الأحد، 30 أغسطس 2026

11:55 م

5 صناعات تكنولوجية صينية تستهدف مصر توطينها.. أبرزها الهواتف والسيارات الكهربائية

الأحد، 30 أغسطس 2026 11:20 م

الصناعات الصينية في مصر

الصناعات الصينية في مصر

تتجه الاستثمارات والخطط المشتركة بين مصر والصين خلال عام 2026، إلى توطين 5 صناعات تكنولوجية رئيسية، في إطار استراتيجية تستهدف تعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتحويل مصر إلى مركزٍ إقليمي لإنتاج وتصدير المنتجات التكنولوجية إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط.

وتتركز أبرز المجالات المستهدفة في الهواتف والأجهزة اللوحية، والطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء، والحوسبة السحابية ومراكز البيانات، والأجهزة المنزلية الذكية وإنترنت الأشياء، إلى جانب السيارات الكهربائية ومحطات الشحن.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على جذب الشركات الصينية صاحبة الخبرات الصناعية والتكنولوجية، وربط استثماراتها بالسوق المصرية وسلاسل الإنتاج المحلية، بما يسمح بالانتقال تدريجيًا من التجميع إلى التصنيع الكامل، وزيادة نسب المكون المحلي، وخلق فرص أكبر لنقل المعرفة والخبرات، مع الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر، واتفاقيات التجارة التي تتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية واسعة.

 

9 ملايين هاتف سنويًا

تأتي صناعة الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية في مقدمة الصناعات التكنولوجية المستهدفة، مع توجه مصر إلى تطوير قاعدة تصنيع قادرة على إنتاج الأجهزة الإلكترونية ومكوناتها محليًا، بدلًا من الاقتصار على عمليات التجميع.

وتعمل شركات صينية كبرى، من بينها Oppo وXiaomi وVivo، من خلال مصانعها وخطوط إنتاجها في المناطق التكنولوجية والصناعية، على زيادة الطاقة الإنتاجية للهواتف الذكية، لتصل إلى نحو 9 ملايين هاتف سنويًا.

ولا يستهدف التوسع زيادة حجم الإنتاج فقط، وإنما يستهدف أيضًا الانتقال إلى تصنيع مكونات أكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها البوردات الإلكترونية PCB، بما يسهم في رفع القيمة المضافة المحلية، وتقليل الاعتماد على استيراد المكونات الجاهزة، مع إمكانية توجيه جزء من الإنتاج إلى الأسواق الإفريقية والعربية.

 

10 جيجاوات/ساعة لبطاريات تخزين الطاقة

ويعد قطاع الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء، ثاني أبرز المحاور المستهدفة، في ظل سعي مصر إلى بناء قاعدة صناعية محلية لمكونات الطاقة النظيفة، وتبرز شركة Sungrow من خلال منشأة لإنتاج بطاريات تخزين الطاقة في العين السخنة، بطاقة تصل إلى 10 جيجاوات/ساعة، بما يدعم تطوير شبكات الكهرباء الذكية، وزيادة قدرة منظومة الطاقة المصرية على استيعاب مشروعات الطاقة الشمسية والرياح.

كما تستهدف الخطط المشتركة، تصنيع خلايا الطاقة الشمسية ومعدات ومكونات طاقة الرياح وبطاريات الليثيوم محليًا، بالتوازي مع مشروع شركة Sany لتوطين صناعة توربينات الرياح، بما يفتح المجال أمام إنشاء سلسلة صناعية متكاملة في قطاع التكنولوجيا الخضراء.

 

هواوي تدعم الحوسبة السحابية ومراكز البيانات

ويمثل قطاع الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، أحد المجالات التكنولوجية الأكثر أهمية في استراتيجية التعاون، مع استهداف توفير بنية تحتية قادرة على التعامل مع البيانات الضخمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.

وتبرز شركة Huawei من خلال مركز البيانات السحابي العام الذي أنشأته في مصر، والذي يستهدف تقديم خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات للمؤسسات الحكومية والشركات، إلى جانب دعم الخدمات الرقمية ذات الاحتياجات العالية من البيانات.

ويمثل وجود مركز سحابي متقدم في مصر، فرصة لتوسيع تقديم الخدمات الرقمية نحو الأسواق الإفريقية، خصوصًا مع تزايد الطلب على خدمات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، نتيجة التوسع في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

 

165 مليون دولار للأجهزة المنزلية الذكية

تأتي الأجهزة المنزلية الذكية وإنترنت الأشياء IoT، ضمن الصناعات المستهدفة بالتوطين، مع توجه الشركات الصينية إلى إنتاج أجهزة متصلة بالإنترنت وقادرة على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحكم الذكي، إلى جانب التركيز على كفاءة استهلاك الطاقة.

ويعد مجمع شركة Haier الصناعي الذكي في العاشر من رمضان، أحد أبرز المشروعات في هذا المجال، باستثمارات بلغت نحو 165 مليون دولار، ويستهدف إنتاج أجهزة منزلية ورقمية ذكية للسوق المصرية والتصدير.

