أستاذ موارد مائية: «النينيو» تهدد إنتاج المحاصيل والعالم لا يعتمد على الأنهار في الزراعة
السبت، 05 سبتمبر 2026 11:39 ص
ظاهرة النينيو
تترقب الأوساط المعنية بالموارد المائية والزراعة تداعيات ظاهرة «النينيو»، وما قد تسببه من تغيرات في معدلات سقوط الأمطار وتدفقات الأنهار خلال الفترة المقبلة، في ظل تحذيرات من احتمالية زيادة الجفاف والقحط في عدد من المناطق، بما قد ينعكس على الموارد المائية والإنتاج الزراعي عالميًا، خاصة في الدول التي تعتمد على الزراعة المطرية.
في هذا السياق، حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، من تداعيات ظاهرة النينيو على الموارد المائية والإنتاج الزراعي، موضحًا أن الظاهرة تؤثر بشكل أساسي على معدلات سقوط الأمطار، بما قد يؤدي إلى زيادة الجفاف والقحط في عدد من المناطق.

انخفاض الأمطار يؤدي أيضًا إلى زيادة معدلات البخر
وقال «نور الدين»، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، إن ظاهرة النينو تعمل على تسخين الهواء في المناطق التي تضربها، وهو ما يقلل من احتمالات تكوّن السحب وهطول الأمطار، وبالتالي ينعكس على الموارد المائية سواء المرتبطة بالأمطار أو بتدفقات الأنهار، باعتبار أن الأنهار في الأساس ترجمة للأمطار الغزيرة التي تسقط على مناطق المنابع والهضاب.
وأضاف أن انخفاض الأمطار يؤدي أيضًا إلى زيادة معدلات البخر، سواء من النباتات أو سطح التربة أو الترع والمسطحات المائية، ما يزيد من حدة التأثيرات المرتبطة بالجفاف.
وأوضح أستاذ الزراعة والموارد المائية، أن ظهور ظاهرة النينو هذا العام بالتزامن مع تأثر إثيوبيا بها انعكس على معدلات الفيضان، مشيرًا إلى أن الفيضان كان شحيحًا مقارنة بالأعوام السابقة.
وأشار إلى أن التنبؤات تشير عادة إلى إمكانية استمرار ظاهرة النينيو لنحو 3 سنوات، لافتًا إلى أن تأثيرها يتركز بصورة خاصة في منطقة القرن الأفريقي وسواحل أمريكا الجنوبية.
وأكد «نور الدين»، أن الظروف الجوية قد تتغير في حال حدوث رياح شديدة أو أعاصير باردة في المناطق المتأثرة، وهو ما قد يؤدي إلى تغير مسار الأحوال الجوية، ولذلك لا يمكن الجزم منذ الآن بمدة استمرار الظاهرة وتأثيراتها النهائية.

تأثير مباشر على الزراعة العالمية
وحذر من انعكاس نقص الأمطار على إنتاجية المحاصيل الغذائية، خاصة المحاصيل الصيفية التي تعتمد على مياه الأمطار، موضحًا أن الزراعة المطرية تمثل نحو 83% من إجمالي الزراعات على مستوى العالم، ما يجعلها شديدة التأثر بأي انخفاض في معدلات الهطول.
تراجع الأمطار ينعكس أيضًا على تدفقات الأنهار
وأوضح أن تراجع الأمطار ينعكس أيضًا على تدفقات الأنهار، وبالتالي قد تتراجع كميات المياه المتاحة للري في بعض الدول التي تعتمد بصورة أساسية على الزراعة المطرية، ما قد يدفع المزارعين إلى تقليل المساحات المزروعة.
وفيما يتعلق بمصر، أكد «نور الدين»، أن الوضع يختلف نسبيًا، لأن المياه المخصصة للاستخدامات المختلفة يتم تنظيمها من خلال منظومة السد العالي ووزارة الموارد المائية والري، مشيرًا إلى أن السد العالي يمثل مخزونًا استراتيجيًا قادرًا على دعم احتياجات البلاد خلال سنوات الجفاف.
تأثير النينيو على مصر يكون بصورة أساسية
ولفت إلى أن تأثير النينيو على مصر يكون بصورة أساسية من خلال تأثيرها على تدفقات مياه النيل ومخزون بحيرة السد العالي، وليس من خلال نقص مباشر وفوري في المياه داخل البلاد.
وأضاف أن كميات المياه التي يتم إطلاقها من السد العالي يتم تنظيمها وفقًا للاستهلاكات اليومية واحتياجات قطاعات الزراعة والصناعة والاستهلاك المنزلي والبيئة.
وأكد أن المواطن المصري لن يشعر بصورة مباشرة بالسنوات العجاف طالما استمرت قدرة منظومة إدارة المياه والمخزون الاستراتيجي على تعويض انخفاض الإيرادات، مشيرًا إلى أن منسوب بحيرة السد العالي قد ينخفض خلال سنوات الجفاف انتظارًا لتحسن الفيضان وتعويض النقص.

اقرأ أيضًا:
ظاهرة «النينيو» تقترب.. كيف تؤثر على حالة الطقس ودرجة الحرارة في مصر؟ (فيديو)
«سوبر نينيو» تقترب.. الأرصاد الجوية تكشف لـ«إيجي إن» حقيقة تأثير الظاهرة على مصر
«النينيو» تشتد عالميا بنهاية 2026.. تحذيرات من موجات حرارة وجفاف وأمطار غزيرة
«نينيو» استثنائية تقترب.. الأمم المتحدة تحذر من موجات حر وفيضانات وجفاف حتى 2027
أزمة الملاحة البحرية تتسع.. «النينيو» يخنق قناة بنما والمياه المنخفضة تضرب شرايين أوروبا
Short Url
«بتروشهد» تحفر 3 آبار تنموية وتحقق 7730 برميل زيت ومكثفات يوميًا
05 سبتمبر 2026 01:27 م
4600 برميل يوميًا.. «الحمرا أويل» تستعرض نتائج أعمال 2025-2026
05 سبتمبر 2026 01:24 م
كيف تصدر النشرات الجوية؟.. رحلة الرصد من التحليل إلى التحذير
05 سبتمبر 2026 01:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً