الجمعة، 10 يوليو 2026

03:49 م

تجارة الفائدة تحقق عوائد تقارب 8% في عملات مجموعة العشر

الجمعة، 10 يوليو 2026 02:44 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تستعد استراتيجية تجارة الفائدة للعودة إلى صدارة تحركات المستثمرين في سوق العملات، مع توافر مجموعة من العوامل التي تجعل بيئتها الحالية الأكثر دعماً منذ أكثر من عقدين، وفقاً لتحليل صادر عن جولدمان ساكس.

أبرز الاستراتيجيات المستخدمة في سوق العملات العالمي

وتعد تجارة الفائدة واحدة من أبرز الاستراتيجيات المستخدمة في سوق العملات العالمي، الذي يبلغ متوسط حجم تداولاته نحو 9.5 تريليون دولار يومياً، وتعتمد على الاقتراض بعملة ذات تكلفة منخفضة للاستثمار في عملة أخرى تحقق عائداً أعلى من خلال فروق أسعار الفائدة.

أهمية في سوق عملات مجموعة

وقال الاستراتيجي ستيوارت جينكينز في تقرير لـ جولدمان ساكس إن الإقبال على هذه الصفقات أصبح أكثر أهمية في سوق عملات مجموعة العشر مقارنة بأي فترة تقريباً منذ عام 2000.

تمويل صفقات تجارة الفائدة باستخدام الين الياباني 

وأوضح أن البنك يفضل خلال الأشهر المقبلة تمويل صفقات تجارة الفائدة باستخدام الين الياباني أو الفرنك السويسري أو اليورو، باعتبارها عملات ذات عوائد منخفضة نسبياً يمكن استخدامها كمصادر تمويل للاستثمار في عملات ذات عوائد أعلى.

استقرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة

وأشار جولدمان ساكس إلى أن استقرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة ومتباينة في أكبر الاقتصادات المتقدمة أدى إلى اتساع فروق العوائد بين الأسواق، في وقت تراجعت فيه تقلبات العملات إلى مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما عزز جاذبية هذه الاستراتيجية.

 تقلبات سوق الصرف الأجنبي 

ووفقاً لمؤشر صادر عن جيه بي مورجان، تقترب تقلبات سوق الصرف الأجنبي من أدنى مستوياتها منذ عام 2020، ما ساعد صفقات تجارة الفائدة في عملات مجموعة العشر على تحقيق عائد يقترب من 8% خلال العام الحالي، متفوقة على السندات العالمية والذهب وبتكوين، لكنها لا تزال أقل من أداء الأسهم، بحسب بيانات جمعتها بلومبرج.

انخفاض التقلبات الناتجة عن فروق أسعار الفائدة

وكتب جينكينز في المذكرة المنشورة يوم الخميس أن استقرار أسعار الفائدة ضمن نطاقات مرتفعة في دول مجموعة العشر، إلى جانب انخفاض التقلبات الناتجة عن فروق أسعار الفائدة، والتوقعات باتخاذ البنوك المركزية إجراءات محدودة نسبياً خلال الفترة المقبلة، ساهمت في تحقيق عوائد مرتفعة من تجارة الفائدة مع مستويات أقل من المخاطر.

 صناديق التحوط وشركات إدارة الأصول

وتعتمد صناديق التحوط وشركات إدارة الأصول على هذه الاستراتيجية للاستفادة من الفروق بين أسعار الفائدة في الأسواق المختلفة، طالما بقيت أسعار الصرف مستقرة إلى حد كبير.

لكن رغم جاذبية العوائد، تحمل تجارة الفائدة مخاطر كبيرة، إذ يمكن أن تتراكم الأرباح تدريجياً، بينما قد تتسبب تحركات مفاجئة في أسعار العملات بخسائر حادة خلال فترة قصيرة، كما أن ارتفاع التقلبات قد يدفع المستثمرين إلى تصفية مراكزهم بسرعة، ما يزيد الضغوط على الأسواق المالية.

أسواق العملات لا يتناسب مع ارتفاع مستويات

وحذر بنك باركليز من أن الهدوء الحالي في أسواق العملات لا يتناسب مع ارتفاع مستويات عدم اليقين التي يواجهها الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن نماذجه تشير إلى أن احتمالات زيادة التقلبات من المستويات الحالية تفوق احتمالات تراجعها.

أسعار الفائدة بين الاقتصادات الكبرى

وتظل فجوات أسعار الفائدة بين الاقتصادات الكبرى أحد أبرز عوامل دعم هذه الاستراتيجية، إذ تتجاوز عوائد السندات الأميركية لأجل عامين مستوى 4%، مقابل 2.6% في ألمانيا و1.4% في اليابان ونحو 0.1% في سويسرا، ما يحافظ على واحدة من أوسع فجوات العائد في الأسواق المتقدمة.

استمرار مخاطر التدخل الرسمي

ويرى جولدمان ساكس أن الين الياباني يمثل خياراً رئيسياً كعملة تمويل على المدى الطويل، خاصة مع تداول العملة قرب أدنى مستوى لها في 40 عاماً مقابل الدولار، ورغم استمرار مخاطر التدخل الرسمي، يتوقع البنك استمرار ضعف الين ما لم تتغير الظروف الاقتصادية الكلية.

فرص استثمارية في شراء الدولار 

ويرى البنك فرصاً استثمارية في شراء الدولار مقابل الكرونة السويدية، وفي سيناريوهات "الحياد تجاه المخاطر" يفضل شراء اليورو مقابل الفرنك السويسري، الذي يعتبره أحد أعلى الأزواج الرئيسية من حيث العائد مقارنة بمستوى التقلب، إضافة إلى شراء الدولار الأسترالي مقابل الدولار النيوزيلندي.

وقال فين رام، استراتيجي الأسواق في قسم ماركتس لايف لدى بلومبرج: العائد المحقق من بناء مركز شراء للدولار مقابل الكرونة السويدية بات كبيراً بالفعل.

وأضاف جينكينز أن فرصة تحقيق عوائد من صفقات تجارة الفائدة في عملات مجموعة العشر، مع توفير حماية نسبية من تقلبات الأسواق أو حتى التحوط منها، تجعلها خياراً مهماً للمحافظ الاستثمارية متعددة الأصول.

اقرأ أيضًا:

تباطؤ التضخم في ألمانيا إلى 2.3% خلال يونيو رغم استمرار ضغوط الطاقة

46 بيتاجولًا من الغاز.. شراكة جديدة بين شيفرون وألينتا إنرجي لدعم سوق الطاقة

Short Url

search