ويعكس المشروع توجهًا نحو ربط الصناعة التقليدية بالتكنولوجيا الحديثة، بحيث لا تقتصر عملية التصنيع على المنتج نفسه، وإنما تمتد إلى البرمجيات والاتصال بالإنترنت وأنظمة التحكم الذكية، بما يساهم في تطوير قطاع الأجهزة المنزلية ورفع قدراته التنافسية.

السيارات الكهربائية

ويمتد التعاون المصري الصيني إلى تكنولوجيا السيارات الكهربائية ومحطات الشحن، مع استهداف نقل الخبرات الصينية في تصنيع البطاريات وأنظمة الدفع الكهربائي وحلول القيادة الذكية.

وتسعى الخطط المشتركة إلى توطين جانب من صناعة السيارات والحافلات الكهربائية، بالتعاون مع الشركات الصينية والجهات والمؤسسات الصناعية المصرية، ومن بينها مصانع الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع، بما يفتح المجال أمام بناء قاعدة إنتاج محلية للسيارات الكهربائية ومكوناتها.

ويشمل هذا المسار، تطوير منظومة متكاملة لا تعتمد فقط على تصنيع المركبات، وإنما تمتد إلى البطاريات ومحطات الشحن وأنظمة التحكم والقيادة الذكية، بما يدعم التحول إلى وسائل النقل الكهربائية، ويقلل الاعتماد على مكونات الإنتاج المستوردة.

 

الرخصة الذهبية لتسريع المشروعات التكنولوجية

وتستفيد الاستثمارات التكنولوجية المستهدفة من مجموعة من الحوافز والتسهيلات التي تقدمها الدولة لجذب المشروعات الصناعية والتكنولوجية، وفي مقدمتها الرخصة الذهبية التي تتيح الحصول على موافقة واحدة شاملة لتأسيس وتشغيل المشروعات، بما يساهم في تقليل الإجراءات والمدة الزمنية اللازمة لبدء النشاط.

كما تتضمن الحوافز إعفاءات وتسهيلات جمركية وضريبية، يمكن أن تصل إلى 50% من التكلفة الاستثمارية للمشروعات المؤهلة داخل المناطق الاقتصادية، ومن بينها منطقة تيدا بالعين السخنة، وفقًا لطبيعة المشروع والقواعد المنظمة للحوافز.

وتتجه الدولة كذلك إلى تشجيع الشركات على زيادة نسبة المكون المحلي، مع تقديم حوافز إضافية للشركات التي تتجاوز نسبة المكون المحلي في منتجاتها التكنولوجية 40%، بما يدعم هدف تعميق التصنيع وبناء سلاسل إمداد محلية.

خريطة الصناعات التكنولوجية الصينية المستهدفة في مصر

الصناعة            الهدف الرئيسيأبرز الشركات والمشروعاتالمستهدف
الطاقة المتجددة والتخزينتصنيع الخلايا والبطاريات ومعدات الرياحSungrow وSanyبطاريات 10 جيجاوات/ساعة
الحوسبة السحابية ومراكز البيانات            البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعيHuaweiخدمات سحابية لمصر وإفريقيا
الأجهزة المنزلية الذكية وIoTإنتاج أجهزة متصلة وموفرة للطاقةHaierاستثمارات 165 مليون دولار
السيارات الكهربائية والشحنتوطين البطاريات والقيادة الذكيةشركات صينية وجهات صناعية مصريةتصنيع مركبات ومكونات كهربائية

 

5 صناعات ترسم مستقبل الشراكة التكنولوجية

وتكشف هذه الصناعات الخمس، عن تحول طبيعة التعاون المصري الصيني من استيراد المنتجات والتكنولوجيا، إلى توطين مراحل متقدمة من الإنتاج داخل مصر، بداية من الهواتف والإلكترونيات، مرورًا بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى بطاريات تخزين الطاقة والسيارات الكهربائية.

ويمثل استهداف إنتاج 9 ملايين هاتف سنويًا، وتصنيع بطاريات تخزين بطاقة 10 جيجاوات/ساعة، وإقامة مجمعات للأجهزة الذكية باستثمارات تصل إلى 165 مليون دولار، مؤشرات على اتساع نطاق التصنيع التكنولوجي المستهدف.

وتستهدف مصر بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية قادرة على خدمة السوق المحلية، مع الحوافز الاستثمارية، والرخصة الذهبية، والتسهيلات الجمركية والضريبية، والتركيز على رفع المكون المحلي إلى أكثر من 40%، وفي الوقت نفسه تحويل البلاد إلى منصة إقليمية لتصدير المنتجات التكنولوجية والصناعات الخضراء إلى إفريقيا والشرق الأوسط.

 

اقرأ أيضًا:-

الاستثمارات الصينية في مصر.. 1.2 مليار دولار مشروعات تكنولوجية في الطاقة النظيفة

Short Url

search