسك
ويمثل اتساع عضويته في الوقت نفسه، رغم الوزن الاقتصادي والديموجرافي الكبير للتجمع، تحديًا أمام قدرته على صياغة مواقف موحدة، فالدول الأعضاء تختلف في أنظمتها الاقتصادية والسياسية، كما تتباين مصالحها الجيوسياسية وعلاقاتها مع القوى الكبرى، وتصبح مهمة الحفاظ على التوافق بين الأعضاء أكثر تعقيدًا، مع دخول ملفات مثل الحرب في الشرق الأوسط والعقوبات والتجارة الدولية إلى أجندة التجمع.
حجم التبادل التجاري بين مصر ودول مجموعة «بريكس»
وارتفع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول مجموعة «بريكس» بنسبة 25.5%، ليصل إلى نحو 36.7 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وجاء الارتفاع مدفوعًا بشكلٍ رئيسي بزيادة الواردات المصرية من دول المجموعة، بالتزامن مع ارتفاع واردات الطاقة.
الواردات تقفز 38.1%
ارتفعت قيمة واردات مصر من دول مجموعة «بريكس» بنسبة 38.1%، لتسجل نحو 30.1 مليار دولار، مقابل زيادة ملحوظة في واردات الطاقة، وفي المقابل، تراجعت الصادرات المصرية إلى دول المجموعة بنسبة 11.6%، لتصل إلى نحو 6.6 مليارات، مقابل 7.4 مليارات في الفترة المقابلة.
السعودية والإمارات والهند أبرز الأسواق المستوردة من مصر
وتصدرت السعودية قائمة أكبر دول مجموعة «بريكس» استيرادًا من مصر، بقيمة بلغت نحو 1.8 مليار دولار، تلتها الإمارات بنحو 1.7 مليار، كما جاءت الهند في المركز الثالث، بقيمة صادرات مصرية بلغت نحو 868.4 مليونًا، ثم الصين بنحو 840.8 مليونًا، والبرازيل بنحو 632.5 مليونًا.
Short Url
أسعار النفط تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 8%
11 سبتمبر 2026 06:46 م
قطر للطاقة تتفاوض على صفقات غاز مسال طويلة الأجل لتعويض إنتاج رأس لفان
11 سبتمبر 2026 06:36 م
صناديق الأسهم الأمريكية تسجل أكبر تدفقات خارجة في 9 أشهر
11 سبتمبر 2026 04:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً