الخميس، 03 سبتمبر 2026

12:23 م

«نينيو» استثنائية تقترب.. الأمم المتحدة تحذر من موجات حر وفيضانات وجفاف حتى 2027

الخميس، 03 سبتمبر 2026 10:27 ص

ظاهرة النينيو

ظاهرة النينيو

مي المرسي

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من اشتداد ظاهرة النينيو خلال الأشهر المقبلة، متوقعة أن تتحول إلى حدث مناخي «شديد القوة»، بما يرفع مخاطر موجات الحر والجفاف والفيضانات والاضطرابات الحادة في أنماط الطقس حول العالم حتى عام 2027.

وأكدت المنظمة، في أحدث تحديث لها الصادر اليوم الخميس، أن ظاهرة النينيو أصبحت راسخة بالفعل، ومن المتوقع أن تواصل قوتها خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال يقارب 100% لاستمرارها حتى فبراير 2027، في ظل ارتفاع استثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي.

ظاهرة النينيو تشتد بقوة

وتُعد النينيو إحدى أقوى الظواهر الطبيعية المؤثرة في النظام المناخي العالمي، إذ ترتبط بارتفاع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ في مناطقه الاستوائية الوسطى والشرقية، ما يؤدي إلى تغييرات واسعة في حركة الغلاف الجوي وأنماط الحرارة والأمطار.

وتشير أحدث توقعات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن متوسط شذوذ درجات حرارة سطح البحر في منطقة «نيونيو 3.4» قد يصل إلى نحو 3.6 درجة مئوية خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2026، مع توقع بلوغ شدة الظاهرة ذروتها خلال نوفمبر وديسمبر. 

وتؤكد المنظمة أن هذا التطور يرفع احتمالات حدوث تغيرات كبيرة في أنماط الأمطار ودرجات الحرارة حول العالم، بما في ذلك زيادة مخاطر الفيضانات والجفاف وموجات الحر الشديدة وحرائق الغابات.

عاصفة في فنجان أم كارثة عالمية؟ ظاهرة النينيو تعود لتهدد طعام العالم | علوم  | الجزيرة نت

جوتيريش: «النينيو تتضخم أمام أعيننا»

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن ظاهرة النينيو «تتضخم أمام أعيننا»، محذرًا من أن العالم يدخل مرحلة تتزايد فيها مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة، مضيفًا أن ارتفاع درجات حرارة سطح البحر ودرجات حرارة الهواء يضعان العالم في منطقة خطر، داعيًا إلى تسريع التحرك المناخي وتعزيز إجراءات حماية السكان من آثار التغيرات المناخية.

أوضحت سيليست ساولو، الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن النينيو يمكن أن توجه ضربة قوية إلى المجتمعات والاقتصادات في أنحاء العالم، مشيرة إلى أن آثار الجفاف والفيضانات بدأت بالفعل في الظهور، ومن المتوقع أن تزداد مع اشتداد الظاهرة.

موجات حر وجفاف وفيضانات تهدد العالم

وتختلف تأثيرات النينيو من منطقة إلى أخرى، إلا أن قوة الظاهرة تزيد احتمالات حدوث تحولات كبيرة في درجات الحرارة وهطول الأمطار، وتشير توقعات المنظمة للفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2026 إلى ارتفاع احتمالات تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم المناطق البرية حول العالم، بالتزامن مع أنماط أمطار تعكس التأثير المعتاد لظاهرة النينيو القوية في المحيط الهادئ.

كما تتوقع المنظمة تطور مرحلة إيجابية من ظاهرة ثنائي القطب في المحيط الهندي (IOD)، بمتوسط موسمي يبلغ نحو 0.9 درجة مئوية خلال الفترة نفسها، وهو عامل مناخي يمكن أن يغير أو يعزز تأثيرات النينيو في بعض المناطق.

اقرأ أيضًا:

اقتصاد مصر يقترب من التعافي.. انكماش القطاع غير النفطي يتباطأ لأدنى مستوى منذ يناير

مصر تستهدف زيادة أرباح الموانئ التجارية لـ 127.7 مليون دولار خلال 2026-2027

Short Url

search