الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

10:45 ص

مجموعة العشرين تبحث النمو العالمي وسط ضغوط الديون والطاقة والتجارة

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 09:53 ص

مجموعة العشرين

مجموعة العشرين

مي المرسي

انطلقت اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، لدول مجموعة العشرين، في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا الأمريكية، وسط تحديات اقتصادية متزايدة تضغط على الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها اضطرابات أسواق الطاقة، وارتفاع مستويات الدين، والتوترات التجارية، إلى جانب تداعيات طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وتبحث اجتماعات مجموعة العشرين، التي تستمر يومين، سبل دعم النمو الاقتصادي العالمي، ومعالجة الاختلالات التجارية والمالية، في وقت تواجه فيه الاقتصادات الكبرى، ضغوطًا متزايدة على مستويات الدين والطاقة والاستثمار.

اجتماع مجموعة العشرين يبحث أزمة الديون العالمية

تركز المناقشات، على ارتفاع أعباء الديون العالمية، بعدما بلغت مستويات الدين نحو 353 تريليون دولار، في وقت سابق من العام، ما يزيد المخاوف بشأن الاستقرار المالي العالمي، وتكاليف الاقتراض.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أن تعزيز النمو الاقتصادي يمثل المسار الأساسي للتعامل مع ارتفاع مستويات الديون، داعيًا دول مجموعة العشرين، إلى العمل على إزالة العقبات التي تُحد من النمو والاستثمار.

 

أمريكا تدعو إلى تعزيز النمو والاستثمار

وشددت الولايات المتحدة، خلال اجتماعات مجموعة العشرين، على أهمية تخفيف القيود التنظيمية والإدارية، وزيادة إنتاج الطاقة، ودعم الابتكار والاستثمار، باعتبارها عوامل رئيسية لتحفيز النشاط الاقتصادي.

وحددت وزارة الخزانة الأمريكية، عددًا من التحديات التي تعوق النمو، من بينها ضعف الاستثمار العام والخاص، وتجزؤ الأسواق، واختلال الأنظمة الضريبية والحوافز المالية، إضافة إلى الفجوات في مهارات القوى العاملة، وقدرتها على الانتقال بين الوظائف والأسواق، كما شهدت بعض جلسات الاجتماع، مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص، لبحث سبل تعزيز النمو الاقتصادي والاستثماري.

أمريكا تثير استياء وزراء مجموعة العشرين بإعادة روسيا ومنع صحفيين | رويترز

 

الذكاء الاصطناعي يغير خريطة الاستثمار العالمي

ويحظى الذكاء الاصطناعي، باهتمام كبير خلال اجتماعات مجموعة العشرين، في ظل الطفرة الاستثمارية العالمية في البنية التحتية والتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، إن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، تمثل تحولًا مهمًا في الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أنها تسهم في تغيير اتجاهات تدفقات رؤوس الأموال، بعد فترة اتسمت بوفرة المدخرات، وقلة فرص الاستثمار.

عودة روسيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين

وشهد الاجتماع، مشاركة وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، حضوريًا في أول مشاركة شخصية لروسيا في اجتماعات مجموعة العشرين منذ عام 2022.

كما عقد سيلوانوف، اجتماعًا ثنائيًا مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، تناول التعاون المالي في إطار مجموعة العشرين، إلى جانب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للسلام في أوكرانيا.

وأثارت مشاركة روسيا، تحفظات لدى عدد من المسؤولين الأوروبيين، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، والعقوبات المفروضة على موسكو.

مجموعة العشرين تناقش الاختلالات التجارية مع الصين

وتركز المناقشات بحسب المقرر على التجارة العالمية، والاختلالات التجارية، مع اتجاه الولايات المتحدة إلى الضغط من أجل إعادة التوازن، إلى الاقتصاد الصيني، وتقليل الاعتماد على الصادرات.

وقال بيسنت، إن الفائض التجاري الصيني، يبلغ نحو 1.2 تريليون دولار، داعيًا بكين إلى إعادة توجيه اقتصادها، نحو زيادة الاستهلاك المحلي، ويرى اقتصاديون أن الولايات المتحدة، مطالبةً أيضًا بخفض عجزها المالي، ضمن جهود أوسع لإعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي.

ضغوط الطاقة والتجارة تهدد النمو العالمي

تأتي اجتماعات مجموعة العشرين، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي، ضغوطًا متزامنة من أسواق الطاقة والتجارة والديون، ما يزيد أهمية التنسيق بين الاقتصادات الكبرى، بشأن السياسات المالية والاستثمارية.

كما تراقب الأسواق، تطورات سوق السندات الأمريكية ومستويات الدين والعجز، في الوقت الذي يؤكد فيه الجانب الأمريكي، قوة الاقتصاد واستمرار النمو، رغم ارتفاع مستويات العجز.

وأكد وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، أن تحقيق اقتصاد عالمي أكثر توازنًا، يتطلب من الاقتصادات الكبرى، وفي مقدمتها الصين والولايات المتحدة وأوروبا، معالجة الاختلالات والتحديات الخاصة بكل منطقة.

اقرأ أيضًا:-

استياء داخل مجموعة العشرين بعد عودة روسيا إلى الاجتماعات بدعوة أمريكية

Short Url

search