استياء داخل مجموعة العشرين بعد عودة روسيا إلى الاجتماعات بدعوة أمريكية
الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 09:29 ص
اجتماع مجموعة العشرين
مي المرسي
أثارت عودة روسيا للمشاركة في اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، إلى جانب منع بعض الصحفيين من تغطية الفعالية، حالة من الاستياء بين عدد من المسؤولين المشاركين، ما طغى على محاولات واشنطن تركيز الاجتماع على النمو الاقتصادي العالمي.
ويُعقد اجتماع مجموعة العشرين على مدار يومين في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا، وسط تحديات اقتصادية عالمية تشمل اضطرابات أسواق الطاقة، وتصاعد التوترات التجارية، وارتفاع مستويات الدين العالمي، إلى جانب تداعيات الاستثمار المتزايد في الذكاء الاصطناعي.
روسيا تعود إلى اجتماعات مجموعة العشرين
شهد الاجتماع حضور وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف شخصيًا، في أول مشاركة لروسيا بهذا المستوى داخل منتدى مجموعة العشرين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.
وأعرب وزير المالية البولندي أندجي دومانسكي عن عدم ارتياحه لوجود روسيا في الاجتماع، مؤكدًا أن بلاده لا تثق بموسكو، بينما قال وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل إن حضور سيلوانوف يمثل رسالة «مقلقة للغاية» بشأن الموقف الأمريكي من التعاون الأوروبي في مواجهة روسيا.
ورغم حضور وزير المالية الروسي، لم يشارك سيلوانوف في الصورة الجماعية التقليدية لوزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية، بعد اعتراض مسؤولين أوروبيين على ظهوره فيها.
اجتماع أمريكي روسي بشأن الحرب في أوكرانيا
وعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اجتماعًا ثنائيًا مع نظيره الروسي أنطون سيلوانوف، تناول التعاون المالي في إطار مجموعة العشرين.
ووفق مسؤول أمريكي، تركز الاجتماع على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أوكرانيا، بينما أفاد مصدر مطلع بأن بيسنت أبلغ سيلوانوف بعدم إمكانية تقديم إعفاءات اقتصادية لروسيا أو إبرام اتفاقات بشأن قضايا أخرى قبل انتهاء الحرب.
في المقابل، تستعد أوروبا لحزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، وفق تصريحات وزير المالية الألماني.
ديون عالمية تقترب من 353 تريليون دولار
تزامن اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين مع تصاعد المخاوف بشأن مستويات الدين العالمي، التي بلغت في وقت سابق من العام نحو 353 تريليون دولار، وفق بيانات نقلتها رويترز.
ودعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى التركيز على تحقيق النمو الاقتصادي باعتباره وسيلة رئيسية للتعامل مع أعباء الديون المرتفعة.
وقال بيسنت إن العالم يعاني من مستويات مرتفعة من الديون منذ الأزمة المالية العالمية وجائحة كوفيد-19، مشيرًا إلى أن تحقيق النمو هو السبيل للخروج من هذا الوضع.
واشنطن تركز على النمو الاقتصادي
تسعى الإدارة الأمريكية إلى دفع دول مجموعة العشرين نحو سياسات تدعم النمو الاقتصادي العالمي، من خلال خفض القيود التنظيمية، وزيادة إنتاج الطاقة، وتعزيز الابتكار والاستثمار.
وحددت وزارة الخزانة الأمريكية عددًا من العوائق التي ترى ضرورة العمل على معالجتها، بينها الأعباء التنظيمية والإدارية، والحوافز المالية والأنظمة الضريبية غير الملائمة، وضعف الاستثمار العام والخاص، وتجزئة الأسواق، إلى جانب فجوات المهارات في سوق العمل.
كما دعت واشنطن شخصيات بارزة من القطاع الخاص للمشاركة في بعض جلسات مجموعة العشرين المتعلقة بتعزيز النمو.
الذكاء الاصطناعي يقود طفرة استثمارية عالمية
قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي كيفن وورش إن الاقتصاد العالمي يشهد مرحلة مختلفة مع تسارع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن عصر الركود المزمن المرتبط بضعف الابتكار يبدو أنه انتهى.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتميز بطفرة استثمارية عالمية، قد تسهم في تغيير اتجاهات الادخار والاستثمار وتوفير فرص جديدة أمام رأس المال.
مجموعة العشرين تبحث الاختلالات التجارية مع الصين
ومن المقرر أن تركز الولايات المتحدة خلال اليوم الثاني من اجتماعات مجموعة العشرين على الاختلالات التجارية العالمية، مع سعي واشنطن إلى الضغط على الصين لإعادة التوازن إلى اقتصادها بعيدًا عن الاعتماد الكبير على الصادرات.
وقال بيسنت إن الصين تسجل فائضًا تجاريًا يبلغ نحو 1.2 تريليون دولار، معتبرًا أن بكين بحاجة إلى إعادة توجيه اقتصادها نحو تعزيز الاستهلاك المحلي.
من جانبه، دعا وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إلى تحقيق توازن أكبر في الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن الصين والولايات المتحدة وأوروبا تتحمل كل منها مسؤوليات لإعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي.
اقرأ أيضًا:
قفزة حادة لأسعار النفط وبرنت يتجاوز 91 دولارًا مع تصاعد مخاوف الإمدادات
Short Url
الذهب يتراجع مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط
01 سبتمبر 2026 10:04 ص
فرنسا تفرض غرامات جديدة على «شي إن» و«تيمو» للحد من الموضة السريعة
01 سبتمبر 2026 09:51 ص
قفزة حادة لأسعار النفط وبرنت يتجاوز 91 دولارًا مع تصاعد مخاوف الإمدادات
01 سبتمبر 2026 09:18 ص
أكثر الكلمات انتشاراً